الأوبرا في الخليج.. تُحَف معمارية ترفد الثقافة الخليجية

تكمن أهمية الأوبرا في تقديم الفنون الحقيقية الجادة التي تلعب دوراً كبيراً في بناء المجتمع

تكمن أهمية الأوبرا في تقديم الفنون الحقيقية الجادة التي تلعب دوراً كبيراً في بناء المجتمع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-10-2016 الساعة 20:38


تعمل دول الخليج العربي على تعزيز هويتها الثقافية والتراثية بالاعتماد على الوسائل العصرية، التي تشكل دُور "الأوبرا" الراقية أبرزها.

وفي هذه الأيام، تستعد دولة الكويت لافتتاح دار الأوبرا، حيث أعلن وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان الحمود الصباح، أن دولة الكويت ستحتفل في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي بافتتاح مركز جابر الأحمد الثقافي، في احتفالية يحضرها أمير البلاد، وستشهد عملاً فنياً ثقافياً "لم تشهد الكويت مثيلاً له من قبل، عبر قالب محلي بإطار عالمي بعيد عن التقليدية".

وكانت سلطنة عمان أول دولة خليجية أدخلت هذا الفن الراقي إلى الخليج العربي، عندما أمر السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، ببنائها في عام 2001 ورأت النور في عام 2011.

وباتت دار الأوبرا السلطانية التي تم بناؤها وفق ما يعكس العمارة العُمانية المعاصرة مسرحاً ثقافياً للفن الخليجي، يستضيف فعاليات مختلفة كحفلات الأوبرا الموسيقية والمسرحيات، إضافة إلى الكثير من الملتقيات الثقافية والفنية.

4305_2_1426017262

وعقب افتتاح الأوبرا السلطانية في عمان، حذت الكثير من الدول الخليجية حذوها كأوبرا قطر وأوبرا دبي.

وتحولت دار الأوبرا في الدوحة إلى مركز عالمي لأهم الفنانين والموسيقيين، وهي نموذج معماري فريد وفاخر يجمع بين العمارة الحديثة والتصميم الإسلامي التقليدي.

اقرأ أيضاً :

متاحف قطر تدشن معرضاً ضخماً لضياء العزاوي

وتمثل دار الأوبرا في دبي تحفة معمارية تجمع بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر، إذ يشبه تصميمها القارب الإماراتي التقليدي، الذي يرمز إلى علاقة المدينة التاريخية مع الخليج العربي، والذي مثّل في الماضي عصب الحياة، ولدى دخول المبنى، يتحول المشهد إلى مشهد حديث يتماشى مع عصرية المدينة.

وتتسع القاعة لما يقارب 2000 شخص، واللافت فيها أنها خالية تماماً من الميكروفونات ومكبرات الصوت، ومع ذلك فإن الجالس في المقعد الأخير يستطيع أن يسمع بكل وضوح وبنفس كفاءة وجودة الجالس في الصف الأول.

DDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDD

المؤلف الموسيقى، رشيد البغيلي، يرى ضرورة وجود دار الأوبرا في المجتمعات الإنسانية، بما فيها الخليج العربي، لتقديمها أرقى أنواع الفنون التي تتطلب مجهوداً كبيراً.

وأضاف في حديث لصحيفة "القبس" الكويتية: "تكمن أهمية الأوبرا في تقديم الفنون الحقيقية الجادة التي تلعب دوراً كبيراً في بناء المجتمع، وهي المحفز على العطاء وسعادة المجتمعات الإنسانية، ولقد أثبتت التجارب القديمة في أوروبا، وأثرت تأثيراً كبيراً على مجتمعاتهم وعلى رقي الفرد وعلى التعايش مع المدنية"، مشيراً إلى أنها أسهمت أيضاً في "طرد السلبيات التي تحيط بالسلوك البشري مثل الأنانية وعدم المبالاة ونبذ الاستهلاك، وهي مثبتة علمياً وفق الدراسات العالمية".

اقرأ أيضاً :

حلّق مع هيفا.. مدوِّنة ترصد أحلام العالم

من جهته، يشدد الكاتب الإماراتي شملان العيسى، على أهمية دور الأوبرا في النهوض بوعي الشباب الخليجي، موضحاً أن "اهتمام قادة بعض دول الخليج بهذا الفن المتميز، ينبع من أهميته كفن موسيقي راقٍ وثريّ، وذلك في محاولة جادة للارتقاء بالذوق العام ومواكبة المستوى العالمي".

وبين العيسى في مقال له عن الأوبرا في الخليج، أنه "وبعد تزايد وتيرة التطرف الديني والإرهاب، بدأت دول الخليج تعيد النظر في سياساتها وبدأت تهتم بالثقافة بشكل عام، سواء في مجال الفن والمسرح والسينما أو الأدب والشعر".

وشدد الكاتب الإماراتي على "أن نجاح تبيئة الموسيقى الراقية يعتمد اعتماداً تاماً على غرس الثقافة الفنية الراقية لدى الأطفال في المدارس الابتدائية، وتعويدهم سماع وممارسة الأدوات الموسيقية العصرية".

مكة المكرمة