السينما الهندية في الخليج.. شغف بالخيال والإنتاج المبهر

تُقدم الأفلام الهندية بأكثر من 50 لغة محلية

تُقدم الأفلام الهندية بأكثر من 50 لغة محلية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 14-12-2015 الساعة 21:16


تستثنى الأفلام التي تنتجها السينما الهندية والتي تنتشر بشكل لافت ومثير للاهتمام في منطقة الخليج العربي، من أغلب حوارات "الغزو الإعلامي" الأجنبي للتلفازات العربية، فقد توغلت هذه الأفلام بأنواعها الكوميدية والرومانسية والأكشن التي يملؤها الخيال؛ في البيوت العربية بشكل دفع مستورديها العرب إلى افتتاح قنوات متخصصة لها وصل عددها لقرابة 10 فضائيات.

وكما تشير إحصاءات تصدرها مؤسسات رسمية في بلدان الخليج، ترتفع كل عام نسبة الخليجيين الزائرين للهند بغرض السياحة، حيث يجذبهم سحر المشاهد الخلابة التي يقدمها الإنتاج الاحترافي للسينما الهندية، التي تتقدم كل عام في مضمار المنافسة مع السينما العالمية.

ويلقى انتشار السينما الهندية ترحيباً شبه رسمي من بلدان الخليج؛ إذ تسهم فعاليات كثيرة في تقوية حضورها وجذب جمهور أوسع.

ففي حدث هو الأول من نوعه، وُزعت صيف هذا العام، جوائز "بوليوود" الهندية العربية (آيبا) في إمارة دبي الإماراتية، وهو الحدث الأول من نوعه في المنطقة، وقال منظموه إنه يهدف إلى مد جسور التواصل بين السينما الهندية والملايين من عشاقها في منطقة الخليج العربي والعالم، والاحتفاء بإنجازات السينما الهندية وتكريم روادها، في حين حضره أكثر من 150 نجماً بوليوودياً.

ويؤكد أحد المخرجين الذين حضروا الاحتفال ورئيس لجنة تحكيم الجوائز: "تعتبر منطقة الخليج العربي مركزاً لوجود شريحة كبيرة من أهم عشاق السينما الهندية في العالم، حيث تتميز باحتوائها على تنوع كبير من الثقافات المتعددة، كما تعتبر السينما الهندية محببة هنا لمعظم الجاليات، بما فيها الهندية، والعربية، وغيرهما من المقيمين بالمنطقة. ونتطلع، من خلال هذه الجائزة، إلى منح الفرصة للملايين من عشاق السينما الهندية للتقرب من نجومهم المفضلين".

كما احتفل مهرجان دبي السينمائي بمرور 100 عام على صناعة السينما الهندية، وذلك منذ عام 2012، واستضاف المهرجان مجموعة من صانعي الأفلام من بومباي وكالكوتا وكيرلا لمناقشة واقع جديد للأفلام الهندية المثيرة، وكيف أثرت في عملهم، وبأية طريقة أسهم التعاون العالمي المشترك في هذا التغيير، ودور النشاط السينمائي بمنطقة الخليج.

- الأسباب

ويرى مختصون أن رغبة الخليجيين في متابعة أفلام السينما الهندية، تعود لارتفاع حجم الترفيه فيها، حيث تملؤها استعراضات غنائية راقصة مصممة بعناية، تتميز بالألحان المميزة والرقصات، وتعتبر "بوليوود" الاستعراضات جزءاً رئيساً في نجاح الأعمال السينمائية.

وفي مجمعات الخليج المحافظة وذات الحياة الهادئة، يهتم المشاهدون بالقصص الهندية العاطفية بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى قصص الانتقام والكفاح والمقاومة، وهو ما تعتمد عليه "بوليوود" بشكل رئيس في معظم أفلامها.

وأمام تعدد مواهبهم بين الاستعراض والغناء، إضافة إلى الشكل، يهتم الجمهور الخليجي بنجمات الأفلام الهندية. كما تتميز السينما الهندية بالاعتماد على الحس الكوميدي، حتى وإن كانت القصة جدية وتروي أحداثاً حقيقية، وغالباً ما يتم الاعتماد على الكوميديا لتخفيف حدة الأحداث.

ولا تقتصر متابعة السينما الهندية على البيوت الخليجية فحسب؛ بل إن دور السينما تزخر بجمهور لا يفوّت أي جديد في عالم بوليوود، كما أن دور عرض خاصة قد خصصت للأفلام الهندية.

- بوليوود بالأرقام

وتعتبر مومباي، المدينة الأكثر إنتاجاً للأفلام في الهند، وأُخذت تسمية "أفلام بوليوود" من اسم المدينة، حيث تنتج نحو 350 فيلماً في العام الواحد، مقابل 300 فيلم في مدينة تشيناي، و250 فيلماً في حيدر آباد، و100 في مدينة كلكتا، وهناك نحو 150 فيلماً تُنتج في بقية المدن الهندية.

وتُقدم الأفلام بأكثر من 50 لغة محلية؛ أهمها: الهندية، والتاميل، والمالايالام، والبنغالي، والأوردو، والبنجابي، والمليبارية، والتيلوغو، وفي دور السينما الراقية يتم ترجمة الأفلام المهمة إلى اللغة الإنجليزية، وكذلك في الأفلام التي تعرض خارج البلاد.

ويبلغ متوسط ميزانية الفيلم الهندي 1.3 مليون دولار أمريكي مقابل 13.6 مليوناً للفيلم الأمريكي.

وتسترجع نحو 80% من الأفلام الهندية تكاليفها بالكامل من خلال العروض السينمائية المحلية، وسنوياً يفشل من 100 - 120 فيلماً في الحصول على أكثر من 2% من التكلفة فقط، حسبما نشرت البيان الإماراتية.

تعتبر مدينة راموجي للسينما في حيدر آباد، أكبر استوديو للسينما في العالم، حيث يوجد فيها 40 موقع تصوير داخلي و200 موقع خارجي، ويعمل فيها أكثر من سبعة آلاف شخص.

ومن المتوقع أن تحقق السينما الهندية إيرادات سنوية تقدر بنحو 50 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، حيث تنمو سنوياً بمعدل يتراوح بين 16% و18%.

مكة المكرمة