العراق يعتزم استرداد آلاف القطع الأثرية من واشنطن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gmMo8v

الرئيس العراقي مع عدد من المسؤولين منهم وزير الثقافة والسياحة والآثار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 28-05-2019 الساعة 14:32

أعلن العراق، اليوم الثلاثاء، عزمه استرداد الآلاف من قِطعه الأثرية من الولايات المتحدة. 

ونقل بيان صادر عن وزير الثقافة والسياحة والآثار، عبد الأمير الحمداني، قوله إنه يعتزم زيارة العاصمة الأمريكية واشنطن، "من أجل استرداد 5500 قطعة أثرية، من شركة هوبي لوبي (خاصة)".

كما يعتزم الوزير العراقي أيضاً استرداد "10 آلاف رقيم طيني من جامعة كورنيل (أمريكية خاصة)، إضافة إلى قِطع أثرية من جامعة بنسلفانيا (أمريكية خاصة)". 

ولفت الحمداني إلى أنه جرى توقيع مذكرة تفاهم مع وزير الإعلام الكويتي، لاسترداد الممتلكات الثقافية العراقية، والتفاوض على عديد من المشاريع، بينها "إقامة نشاط مشترك مثل مؤتمر الأسبوع الثقافي العراقي، في أكتوبر المقبل".

وأضاف: "تم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا لاسترداد الآثار الموجودة في متحف هاتاي، وكذلك مع لبنان ومتحف نابو، لامتلاكه قطعاً أثرية ولوحات فنية" عراقية.

وكشف الحمداني أن "الجانب الإيراني سيبعث بوفد هندسي إلى العراق، لصيانة طاق كسرى (إيوان مدائن كسرى)، لما يمتلكونه من خبرة في مجال صيانة الأبنية الطينية المشيدة بالطابوق واللبان".

و"إيوان المدائن" أو كما يُعرف محلياً "طاق كسرى"؛ شُيِّد في عهد كسرى الأول بعد الحملة العسكرية على البيزنطينيين عام 540 للميلاد، وهو الأثر الوحيد الباقي من أحد قصور كسرى آنوشروان، ويقع في قضاء المدائن جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

ويعتبر الإيوان من أعظم الأبنية في العالم القديم وأعلاها، وهو جزء من القصر الأبيض في أثناء حكم الإمبراطورية الفارسية آنذاك. ويقع في منطقة تُعرف لدى المواطنين باسم "سلمان باك" والتي ترمز إلى الصحابي الجليل سلمان الفارسي المدفون هناك.

ويتكون الموقع من الأجنحة الجدارية في الإيوان، الذي يصل ارتفاعه إلى 37 متراً وعرضه 25.5 متراً، أما سُمك جداره من الأسفل فيبلغ 7 أمتار، ويتميز بهندسته المعمارية الفريدة والتفاصيل المتشعبة التي تُظهر براعة الفن المعماري في ذلك الوقت.

ويطل الإيوان على الشرق، وله ثلاثة أبواب، واحد من اليمين والآخر على اليسار، وكلاهما قرب فتحة الإيوان، والثالث قرب الجدار الغربي، وإلى يسار الإيوان هناك حائط شاهق يعلو حتى قمة الطاق، يبلغ سُمكه من الأسفل 6 أمتار. 

ونُهبت الآثار العراقية في مراحل متعددة، آخرها عام 2003 بعد غزو الولايات المتحدة للعراق، كما تعرضت مقتنيات تاريخية كانت مُودَعة في المتاحف والقصور الرئاسية للنهب أيضاً.

في حين دمّر وجرف تنظيم "داعش" مدينتي "نمرود" و"الحضر" الأثريتين، في محافظة نينوى (شمال)، واللتين يعود تاريخهما إلى ما قبل الميلاد.

كما دمر التنظيم آثار متحف الموصل (مركز المحافظة)، ومواقع أثرية أخرى، خلال سيطرته على المدينة بين عامي 2014 و2017، وهو ما أثار استنكاراً محلياً ودولياً واسعاً.

ولا تزال المواقع الأثرية العراقية عرضة للنبش العشوائي منذ عقود طويلة.

 

مكة المكرمة