الغوطة الشرقية.. حين يهزم الفن صوت الرصاص

تضامن بالغناء والرسم والكاريكاتور

تضامن بالغناء والرسم والكاريكاتور

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-02-2018 الساعة 18:16


في ساحة المعركة يعلو صوت الرصاص في سماء غوطة دمشق الشرقية، راسماً صورة من الدم بألوان الموت، لكن عذب الصوت والفن يأبي إلا أن يعبر عن التضامن مع واحدة من أشد المناطق نكبةً في سوريا.

فلليوم العاشر على التوالي يتواصل قصف قوات النظام، بإسناد من الطائرات الروسية، على المدنيين العُزّل في الغوطة الشرقية، وسط حصار فتك بكل مقومات العيش هناك؛ حيث اللاحياة.

واستطاعت الغوطة على مدار تلك الأيام أن ترفع صوت المتضامنين معها، من خلال وقفات احتجاجية ومسيرات جابت شوارع العواصم العربية والأوروبية، لكن الفن كانت له كلمته في التعبير عن التضامن مع المكلومين هناك.

- بالصوت والأغنية

"لا تضعفي" أغنية للفنان اللبناني فضل شاكر، الذي عُرف بتضامنه مع الثورة السورية، أعاد غناءها المنشد مالك نور، بتعديل طفيف على الاسم لتصبح "لا تضعفي يا سوريا"، كوسيلة للتضامن مع أبناء بلده.

وكتب نور على صفحته في "فيسبوك": "أهديها (الأغنية) طبعاً لكل رجل وامرأة وطفل في الغوطة الشرقية الأبية، فكّ الله كربتها بالعز والنصر القريب".

في عمله الفني ينشد للغوطة، فيقول: "غوطتنا وحمَامُنا.. شرفت بها أيامنا، فيها أريج العزة، فيها دعاء المرسلين.. سنظل فيها صامدين.. ضمي مآذنك القدام واستبشري رغم الظلام لا تضعفي يا سوريا، سيجّف مدمعك الحزين".

وخلال رصد لصفحة نور، ظهر واضحاً تضامنه مع الغوطة الشرقية منذ بدء الأحداث فيها (19 فبراير)، عبر سلسلة تغريدات وتعليقات تضامنية، حاول فيها تقديم الدعم بالكلمة والصوت.

وكما نور فإن المنشديْن يحيى حوا ومصطفى العزاوي يشاركان في فعالية فنية تضامنية مع الغوطة الشرقية، تنظمها مجموعة "وطن" بالتعاون من المجلس العالمي للحقوق.

وعلى مدار 4 أيام منفصلة تبدأ من 4 وتنتهي في 11 مارس الجاري، سيغني المنشدان في حفل غنائي تحت شعار "أغيثوا أطفال الغوطة (الشرقية)"، في 4 مدن كندية.

28471223_10156674892757439_5256080664296831024_n

وكان للمنشدين حوا والعزّواي مشاركة تضامنية مع أهالي الغوطة الشرقية، ضمن فعاليات مؤتمر "وطن" السادس الذي انعقد في مدينة إسطنبول التركية في 15 فبراير الماضي، حيث غنيا خلاله لسوريا والغوطة.

DWOOhrcXcAAw5gf

DWOOalRWAAAhjgD

-فنّ من الرصاص

الفنان التشكيلي أكرم أبو الفوز، المنحدر من مدينة دوما (كبرى مناطق الغوطة الشرقية)، استطاع أن يصنع من الموت الذي يطاردهم مع هجمات النظام تحفاً فنية، ترسم صورة مناهضة للموت والحرب.

CwTCGVqXcAEWus3

فمن الصواريخ التي تستهدفهم صنع مادة تفنن في نحتها، بعد أن حوّل الرصاص والشظايا إلى مزهريات رسم عليها زخرفات ونقوشاً شرقية، وأرفقها بعبارات وجمل بالخط العربي توحي بالأمل والحياة.

صور أعماله تسرد قصة الأمل والإصرار التي تجري في عروق سكان المدينة، وعبر صفحته على فيسبوك "الرسم على الموت (Painting On Death)" يشارك أبو فواز الكثير من الصور، لإطلاع العالم على ما يجري هناك.

CwS9Sw2WEAADE__

وفي حديث مع "CNN عربية"، يقول أبو فواز: "قبل الثورة (السورية في مارس 2011) كنت أرسم للفرح والابتسامة ولتجميل المكان والزمان، أما في ظل هذه الأحداث (ما بعد الثورة) فأصبح للرسم عنوان آخر وهو الموت".

تحول أسلوب الرسم كلياً بالنسبة للفنان السوري لإظهار ما يعانيه شعبه، في ظل هذا الصمت الدولي والعجز الواضح عن إنقاذ الإنسان والإنسانية في مدينة دوما التابعة للغوطة الشرقية.

ويضيف: "بدأت أظهر للعالم أجمع أن لدينا ثقافة عريقة، وأننا هواة سِلم لنثبت مدى نظرتنا للحياة وحبنا لها، وكيف نستطيع أن نمسح غبار الموت عن أدوات القتل والدمار ونلبسها ثوب الحياة".

ويستخدم أبو فواز مواد معينة في أعماله، لكنها شحيحة جداً باعتبار الغوطة الشرقية محاصرة منذ خمس سنوات، وإن وجدت فإنها توجد بأسعار مضاعفة بأكثر من عشرة أضعاف.

C0gLqtNW8AAlj1r

C0gLqtHWgAA8-N7

DPVfYMWX0AA5w1I

-تضامن بالكاريكاتور

وعلى مدار 10 أيام من الأحداث في الغوطة، لم يتوقف بعض رسامي الكاريكاتور العرب والدوليين عن التضامن مع ما يجري هناك، من خلال الرسوم التي تناولت في معظمها استهداف الأطفال والمدنيين في ريف دمشق.

DWxmJPYVoAE9ngV

caricature_0-768x432

28235049_1778455972193300_3764340235771336104_o

658

ghoota-syria-mute-warplane-bombing-silence-18-02-21

مكة المكرمة