اتهمت بالتخطيط لتهريب مرسي.. "فاهيتا" دمية تكتسح "الميديا"

"أبلة فاهيتا" وريثة سلالة الدمى المصرية تقتحم الميديا

"أبلة فاهيتا" وريثة سلالة الدمى المصرية تقتحم الميديا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-03-2017 الساعة 13:26


لم تكن الدمى حديثة عهد في مصر، بل إن المصريين عرفوا الدمى المتحرّكة منذ عهود قديمة، حتى إن باحثين تحدثوا عن أثر لها في زمن الفراعنة.

لكن الدمى المصرية التي اشتهرت باسم "الأرجوز"، التي كانت تمثل مرآة عاكسة للمجتمع وقضاياه، ومادة مبهجة للأطفال، في سنين كانت السينما ووسائل الاتصال لم تر النور بعد، بل حتى أواسط القرن العشرين، قبل أن تنتشر أجهزة التلفزيون في البيوت، تمكّنت بجدارة من أن تفرض وجودها في عالم يسوده التطور التقني الحديث، لتكون منصات التواصل الاجتماعي القبلة التي تستقطب الناس.

المصريون أكّدوا أن للدمى تاريخاً في مصر لا يمكن قهره مهما تطورت وسائل الإعلام، وهو ما يتجسد من خلال شخصية الدمية "أبلة فاهيتا"، التي تنال حلقاتها حين عرضها على شاشة تلفزيون "سي بي سي" مشاهدة عالية.

اقرأ أيضاً :

من ممثل فاشل إلى نجم إعلانات.. تعرَّف أكثر على "بيتزا" ترامب

و"أبلة فاهيتا" هي شخصية ربة منزل، ابتكرها ويقدمها بصوته الشاب حاتم الكاشف، الذي درس المسرح وأكمل دراسته الفنيه بأمريكا، وكان يقدم حلقات "أبلة فاهيتا" على يوتيوب.

كان أول ظهور لـ "أبلة فاهيتا" في أبريل/نيسان 2010، بفيديو عنوانه "أبلة فاهيتا".

وبعد نجاح الفيديوهات التي كانت تبث عن "أبلة فاهيتا" عرض تلفزيون "سي بي سي" على صانع الدمية تقديم حلقاتها في برنامج خاص بعنوان "أبلة فاهيتا".

شهرة "أبلة فاهيتا" جعلت منها مادة دسمة للشركات لعمل الإعلانات، وكان إعلان شركة الاتصالات "فودافون" الأكثر شهرة؛ وذلك لكونه تسبب بمشكلة كبيرة للدمية "فاهيتا"؛ إذ اتهمت بقضايا إرهاب.

وتظهر "أبلة فاهيتا" في الإعلان وهي تتحدّث على هاتفها المحمول لتسأل عن شريحة زوجها المتوفى، حتى تعيد تشغيلها وتستفيد من ميزاتها، بأسلوب ساخر، وهو طبيعة الشخصية.

غير أن شاباً مصرياً يسمى أحمد سبايدر تقدّم ببلاغ للنائب العام يتهم فيه الدمية بالتحضير لعمل إرهابي في أحد المراكز التجارية الكبرى في القاهرة، كان ذلك عام 2013.

وتقدّم الشاب بشكوى أمام النائب العام ضد "أبلة فاهيتا"، ضمّنها تحليلاً لما اعتبره "دعاية مشفّرة" تتضمن خطة كاملة لهجوم إرهابي.

وقدّم محامي سبايدر شرحاً لمحتوى الشكوى، وقال إن الاعلان يتضمن أيضاً ترتيباً لاختطاف الرئيس السابق محمد مرسي من سجنه، أو اغتياله خلال تنقّله لأي محاكمة، وإن ما تقوله "فاهيتا" يحتوي على دعوة مشفرة للمجتمع الدولي من أجل التدخل في قضيته.

وظهر الشاب أحمد سبايدر على بعض قنوات الإعلام لشرح اتهامه، فقال إن مفاتيح المؤامرة خمس كلمات جاءت في الحديث المشفّر "للأبلة"؛ هي "كلب، كاراج (موقف سيارات)، حارس، مول (مركز تجاري)، في الجوار".

ووضّح أنه "سيتم تفجير مركز تجاري باستعمال كلب حارس مرتشٍ، الكلب نتيجة تلك الرشوة سيبحث في السيارة ولن يعثر على القنبلة التي ستستعمل في تفجير المركز التجاري".

- أول لقاء صحفي مع "دمية"

"شكلت أبلة فاهيتا ظاهرة فنية وكوميدية فريدة، استطاعت أن تصبح خلال فترة وجيزة إحدى أهم نجمات الإعلام الرقمي والشاشة الفضية، ومركز اهتمام أبرز المواقع الإلكترونية التي تسابقت على متابعة أخبارها ومواقفها الكوميدية اللاذعة، فهي الشخصية التي تمتعت بصداقة الجميع".

ذلك ما جاء في حق "أبلة فاهيتا" على صفحات جريدة "الإمارات اليوم"، التي أجرت في نهاية فبراير/شباط الماضي، حواراً مع هذه الدمية، لتحقق الصحيفة الإماراتية المعروفة في خطوتها تلك أول حوار صحفي من نوعه.

وتطرّقت "أبلة فاهيتا" في طلتها بأول حوار من نوعه إلى عدد من المواضيع المتعلقة بعملها، وبرنامجها، ومشاريعها، لتختم معبّرة عن عدم خشيتها على نجوميتها من الانجراف وراء المشاركة في الدعايات والإعلانات التجارية، قائلة: "النجومية وراها انجراف، معروفة.. المهم يبقى انجراف باتزان.. والفنانة الشاملة لها معجبين من الشركات والماركات زي ما ليها معجبين موظفين وزباين، ولازم تجامل وتقبل هدايا وتظهر في مناسبات وتلبس لأشهر الترزية من غير ما (فاناتها) يشبعوا منها... وأهو كله علشان مستقبل بودي وكارو (أطفالها)".

مكة المكرمة