"الفندق".. دراما عراقية أحيت الفن وأشعلت الجدل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6VdWyW

الدراما كادت تنتهي مع الغزو الأمريكي للعراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 21-05-2019 الساعة 23:11

أثار مسلسل "الفندق" العراقي الغضب وإن كان أعاد الدراما العراقية إلى الحياة مجدداً، في ظل غياب طال عن الشاشات.

وتدور أحداث مسلسل "الفندق" في فندق يملكه روائي يقوم بتسجيل ورصد حياة ضيوفه وهم يصارعون ضد العنف أو يقعون في الحب، إذ جرى تصوير المسلسل في العراق حيث تضررت صناعة الترفيه نتيجة الحروب.

وأنتج المسلسل بميزانية صغيرة، ليعرض خلال شهر رمضان حيث تلتف الأسر حول أجهزة التلفزيون وهي تتناول الإفطار بعد الصيام.

 ويعالج المسلسل موضوعات حساسة مثل الدعارة وتعاطي المخدرات والاتجار بالبشر، ممَّا أثار انتقادات من بعض أعضاء البرلمان والجمهور في العراق الذي يعد بلداً محافظاً دينياً، ونتيجة لذلك تم حذف بعض المشاهد.

علي جعفر السعدي، وهو أحد منتجي العرض، لم يقدم أي اعتذار عن‭‭‭ ‬‬‬ فكرة المسلسل، وأوضح أنّ الفن في نظره لا يحل المشاكل ولكن يسلط الضوء على مشاكل معينة في المجتمع، وفق رويترز.

ويعتبر منتجو العمل أنه جزء من انتعاش بطيء لصناعة السينما والترفيه في العراق التي انهارت تقريباً بعد الغزو الأمريكي عام 2003، وفي سنوات الصراع التي أعقبت ذلك.

من جانبه قال حسن حسني، وهو ممثل سابق ومخرج "الفندق"، إنّ العمل في مسلسل ببغداد كان حلماً بعيد المنال، مضيفاً أن فريقه فخور بالمساعدة في إحياء المشهد الثقافي في العراق.

وأردف المخرج العراقي: "الفن والثقافة والأدب من الأولويات، يعني السلاح قد يخطئ لكن الفن لا يخطئ، خاصة من الناس الحريصين على المجتمع وعلى ما يدور في المجتمع ومن هموم المجتمع والأحداث الذي يمر بها المجتمع".

وبيّن أيضاً "الآن رسالتنا الإنسانية نقدم للناس ونفتح بعض النوافذ المغلقة وبعض النوافذ الغير واضحة اللي تفتحينها يدخل الضوء..، فإحنا الضوء".

وفي عام 1996 غادر حسني العراق عندما سحقت العقوبات الدولية ضد حكومة صدام حسين الاقتصاد العراقي، وجعلت من الصعب عليه كسب المال من خلال التمثيل.

وكان ينتظر الاستقرار في بلاده، وذهب خلال تلك الفترة إلى لبنان وسوريا والسعودية حيث واصل التمثيل والإخراج.

وقبل خمسة أشهر، سنحت أمامه الفرصة بعد أن أقنعه الأصدقاء والزملاء بأن العراق أصبح آمناً بما يكفي للعودة.

حسني

وأشار السعدي إلى أنّ إحياء الإنتاج التلفزيوني والأنشطة الثقافية الأخرى يظهر عودة ما يشبه الهدوء إلى العراق.

 وأسهب "الدراما أو بالحقيقة الفن بشكل عام إنّ وجد في مكان لا يمكن أن يوجد إلا في مكان آمن، في مكان نوعاً ما مستقر، عودتنا تشعر الناس بالطمأنينة، بنوع من الأمان إنه خلاص بلشت (بدأت) عجلة الدراما تدور، وهذا شيء رائع".

وعلى الرغم من أن الكثير من العراقيين كانوا سعداء لمشاهدة إنتاجهم المحلي على شاشات التلفزيون، فإن آخرين انتقدوا بشدة المحتوى المثير للجدل في الحلقات.

    هذا وقد ندد مشاهدون وأعضاء لجنة الثقافة بالبرلمان بتصوير التدليك "المساج" ومشاهد في ملهى ليلي وتعاطي الكحول والمخدرات، وقالت اللجنة الثقافية إنّ العرض يتناقض مع قيم المجتمع العراقي وقواعده.

  بدوره قال محمود أبو العباس، الممثل المخضرم ونجم المسلسل، إنّ بعض المواضيع قد يكون من الصعب مشاهدتها، لكنها تصور الواقع، مضيفاً أنهم لا يسعون لتشويه صورة المجتمع العراقي، بل تذكير الجماهير بأن من الواجب النظر إلى الداخل ومراجعة النفس.

وألمح "ربما المتلقي العادي يجد فيها صعوبة كبيرة في التلقي، في تلقي مثل هذه الأفعال، لكن هي بالحقيقة، هي واقع ملموس نحاول من خلال الدراما أن نرصدها لا فقط لعرضها لتشويه المجتمع العراقي، وإنما نحاول من خلال هذه الصور أن نوكد للمتلقي أنك بحاجة لمراجعة النفس وبحاجة إلى التثقيف".

مكة المكرمة