"الحياة" تودع الصحافة الورقية لأسباب مالية

قدم عدد من موظفي الصحيفة شكوى أمام السلطات اللبنانية

شكلت صحيفة "الحياة" منبراً لأبرز الكتاب والمثقفين العرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-07-2018 الساعة 10:20

أغلقت صحيفة "الحياة" العريقة مكتبها في لبنان، أمس السبت، بعد شهر من توقف طبعتها الورقية.

وكانت الصحيفة قد تأسست قبل أكثر من سبعة عقود في بيروت، واتخذت قرارها هذا من جراء أسباب مالية، وفق ما تم إبلاغ العاملين فيها.

وقال موظف مسؤول في الصحيفة، رفض الكشف عن اسمه، لوكالة "فرانس برس": "اليوم يغلق مكتب بيروت أبوابه بعدما احتجبت الطبعة الورقية عن الصدور مطلع الشهر الحالي".

وأوضح أن "إقفال المكتب يندرج في إطار قرار بإغلاق كافة المكاتب الخارجية للصحيفة لأسباب مالية، ويأتي بعد انتقال المقر الرئيسي من لندن إلى دبي مطلع العام".

ويعمل في مكتب بيروت التابع لـ"دار الحياة" نحو مئة موظف، نصفهم من الصحفيين المقسمين بين جريدة "الحياة" ومجلة "لها" الفنية والاجتماعية.

 

وفيما قررت الصحيفة إبقاء تعاونها مؤقتاً مع عدد من الموظفين، على أن يعملوا خلال فترة تجريبية من منازلهم ووفق شروط جديدة، أعلن صحفيون آخرون انتهاء علاقتهم بالصحيفة.

وقدم عدد من موظفي الصحيفة شكوى أمام السلطات اللبنانية في وقت سابق؛ احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الصرف التعسفي"، قبل أن تقترح الإدارة عليهم "تسوية" مالية.

وأُسست صحيفة "الحياة" واسعة الانتشار في العالم العربي وبلدان الاغتراب في بيروت عام 1946 على يد الصحفي كامل مروة، الذي كان من أبرز رواد الصحافة اللبنانية والعربية قبل أن يتم اغتياله داخل مكتبه في عام 1966.

وأقفلت الصحيفة أبوابها في بيروت عام 1976 بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (1975-1990).

وفي عام 1988، انطلقت "دار الحياة" في لندن، وباتت بعد عامين ملكاً للأمير السعودي خالد بن سلطان.

وعلى مدى عقود، شكلت "الحياة"، التي اتخذت من لندن مقراً رئيسياً لها، منبراً لأبرز الكتاب والمثقفين العرب، وعملت فيها نخبة من الصحفيين اللبنانيين والعرب، إذ اتسمت بتوجهها الليبرالي العام وبتنوع خلفيات كتابها.

مكة المكرمة