الدراما العُمانية.. رحلة طويلة للحضور خليجياً ودعوات لإحيائها بكثرة الإنتاج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rwo81k

دعوات متصاعدة لإعادة إحياء الدراما العُمانية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 06-10-2020 الساعة 08:33
- متى بدأت الأعمال الدرامية في عُمان؟

عام 1976.

- ما أشهر المسلسلات التاريخية التي أنتجتها عُمان؟

الخليل بن أحمد الفراهيدي.

- ما آخر الإنتاجات العُمانية؟

مسلسل سُدرة، إنتاج عام 2019.

دخلت صنعة الدراما إلى سلطنة عُمان متأخرة مقارنة بدول عربية وخليجية أخرى، إلا أن العُمانيين أولوها اهتماماً خاصاً جعلها ذات حضور واسع محلياً، وحاضرة كذلك في أذهان الشعوب الخليجية المجاورة، في ظل ثقافات متشابهة ولهجات قريبة، إلا أنها ما زالت خارج السباق العربي الواسع الذي يحظى بدعم مالي هائل من قبل شركات خاصة تخصص لأعمال أرقاماً هائلة.

وتعد العروض المسرحية والمسلسلات الدرامية والأفلام السينمائية من أبرز المجالات الثقافية انتشاراً في العالم، خاصة مع دخولها إلى كل البيوت عبر شاشات التلفزيون والحاسوب ومؤخراً عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

ورغم ضعف الكم الإنتاجي للسلطنة درامياً فإنها دخلت هذا المعترك بقوة محاولة إثبات وجودها، وسط سعي حثيث من أبناء القطاع الثقافي والفني.

عُمان

من الانطلاق لإثبات الوجود

نشأت الدراما التلفزيونية في عُمان عام 1976، بعد نحو عامين من انطلاق أول بث تلفزيوني للسلطنة "تلفزيون سلطنة عُمان"، في شغف عُماني ومواهب شابة كانت تريد إثبات أنها قادرة على إخراج هوية درامية وطنية.

وكانت مسرحية "أُغنية الموت" أول عمل درامي عُماني من نوعه، خاصة أن الطواقم التي شاركت في التمثيل والتصوير والإخراج جميعها كانت عُمانية.

وهو ما يرجح أن الخبرة العُمانية لم تكن وليدة لحظتها، إلا أن كانت موجودة منذ البدايات الأولى للبث التلفزيوني الوطني، التي انطلقت في نوفمبر عام 1974.

لكن فترة الثمانينيات شهدت انطلاقة أكبر بما عُدت مرحلة تأسيسية للأعمال الدرامية في السلطنة، حيث تم إنتاج نحو 23 عملاً درامياً، حيث أزيح الستار عن الكوميديا العُمانية بأعمال نالت قبولاً محلياً كبيراً.

فيما مثلت سنوات التسعينيات نقطة التحول في الدراما التلفزيونية العُمانية، حيث تكثف الإنتاج الدرامي المحلي، وانتشرت الأعمال التراجيدية، حيث ارتفع عدد الأعمال خلال هذا العقد إلى 31 عملاً درامياً عُرضت على الشاشات.

ع

وفي العقدين الماضيين شهدت الدراما العربية عموماً غزارة كبيرة في الإنتاج، وتطوراً ملحوظاً في الطرح والأفكار المقدمة، وتأثرت السلطنة بمحيطها الخليجي والعربي، وقدمت نحو 57 مسلسلاً تلفزيونياً، و20 عملاً آخر ضمن إطار التمثيل والمسرح والكوميديا.

وبلغ الإنتاج الدرامي في التلفزيون العُماني ذروته بين عامي 2012 - 2013، حيث أنتج 16 عملاً، كما تم إنتاج ما يقارب 23 عملاً درامياً محلياً بنظام المنتج المنفذ.

التطور لم يقتصر على غزارة الإنتاج بل طال بشكل ملموس مجالات الإنتاج من جودة الصوت والصورة والإضاءة والمونتاج، ما جعلها منافسة لأعمال خليجية تُعرض على قنوات ذائعة الصيت خليجياً وعربياً.

ما سبب خفوتها؟

لم تكن الدراما العُمانية ذائعة الصيت عربياً مثل الدراما المصرية والسورية على الأخص في العقدين الماضيين، إلا أنها كانت ذات حضور أوسع في محيطها الخليجي لتشابه البيئات وفهم أكبر للهجات المحكية، بالإضافة إلى العادات والتقاليد القريبة.

ولا تقل مواهب الفنانين العُمانيين عن أقرانهم العرب الذين وقفوا إلى جانب بعضهم في مسلسلات من إنتاج عُماني مثل المسلسل التاريخي "الخليل بن أحمد الفراهيدي" (1984) بمشاركة نجوم مصريين مثل أحمد مرعي وأحمد مظهر، وأبو بكر عزت وآخرين.

وكذلك الحال مع مسلسل "الشعر ديوان العرب" (2006)، الذي كانت بطولته لمشاهير الممثلين العُمانيين: صالح زعل، وفخرية خميس، وطالب البلوشي، وسعود الدرمكي، فيما شارك ممثلون من جنسيات أخرى مثل العراق ومصر واليمن وسوريا.

ولطالما دعا التلفزيون العُماني ممثلين كثيرين للمشاركة في أعمال عُمانية مثل السوريين أسعد فضة ومنى واصف ورشيد عساف، والمصريين سعيد صالح وحسن حسني ويوسف شعبان، والأردنية جوليت عواد وغيرهم الكثير، وعملت على تكريم هؤلاء الفنانيين.

لكن الفترة الماضية شهدت تأخراً في الدراما العُمانية عن نظيراتها العربية والخليجية مقارنة بالإنتاجات التي نالت انتشاراً سابقاً محلياً وعربياً، ما يجعلها بحاجة لدعم أكبر ومواكبة للتطور الإنتاجي العالمي الذي يتحدث بشكل دائم في جميع الأصعدة.

وفي سياق ذلك قالت الكاتبة العُمانية شيخة الفجرية: إن "هذا الخفوت في الدراما التلفزيونية يأتي بسبب قطاع الإنتاج الدرامي، ففي هذا القطاع تتم قراءة النصوص الدرامية وتقرير مصيرها بإجازة النصوص من عدمها".

وأضافت أن "شركات المنتج المنفذ تحدد المخرج الدرامي، وربما هي أيضاً من تحدد الممثلين، وهي من تشرف على التنفيذ، هي من تدفع مبالغ الإنتاج، وهي من تبث في نهاية المطاف، وهي من تتلقى الانتقادات المختلفة باختلاف التراكم المعرفي للنقاد والمنتقدين على حد سواء؛ فالقطاع إذن يتحمل السبب لأنه يقف كل شيء في الدراما التلفزيونية"، وفق صحيفة عُمان.

وترى أن الدراما المسرحية نشطة ومتفوقة، فالنصوص المسرحية والعروض كذلك تتحصل على جوائز عربية وخليجية بين عام وآخر، كما أن الدراما العمانية الإذاعية عادت لتواصل تألقها، وهي الآن مستمرة في إنتاج النصوص الإذاعية طوال العام كما هو الحال في السابق، وكان ولا يزال لها حضورها في المهرجانات أيضاً وتحصل على جوائز.

من جانبه يعتقد الممثل العُماني خميس الرواحي أن ما تحتاجه السلطنة لإعادة إحياء الدراما العُمانية "هو كثرة الإنتاج، فعندما ننتج عملاً أو عملين وحتى ثلاثة باختلاف أنواعها هذا يتيح للمشاهد أن ينتقي ما يعجب به"، بحسب الصحيفة.

ويعتقد "الرواحي" أن الدراما العُمانية بحاجة إلى شركات إنتاج متعددة دون الاقتصار على واحدة، بالإضافة إلى قلم جميل عبر دعم الأقلام المحلية؛ حيث إن سيناريو الكاتب العماني يلمس المشاهد العماني ويتكلم عن حالة هذا المشاهد، وهذا ما قد لا يتوفر في السيناريو غير المحلي".

وكان من أبرز المسلسلات التي أنتجت من قبل تلفزيون عُمان في الأعوام الأخيرة مسلسل سدرة (2019) بطولة سعد الفرج وصالح زعل، ومسلسل مجرد لحظات (2019) بطولة عصام الزدجالي وفخرية خميس، بالإضافة لمسلسلات "حارة الأصحاب" (2018)، و"انكسار الصمت" (2015)، و"سمرة عيد" (2014)، و"ساري الليل والعندليب" (2011)، وغيرها الكثير.

وتعرض هذه المسلسلات بالعموم على شاشة تلفزيون عُمان وقنوات عُمانية مثل مجان وسند ونور مسقط، بالإضافة إلى الأعمال الدرامية التي تشتريها محطات خليجية وأخرى عربية.

 

مكة المكرمة