"الكلاسيكية" تداوي المرضى.. عندما تصبح الموسيقى علاجاً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/655dWZ

خلد موسيقيون أعمالهم لما امتلكوه من عبقرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 14-07-2019 الساعة 17:50

"الكلاسيكية" اسم يعود إلى عصر اليونان القديمة، وهي تجسد الموسيقى والفن العقلاني، في حين تجسد الرومانسية التي أتت لاحقاً موسيقى وفن العاطفة.

ووفق هذا المفهوم فإن الموسيقى التي أبهرت العالم منذ مئات السنين، حملت تسمية "الكلاسيكية"، وباتت تعني الموسيقى التي سادت بين القرنين الـ17 والـ19؛ حيث ظهر في هذه الفترة أعظم الموسيقيين الذين عرفهم العالم، وقد جمعوا بين مفهومي الكلاسيكية والرومانسية بحرفية لا تضاهى.

وللموسيقى الكلاسيكية خصائص تنفرد بها من نواح عديدة، فالعازف في فرقة كلاسيكية يجب أن يكون على مستوى كبير من الحرفية في قراءة النوتة عند رؤيتها لأول مرة، والعزف في مجموعة والفهم العميق للمبادئ النغمية والهارمونية، ومعرفة ممارسة الأداء والمصطلحات الموسيقية والأسلوبية الخاصة بفترة معينة، أو مؤلف أو عمل موسيقي معين.

العلاج بالموسيقى الكلاسيكية

وعليه؛ فإن الموسيقى الكلاسيكية متميزة عن غيرها حتى وصلت إلى درجة أكدت تأثيرها في النفس البشرية؛ ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة أكسفورد، ونشرت العام الماضي، فإنّ الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم.

وأكد الباحثون أن الموسيقى الكلاسيكية كانت فعّالةً في خفض ضغط الدم لدى المشاركين في الدراسة، في حين أنّ موسيقى "الراب" و"البوب" ​​تسببت في رفع ضغط الدم.

دراسات أخرى نشرتها مواقع علمية أجنبية أكدت أن الاستماع لهذا النوع من الموسيقى يساعد بالفعل على تحسين الذاكرة، وأنها أيضاً تساعد الإنسان في امتلاك عقلية أكثر إبداعاً.

في حين أن دراسة ثانية أفادت بأن النساء الحوامل اللواتي استمعن إلى الموسيقى الكلاسيكية كُنَّ أقل عرضةً للشعور بالتوتر خلال فترة الحمل.

وأثبتت العديد من الدراسات أنّ الموسيقى الكلاسيكية تساعد في تخفيف الكآبة والحزن، وأيضاً هي الخيار الأفضل التي تضع الشخص في حالة الاسترخاء.

ووفقاً لدراسة أجريت على أشخاص يعانون مشاكل في النوم فإنّ الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية 45 دقيقة فقط قبل النوم يمكن أن يساعد في تحسين طريقة النوم.

وأظهرت دراسات متعددة أنّ الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية يمكن أن يساعد في تخفيف الألم، كما أن ذلك يساعد على زيادة إفراز هرمون Dopamine، الذي ينشط مراكز عدة في الدماغ.

وقال العلم كلمته في نتائج دراسة أُجريت في 2013 وذلك أنّ الموسيقى يمكن أن تساعد في جعل الناس في مزاج أفضل.

وأثبتت سلسلة من الدراسات أنّ الموسيقى تجعل المهام المتكررة أكثر متعةً، في حين وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة Maryland الأمريكية أنّ الموسيقى الكلاسيكية في غرفة القراءة يمكن أن تساعد في تحسين كفاءة وأداء أطباء الأشعة.

أبرز الموسيقيين الكلاسيكيين

شهد العالم بزوغ عدد كبير من الموسيقيين البارعين، لكن هناك أسماء أثبتت عبقريتها، ويعتبر نقاد أن هؤلاء الموسيقيين متفردون، ومن النادر أن يولد من يملك نبوغهم الموسيقي.

- يوهان سباستيان باخ

اشتهر يوهان سباستيان باخ بأنه عازف أرغن ومؤلف موسيقي وملحن باروكي ألماني.ولد عام 1685 وتوفي عام 1750، ويعتبر أحد أكبر عباقرة الموسيقى الكلاسيكية في التاريخ.

وجاءت شهرته نتيجة جمعه العبقري بين الهندسة الموسيقية الراقية مع الهندسة الموسيقية كأداة لأبلغ درجات التعبير، بحسب تصنيف النقاد.

- موزارت

ولد فولفغانغ أمادياس موزارت في 27 يناير 1756 في سالزبورغ بالنمسا، وكانت حياته قصيرة؛ فقد مات عن عمر يناهز الـ 35 عاماً بعد أن نجح في إنتاج 626 عملاً موسيقياً.

سار موزارت على طريق الاسكتشافات الأوبرالية، وأتى منها بابتداعات وإبداعات تضعه في مرتبة متقدمة بين عباقرة الموسيقيين.

- بيتهوفن.. الموسيقي الأصم

ولد لودفيج فان بيتهوفن في ديسمبر 1770، بمدينة بون، في ألمانيا، وتوفي في 26 مارس 1827.

كان بيتهوفن ملحناً وموسيقاراً وعازف بيانو ألمانياً، ويعتبر من أعظم عباقرة الموسيقى في جميعِ العصور، وأكثرهم تأثيراً، وأبدَع أعمالاً موسيقية خالدة، وله الفضل الأعظم في تطوير الموسيقى الكلاسيكيّة.

حين عزم بيتهوفن على تأليف سيمفونيته الأولى، وكان قد بلغ بلغ الثامنة والعشرين من عمره، بدأ يفقد تدريجياً قدرته على السمع، فأصيب باليأس وتراجعت حالته النفسية بشكل كبير، وأثر عليه أنه كان بالأصل شخصاً فظاً، وذلك بسبب حياته وطفولته التعيسة والفقيرة.

وبسبب حالته النفسية السيئة أخذ الناس يبتعدون عنه؛ وهو ما جعله يعتزل البشر ويلجأ إلى الطبيعة، وعلى أثر ذلك أبدع في السنوات الخمس الأخيرة من عمره، فبعده عن الناس وبعد الناس عنه جعله لا يجد ملاذاً سوى الألحان، وما تعب عليه طوال حياته، أخرجه إبداعاً في خمس سنوات، ومات وهو يؤلف سيمفونيته التاسعة، وكان قد بلغ الثانية والثلاثين من العمر.

- شوبرت

ولد فرانز بيتر شوبرت، وهو مؤلف موسيقي نمساوي، في 31 يناير 1797، وتوفي في 19 نوفمبر 1828.

وعلى الرغم من رحيله المبكر في سن الحادية والثلاثين، فإنه ألف أكثر من 1000 مقطوعة موسيقية.

يعتبر الكثيرون بعض أعماله من أفضل المقطوعات في تاريخ الموسيقى، وتعرف مؤلفاته لاحتوائها على ألحان مميزة.

ومعروف أن شوبرت مات فقيراً ومُتجاهلاً، وقال نقاد عن سمفونيته التاسعة إن الوصف يكاد يعجز عن احتوائها، وله المئات من الأغاني التي لا يذكر تعبير الموسيقى الكلاسيكية إلا وذكرت معها.

 

مكة المكرمة