العلاقة بين الرواية والعمل السينمائي بندوة كويتية

رواية اللص والكلاب كتبها نجيب محفوظ وحولت إلى فيلم سينمائي ناجح

رواية اللص والكلاب كتبها نجيب محفوظ وحولت إلى فيلم سينمائي ناجح

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 21-11-2014 الساعة 21:30


تحدث المشاركون في ندوة "الكاتب بين الرواية والعمل السينمائي"، التي أقيمت مساء الجمعة، على هامش معرض الكويت الـ"39" للكتاب، عن العلاقة بين الرواية والعمل السينمائي، وقد تناقضت آراء المختصين حول نوع هذه العلاقة.

فرأى البعض أنها علاقة شائكة غير منسجمة، في حين أكد آخرون أنها علاقة رائعة نقلت كلام الرواية إلى السينما فأصبحت بأفلامها مشهورة.

في هذا الصدد، قال رئيس مجلة "إبداع الثقافة" المصرية الكاتب الروائي الدكتور محمد المنسي، في ندوة حول "الكاتب بين الرواية والعمل السينمائي"، على هامش معرض الكويت: إن العلاقة بين الرواية ونقلها لفيلم سينمائي هي علاقة شائكة ولا ترضي الطرفين.

وأضاف: إن بعض الكتاب، وعلى مستوى عالمي، كانوا يَشْكون أن رواياتهم حين جسدت أفلاماً سينمائية، نقلت بصورة اختلفت عن إحساس الكاتب الروائي نفسه، حتى إن الأفلام شَوهت في بعض الأحيان الرواية الأصلية.

وأشار المنسي إلى روايات للكاتب نجيب محفوظ "أخذتها السينما وصورتها أفلاماً قد شوهت ولم تكن متطابقة مع صور الأحداث على الأوراق، لكن على الرغم من هذا التشويه إلا أن نجيب محفوظ لم يبد استياءه"، معللاً ذلك بأنه كاتب وليس مسؤولاً عن الفيلم، وأن ما ظهر في الفيلم من مسؤولية المخرج.

وأكد أن هناك تباعداً بين السينما والأدب في مصر، فكلا الطرفين لا يتفقان أبداً في أن يكمل أحدهما الآخر؛ لأن لكل طرف مساحته في تصوير الكلمات، فالرواية مساحتها أكثر حرية؛ في حين أن السينما مرتبطة بوقت لا يتجاوز الساعتين في نقل أحداث قصة الرواية، مما يضطر بعض المخرجين إلى تشويه الرواية.

في المقابل، أكد الناقد السينمائي والروائي المصري محمود قاسم، أن أجمل 100 فيلم مصري كانت لأفضل كتاب الرواية في مصر، وأن السينما استطاعت أن تنقل بالصورة كلمات الرواية في أجمل صورة، وأن تشهر كتّاب الرواية في مصر أكثر من قراءتها.

وذكر قاسم أنه أجرى على مدى سنوات أبحاثاً ودراسات حول العلاقة بين الرواية والسينما، واكتشف أن أجمل الأفلام العربية التي قدمت في تاريخ السينما المصرية، كانت في الأصل روايات أو مسرحيات عالمية، منذ وقت يوسف وهبي إلى فترة أفلام إحسان عبد القدوس وأفلام نجيب محفوظ.

من جانبه، قال المخرج السينمائي الكويتي مشعل السالم: إن الاختلاف بين الرواية والسينما، سببه أن هناك اختلافاً بين الصورة والكلمة، وأن الرواية من الصعب على المخرج أن ينقلها في فيلم مدته ساعتان، مشيراً إلى أن أحداث الرواية المعقدة ليس من السهل نقلها بالصورة كما هي في إحساس الراوي.

مكة المكرمة