"القدس عربيّة".. الفن يناصر المدينة المحتلة منذ الخمسينيات

أكد فنانون عرب صمودهم في وجه الاحتلال ودفاعهم عن القدس

أكد فنانون عرب صمودهم في وجه الاحتلال ودفاعهم عن القدس

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-12-2017 الساعة 16:20


انتصر الفن من جديد للقدس المحتلة بعد أن خذلتها السياسة، فمنذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلانها عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، صدحت الحناجر بأعلى صوتها لتشدو مؤكدة بأن القدس عربية.

ومنذ الخمسينيات رفع مطربون شعار "القدس لنا" في أغانيهم، لتؤكد عبر الأزمان أنه مهما حاول البعض تحريف الحقائق إلا أن الأجيال ستبقى تردد كلمات سطرت بحبّ للأرض المقدسة.

فمن الفنانة اللبنانية فيروز، التي غنّت "زهرة المدائن" و"القدس العتيقة" التي تؤكد رحيل العيون وتوجهها للقدس كل يوم، إلى الفنانة المصرية أم كلثوم، التي غنّت "الثلاثية المقدسة" والتي صرخت فيها "واقدساه يا معتدي"، حتّى الفنان محمد عبد الوهاب الذي غنى "أخي قد جاوز الظالمون المدى"، وغيرهم كُثُر.

أغاني اليوم وأناشيده هي امتداد لتاريخ حُفر في القلوب حول القضية الفلسطينية، وسُطّر في الأذهان، ودندنت به الألسنة والشفاه، وتعلقت به الأفئدة، حين تسمعها تشعر بقوة تدفعك إلى القول إن "القدس عربيّة"، مدافعاً عنها.

بمشاعر صادقة وبمختلف اللهجات والألحان، وفي كلمات تصبّ في المنحى ذاته، أكد فنانون عرب تمسكهم وصمودهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي ودفاعهم عن القدس المحتلة وفلسطين، ورفضهم لكل ما يحرّف التاريخ والعقيدة.

اقرأ أيضاً :

بثّ إعلامي عربي موحد لنصرة القدس

وغنّى الفنان المصري هاني شاكر، أمير الغناء العربي، "القسم"، وأكد أن الحق سيعود لأهله، وأن القدس ستبقى عربية. وهي ليست المرة الأولى التي يغني فيها للقدس فله أغنية "على باب القدس"، وغيرها.

وردد أيضاً مع الفنان الفلسطيني محمد عساف وهو يغني "الأرض بتتكلم عربي"، في تأثر كبير، والتي شارك بها عساف دعماً للقدس ونشر مقطع الفيديو عبر حسابه على إنستغرام.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، تُرى العديد من مقاطع الفيديو والأناشيد، والتي شهدت تفاعلاً كبيراً مع المؤيدين للحق الفلسطيني.

ومن هذه الأغاني "قدسنا يستغيث!" للفنان الجزائري علي بن عربية.

ولم توجه الأناشيد للكبار فقط، إذ أنشد فريق قناة طيور الجنة أنشودة "هنا القدس"، والتي تترك الأثر الكبير في الصغار، وتؤكد الأنشودة أن القدس "هويتنا ومدينتنا ووحدتنا"، وأن الأبطال وجدوا فيها في ذكر لصلاح الدين الأيوبي الذي حررها من الصليبيين في القرن الثاني عشر.

وتواصل الإبداع عبر الفن، والتوحد بين الدول العربية والإسلامية، والذي أكده مغني الراب الفنان السوري إسماعيل تمر ومغني الراب الفلسطيني عمران نواهضة في أغنية "يا أقصانا"، والتي شددت على أن سوريا مع فلسطين.

كما قدم فريق "تشنقلة الفني" أغنية "تقدم لأنك رمز الصمود". وهو يجمع عدة شباب من الوطن العربي يتطلعون لخدمة العالم العربي والإسلامي من خلال الفن.

وفي 6 ديسمبر الجاري أعلن ترامب قراره التاريخي، وتبعه رفض دولي كبير، وصوتت 128 دولة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (بأغلبية الثلثين)، في 21 الشهر الجاري، لمشروع قرار يرفض تغيير وضع القدس، ويدعو الدول إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى المدينة المقدسة.

ولطالما وجهت الأغاني رسائل سياسية، وتناولت قيماً وطنية، وعززت الانتماء للدول.

العالم العربي شهد مؤخراً نمواً كبيراً في الأغاني الموجهة لدعم العديد من القضايا والثورات. وتبقى الشعوب تحاول التعبير عن صوتها بالوسائل المتاحة.

مكة المكرمة