استراتيجية إعلامية جديدة بالكويت.. ما أهدافها ومقومات نجاحها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/r97nq3

الاستراتيجية تهدف لتطوير الإعلام في الكويت

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 28-05-2021 الساعة 12:41

ما هي أبرز أهداف الاستراتيجية الإعلامية في الكويت؟

تطوير الخطاب والمحتوى الإعلامي الكويتي المتوازن.

إلى ماذا تسعى الاستراتيجية؟

تطوير هوية موحدة لوزارة الإعلام والقطاعات التابعة لها.

ضمن محاولتها تطوير الإعلام الرسمي في البلاد وتمكينه من أداء دور مؤثر في المجتمع عبر الأدوات المختلفة التي يمتلكها، أطلقت وزارة الإعلام والثقافة الكويتية استراتيجية لمدة خمسة أعوام.

وتأتي الاستراتيجية الإعلامية الكويتية الجديدة المعلنة في ظل أحداث متلاحقة تشهدها الكويت، بدءاً من جائحة كورونا، وصولاً إلى التطورات السياسية المتواصلة في البلاد وحاجة البلاد إلى محددات إعلامية واضحة.

وأُعدت الاستراتيجية بتوجيهات من القيادة السياسية في الكويت، بهدف تطوير الجهاز الإعلامي الحكومي في الكويت لممارسة دوره لإكمال مسيرة التنمية.

وتسعى إلى تحقيق أهداف رؤية "كويت جديدة 2035"، حيث استغرق إعدادها 120 ساعة عمل، و41 حلقة نقاشية داخل وزارة الإعلام وخارجها، بمشاركة أكثر من 550 فرداً.

وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب، عبد الرحمن المطيري، أكد عزم الوزارة على تطوير الجهاز الإعلامي الحكومي لتمكينه من ممارسة دوره في تحقيق التنمية المستدامة، وليصبح مصدراً أساسياً للمعرفة، ومنظماً للخدمات، ومحفزاً للريادة والتميز.

وخلال حفل إطلاق استراتيجية وزارة الإعلام الكويتية للأعوام (2021 - 2026) (الاثنين 24 مايو)، قال المطيري: إن "هذه الاستراتيجية الطموحة العلمية وضعت لتكون ترجمة عملية وخطوة فاعلة لتحقيق التنمية، ومن أهم أهدافها تحويل دور الدولة من منفذ إلى دور تنظيمي وتحفيزي وتنسيقي وتوجيهي".

وحسب وزير الإعلام، تتميز الاستراتيجية الإعلامية برؤية واضحة تتمثل في بناء إعلام مستدام رائد في صناعة المحتوى الهادف، يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعكس التنوع والتجديد، ويشجع الكفاءات الإبداعية بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.

وترتكز الاستراتيجية، وفق المطيري، على تنمية الموارد البشرية بالوزارة بدعم الكوادر والكفاءات والمواهب الإعلامية، إضافة إلى تطوير الخطاب والمحتوى الإعلامي الكويتي المتوازن وتجديده بما يتوافق مع السياق الاجتماعي والثقافي للمجتمع، فضلاً عن تعزيز البنية التحتية للوزارة بتوفير المزيد من التقنيات العالية والأجهزة الحديثة لمواكبة التطورات العالمية في هذا الميدان.

ويوضح المطيري أن الاستراتيجية تسعى إلى تطوير هوية موحدة لوزارة الإعلام والقطاعات التابعة لها وفق أعلى المعايير الفنية، وتحديث التشريعات بما يناسب رؤية "كويت جديدة" وتنمية الموارد، وتطوير أساليب التسويق الإعلامي.

وتدعم الاستراتيجية إنتاج الدراما والفنون المسرحية والسينمائية، إضافة إلى إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي، وإنشاء مجالس وهيئات وطنية متخصصة بالإعلام.

وتلتزم الاستراتيجية بقيم المجتمع الكويتي النابع من الدين الإسلامي الوسطي، والعادات والتقاليد الأصلية، إذ ستعمل على تعزيز قيم الوطنية والانتماء للوطن والمحافظة على الهوية الكويتية والانتماء للدستور الكويتي، والشمولية والموضوعية في نقل الحقيقة، والحرية في التعبير عن الرأي دون المساس بالآخرين، والتزام المهنية.

وإلى جانب المطيري، أكد نايف البشايرة، عضو فريق التيسير للاستراتيجية الإعلامية، أن الحوارات التي شهدها فريق استراتيجية وزارة الإعلام كانت زاخرة وثرية.

وتناولت الحوارات، حسب البشايرة، عدة جوانب ومواضيع متنوعة تسهم في رفع وتطوير القدرات، وتحقيق المزيد من التطلعات المستقبلية للاستراتيجية الإعلامية.

وأوضح أن "التشجيع الداعم من قبل وزير الإعلام ساهم في استقطاب العديد من الكفاءات الشبابية ضمن فريق عمل استراتيجية وزارة الإعلام".

وحول الاستراتيجية، يؤكد وزير الإعلام الكويتي الأسبق محمد السنعوسي، أن الدولة على مستوى الحكومة غير مهتمة ومتابعة للإعلام الكويتي، وليست لديها رغبة حقيقية في تطويره.

وخلال ورشة عمل عقدتها الجمعية الكويتية للإعلام والاتصال، (الثلاثاء 18 مايو الجاري)، يوضح السنعوسي أن هناك أساليب كثيرة طرحت في السابق منذ عام 1985، حيث تقدم مجموعة من رجالات الكويت باقتراح الى رئيس مجلس الأمة بمشروع قانون بإنشاء مؤسسة للإعلام، ولكن لم يؤخذ بهذا الاقتراح.

وإلى جانب المقترح، يبين السنعوسي أنه قُدِّم اقتراح آخر عام 1997 لرئيس مجلس الأمة ضمن خطة شاملة لتطوير الإعلام الرسمي بأن تكون هناك استقلالية وحرية، لكن لم يؤخذ به أيضاً.

ويستدرك بالقول: "وزير الإعلام تحدث عن استراتيجية جديدة، ولكن إذا لم يقم بإعادة هيكلة الوزارة والتخلص من العوائق فلن يستطع تحقيق شيء".

الإعلام بحاجة إلى التغيير

وقال محمد عيد الشتلي، رئيس مركز الأمم للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن "مصطلح القوة في الإعلام العربي للأسف غائب، ويظهر من الواقع البائس باستثناء شبكة الجزيرة التي تعتبر حالة شاذة في الإعلام العربي المعاصر".

وأضاف، في حديث مع "الخليج أونلاين"، أن "الإعلام الكويتي هو انعكاس للإعلام العربي، وأول خطوات الإصلاح للإعلام العربي تحديث الإعلام المحلي بما يواكب الإعلام المستقل والحر على طريقة العالم المتقدم، فالإعلام العربي لا يساير الإعلام الحقيقي المستقل بذاته".

وأكّد الشتلي أن خطوة وزارة الإعلام لا يمكن تحقيقها إلا بإضفاء المزيد من الحداثة والحرية والاستقلالية والحماية للإعلاميين والصحفيين في المنظومة الإعلامية للدولة، وإرساء رسالة واضحة وهدف ثابت تسير عليه وسائل الإعلام المحسوبة على الدولة، هذه هي الاستراتيجية الحقيقية التي يبنى عليها الإعلام الحقيقي والهادف".

وأشار إلى أن "أول خطوة تحتاجها للنجاح هي عدم الاعتماد على الإعلام الحكومي الهرم الذي عفى عليه الزمن، ثم إنشاء وتأسيس شبكات إعلامية محترفة متخصصة ومتعددة المجالات مستقلة بذاتها، وإعطاؤها الحرية والحصانة للإعلام والإعلاميين، بعيداً عن سوط الرقابة الحكومية التي تقتل الإعلام الحقيقي وتصبح عديمة المصداقية والإبداع".

ويرى الباحث أن "الكويت بلد ديمقراطي تكفل فيه الدولة حرية الفرد، بل وتحمي حريته وآراءه بقوة الدستور، لكن هذا للأسف تراجع بالقوانين، ومن بينها قانون المرئي والمسموع الذي يعتبر سبباً رئيسياً في تراجع الكويت بالحريات".

وأكمل أن ذلك "أنتج لنا ظاهرة الحسابات والشخصيات الوهمية، والتي يعد كثير منها عديم المصداقية، لكن انجرار المواطنين إليها جاء بسبب الجرأة في تناول القضايا المحلية".

وبدا الشتلي متشائماً حيث قال: إن "الكويت بعيدة كل البعد عن امتلاك المقومات في الوقت الحالي وبداية الإصلاح في سن تشريعات تحمي المواطن الكويتي وحريته في النشر والإعلام والصحافة، وتعطيه الاستقلالية التامة لتناول المواضيع المحلية".

مكة المكرمة