الزمن الجميل.. أجيال التسعينيات والثمانينيات تتغنّى ببرامج طفولتها

حافظت البرامج القديمة على اللغة العربية

حافظت البرامج القديمة على اللغة العربية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 30-07-2017 الساعة 14:52


تتراود في ذاكرة أجيال الثمانينيات والتسعينيات العديد من الصور والمقاطع لبرامج مسابقات ما يسمونه بـ"الزمن الجميل"، التي كانت العائلة تجتمع لمشاهدتها، وتتعالى أصوات ضحكاتهم على المواقف الطريفة، ويستمتعون بالأفكار الجديدة والمفيدة.

هذه البرامج تنوعت ما بين الرياضية والأدب والألغاز، فمن برامج "التيلي ماتش" الرياضية، إلى برنامج "الحصن"، وحتّى لعبة "من غير كلام"، وغيرها من المسابقات التي ترسخت في ذاكرة هذه الأجيال.

وعند مشاهدة البرامج الجديدة على الشاشات التلفزيونية التي توصف بـ"ضعف المحتوى المعرفي"، تحنّ الأجيال لأيام البرامج القديمة، ويتمنّون أن يشاهدها أطفالهم.

ولطالما غرّد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور من هذه المسابقات، متمنِّين أن تعود بهم الأيام لطفولتهم.

محمد الأحمد (28 عاماً) يشتاق لبرامج الطفولة، ويقول لـ"الخليج أونلاين": "حين أشاهد ما يعرض على التلفاز هذه الأيام أشعر بعدم قيمة ما يُطرح، وأن الوقت يذهب بالتركيز على أشكال الممثلين والممثلات والغناء، دون أي فائدة تذكر".

اقرأ أيضاً :

شاهد.. سروال قصير يتسبب بشهرة محلل سياسي عربي!

ويضيف الأحمد أنه في التسعينيات كان يخزن الكثير من المعلومات إثر مشاهدته لبرامج المسابقات، وهو ما تفتقر إليه برامج هذه الأيام، على حد حوله.

البرنامج القديم "من غير كلام"، والذي أنتج في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، يعتبر باكورة البرامج الترفيهية والتي تبنّى بثها التلفزيون المصري.

وكان الهدف من هذه البرامج إدخال البهجة والسرور لدى المشاهد، حيث اعتبر هذا البرنامج من أهم وسائل التواصل والترابط بين أجيال مختلفة ومتعاقبة من فناني التلفزيون آنذاك، وتحول البرنامج إلى لعبة تمارسها الأجيال بمختلف أعمارها في أوقات اللهو والسهرات الخاصة في منازلهم وخلال إجازتهم الصيفية.

وبدأ البرنامج الذي قدمه لسنوات متتالية الفنان المصري حسن مصطفى، بديكور بسيط (عبارة عن 4 كراسي على يمين المذيع ومثلهم على يساره)، حيث يتكون البرنامج من فريقين أحدهما من الفنانين والآخر من الفنانات، وخلف المذيع وضعت لوحتان يدويتان تتغير عليها نتيجة كل فريق تباعاً.

وبعد دخول التكنولوجيا تطور البرنامج من خلال إدخال الحاسب الإلكتروني لحساب الدرجات وحتى في اختيار السؤال، حيث يضغط الفنان المشارك زراً على اللوحة الإلكترونية لتختار له السؤال الذي يكون ما بين مسرحية أو فيلم أو شخصية مشهورة في أي مجال من مجالات الفن والمعرفة، أو اختيار مثل شعبي يمثله الفنان.

أما "دوري النجوم"، وهو من تقديم الإعلامي طارق حبيب، فكان من أشهر البرامج التي قدمت من خلال ألمع وأشهر الإعلاميين في هذا الوقت، فقد أثرى ثقافة المشاهدين حينها من خلال معلوماته الثرية.

والبرنامج عبارة عن أسئلة توجه لكل الفريق على حدة، وعند إجابتهم بالإيجاب يضاف إليهم نقطة، وبالمثل للفريق المنافس، وفي آخر الفقرة تحستَب النقاط وتحسم النتيجة لحساب الفريق الفائز.

هذه البرامج كانت تكشف مستوى ثقافة وإلمام الممثلين والمشاركين بها، بمختلف المجالات، كما كشفت المواهب الفنية للعديد منهم.

اقرأ أيضاً :

بعد تطبيقها.. النسخة المصرية من تقنية الفيديو تُثير سخرية واسعة

وبعد انتهاء عقد الفنان مصطفى لتقديم برنامجه "من غير كلام" مع التلفزيون المصري، بدأ الفنان سمير صبري، خلال العام 1995، بإعداد وتقديم برنامج آخر على نفس النمط، ولكن بطريقة مختلفة وأكثر جاذبية، وهو برنامج "بدون كلام"، حيث أضاف إليه بعداً جديداً من خلال الحديث عن أخبار الفنانين وأهم ذكرياتهم، والمواقف التي لا تنسى خلال مسيرتهم.

ومن ⁧ذاكرة التلفزيون السعودي⁩، برنامج المسابقات الجماهيري "الحصن"، والذي قدم بصوت الإعلامي السعودي رياض شرارة، وعُرض في بداية التسعينيات.

الحصن في الدبلجة العربية، أو "قلعة تاكيشي"، هو برنامج مسابقات ألعاب جسدية ترفيهية أقيم في اليابان من عام 1986 إلى 1990 على شاشة "تي بي إس"، وعرض على جزأين. ويشارك عدد كبير من المتسابقين من كل أرجاء اليابان في المنافسة والمغامرة والترفية.

ويشابه "الحصن" برنامج "تيلي ماتش"، الذي أنتجه التلفزيون الألماني، وهو الأول من نوعه، ولنجاحه عرض على شاشات كثيرة، وبلغات متعددة في السبعينيات والثمانينيات، منها التلفزيون المصري والتلفزيون السعودي.

وكان البرنامج يتكون من فرق، كل فرقة تمثل إحدى مدن ألمانيا الغربية، وأكثر ما ميز الحلقات أنها كانت في الهواء الطلق، فتجد مناظر ساحرة تحيط بك من كل جانب. وترتدي الفرق أزياء صممت خصوصاً، تعبر عن أهم ما يميز المدينة التي يمثلونها في المسابقة.

وتميزت المسابقات بخفة الظل، وكان معلق البرنامج يستخدم بعض الجمل الكوميدية، وخاصة عندما يتعاطف مع إحدى الفرق ويتمنى حصولها على أي درجة من الدرجات.

ومن البرامج التي عرضت على الشاشة السعودية أيضاً، برنامج "حروف"، وهو من تقديم عدد من الشخصيات، كان منها إبراهيم القاسم، وماجد الشبل، وغانم الصالح، وغالب كامل.

وقد عُرض من 1987 واستمر حتى عام 1994، وتوقف عامين ثم عاد سنتين أخريين، ليتوقف بعدها نهائياً. وهو عبارة عن أسئلة وأجوبة متنوعة وثرية.

ومن البرامج الجماهيرية المميزة جداً، برنامج "بنك المعلومات"، وهو خاص بالمسابقات والتحديات الثقافية، وكان من إعداد و تقديم الأردني عمر الخطيب، وعرض على شبكة راديو وتلفزيون العرب "ART"، وحصد نسبة متابعة كبيرة.

العديد من البرامج تركت أثرها في ذاكرة الأجيال، ومقارنة بهذه الأيام، تجد فارقاً كبيراً بين البرامج بالمضمون وما تركز عليه.

فمن برامج الرعب إلى برامج الفن والمشاهير وما تعرضه حول حياتهم الخاصة، حتى برامج الغناء والطبخ وغيرها.

وتفتقد البرامج الجديدة للمعلومات الثرية، وتركز على المظهر العام فقط. بالإضافة للحديث باللغة العامية، وبلهجات مختلفة بعيداً عن اللغة العربية التي حافظت عليها البرامج القديمة.

مكة المكرمة