"الكويت.. صحراء تشتعل" كتاب مصوّر يعيد ذكريات الغزو

جانب من الحرائق التي أضرمت في آبار النفط الكويتية

جانب من الحرائق التي أضرمت في آبار النفط الكويتية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-11-2016 الساعة 11:02


في كتابه الذي سيصدر قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تحت عنوان "الكويت.. صحراء تشتعل"، يوضح المصور البرازيلي سيباستياو سلغادو، ما ألهمه لالتقاط صور حرائق النفط التي أضرمها الجنود العراقيون في آبار النفط الكويتية عام 1991، ويتحدث عن الأسباب التي أدت إلى قراره نشر تلك الصور في وقت لاحق، وبعد ربع قرن من حرب الخليج.

موقع فايس نقل عن المصور والكاتب قوله إنه -من قبيل المصادفة- كان موجوداً في فنزويلا لتصوير الصناعة النفطية الهائلة لهذا البلد الواقع في أمريكا اللاتينية، عندما علم أن حقول النفط الكويتية قد أضرمت فيها النيران، وقد أثارت أخبار الكارثة قلق فنزويلا، التي أغلقت حقول النفط الخاصة بها أمام جميع الأجانب؛ لأسباب أمنية، كما طردتهم على الفور من المنطقة المنتجة للنفط حول ماراكايبو، بحسب صحيفة الأنباء الكويتية، السبت.

وبحلول ذلك الوقت عرف العالم كله أن التحالف العسكري الدولي الضخم، الذي تقوده الولايات المتحدة، يستعد لطرد الجيش العراقي من الكويت، وأن نجاح التحالف في هذه المهمة سيمثل بداية لحقبة من عدم الاستقرار ستسود منطقة الشرق الأوسط، وما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، يضيف سيباستياو.

ويتابع: "حالما دخلت قوات التحالف الكويت منتصف فبراير/شباط 1991، أدركت أن القصة الحقيقية ستنتقل الآن إلى حقول النفط في الكويت، حيث كان أكثر من 600 بئر تضطرم فيها النيران، وتنبعث منها سحب الدخان السوداء تطاول عنان السماء، بالإضافة إلى تضرر الكثير من المرافق بشدة.

وعلى الفور اتصلت بمحررة الصور في مجلة نيويورك تايمز، كاثي ريان، واقترحت أن أتولى تغطية هذا الحدث، واستجابت بحماس للفكرة، وبدأنا التخطيط".

اقرأ أيضاً :

العثور على أقدم بصمة بشرية شمال الكويت

ومع ذلك يقول الكاتب: "كان الرجال يتحركون كالأشباح، ويعملون لساعات طويلة في ظلمات السحب الدخانية السوداء وقد سربلهم النفط، والخطر يحدق بهم من كل صوب، ولكن تفكيرهم لم يكن منصباً على شيء سوى النجاح في مهمتهم، ووضع حد لهذه الحرائق الهائلة".

ويختتم المصور البرازيلي سيباستياو سلغادو مقدمة كتابه الذي سيصدره في وقت لاحق بقوله: "نشرت هذا الكتاب بعد 25 عاماً من وقوع المأساة؛ لأنني عندما تأملت محفظة الصور لأول مرة أدركت أن العديد منها لم ينشر أبداً".

لكن الأهم من ذلك أني وجدت أن هذه الصور ذات جودة خالدة لا نهاية لها؛ فبرغم أنها التقطت عام 1991، فإنها يمكن أن تتكرر اليوم أو غداً إذا وقعت كارثة مماثلة.

ويضيف: "بالنسبة إلي شخصياً فقد كان تأليف الكتاب -بما يحتويه من صور فريدة- عبارة عن رحلة إلى الماضي. لقد عايشت من جديد تلك اللحظات التي أخذت هذه الصور فيها، وكنت كلما انتقلت من مشهد إلى آخر عدت إلى الوراء ربع قرن من الزمان".

ويختتم الكاتب بالقول: "لم يحدث من قبل أن شاهدت خلال حياتي المهنية كارثة غير طبيعية بهذا الحجم الهائل وعلى هذا النطاق الشاسع".

مكة المكرمة