الموسيقى العسكرية في الخليج.. تطوف العالم وتحصد الجوائز

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jYZPQ1

لدى دول الخليج مشاركات دولية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-09-2021 الساعة 16:59

- أين ظهرت الموسيقى العسكرية؟

العثمانيون أول من عمد إلى تشكيل الفرق الموسيقية العسكرية.

- ما آخر حضور خليجي عالمياً؟

مشاركة دولة قطر في مهرجان "برج سباسكايا" الدولي في موسكو، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.

- ما أبرز الإنجازات الخليجية التي تحققت في هذا المجال؟

المركز الأول للكويت في مهرجان ببريطانيا عام 1976، وسلطنة عمان في أسكتلندا عام 2015.

باعتبارها جزءاً مهماً من تكوينات القوات المسلحة لأي بلد، تحظى الفرق الموسيقية العسكرية باهتمام بالغ لدى بلدان العالم، ولهذه الفرق في دول الخليج حظ وافر من الاهتمام، ولها إنجازات معروفة على مستوى العالم أيضاً.

تقام بشكل دوري مهرجانات دولية للفرق الموسيقية العسكرية، بالإضافة إلى مشاركات فاعلة لهذه الفرق على المستويات المحلية والإقليمية أيضاً.

كما أنها تعزف موسيقاها في مناسبات عديدة كاستقبال ضيوف البلاد من الرؤساء والقادة وغيرها من المناسبات.

تعتمد الفرق الموسيقية العسكرية، بالإضافة إلى المعزوفات العالمية المعروفة، على تراث البلد الموسيقي لعزفه بتوزيع موسيقي يتناسب وطابع الموسيقى العسكرية وآلاتها التي تتميز باستخدامها.

وباتت الموسيقى التراثية الخليجية تنتشر عبر هذه الفرق إلى العالم، معطية انطباعاً جميلاً لدى شعوب العالم.

قطر في روسيا

آخر ما عُرف في هذا الخصوص مشاركة دولة قطر في مهرجان "برج سباسكايا" الدولي للفرق الموسيقية العسكرية الذي تستضيفه العاصمة الروسيّة موسكو، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.

وشاركت فرقة موسيقى الشرطة القطرية في افتتاح المهرجان الذي انطلق يوم الجمعة (3 سبتمبر 2021)، في الساحة الحمراء بموسكو بمشاركة 14 دولة.

قدمت فرقة موسيقى الشرطة القطرية عدداً من العروض الموسيقية العسكرية، وعرضاً صامتاً بالسلاح مصاحباً للعزف الموسيقي.

وتعزف الفرقة على مختلف الآلات الموسيقية، ولديها إرث كبير من المقطوعات الموسيقية التي توثّق لعمل الشرطة عبر مختلف الحقب، وتستمد ألحانها من الموروث القطري القديم ومستحدثات الفن المعاصر.

كما قدمت الفرقة مع طاقم العرض العسكري للقوات المسلحة القطرية ألحان "مصارع الثيران" من أوبرا "كارمن"، وعدداً من الأغاني الشعبية القطرية.

ولا تقتصر عروض المشاركين على الساحة الحمراء، ولكنها تمتد إلى العديد من متنزهات موسكو وحدائقها ومسارحها، ما يسمح لعدد أكبر من الجمهور بمشاهدة العروض الموسيقية القطرية.

التطور مستمر

تطور الموسيقى العسكرية للقوات الإماراتية المسلحة كان وراء حصولها على دعوات لمشاركاتها في مهرجانات عالمية، منذ سنوات.

من خلال مشاركتها في مهرجانات ومناسبات عربية وعالمية عديدة اكتسبت الموسيقى العسكرية الإماراتية سمعة متميزة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وحازت خبرات مختلفة، نتيجة احتكاكها بالفرق الموسيقية العالمية.

أول فرقة موسيقية عسكرية بالإمارات تأسست عام 1957 وسميت "جوقة ساحل عمان".

كانت الفرقة جزءاً من فعاليات قوة مجندي ساحل عمان، التي سميت في ما بعد "كشافة ساحل عمان"، وبتغير تسميات هذه القوة تغيرت تسميات الفرقة الموسيقية، لتصبح "جوقة قوة دفاع الاتحاد" عام 1971، ثم سميت "فرقة موسيقى لواء اليرموك الثالث" عام 1976.

وفي عام 1980 أعيدت تسميتها لتصبح "مجموعة الموسيقى العسكرية".

في البحرين تبهر الفرقة الموسيقية العسكرية لقوة دفاع البحرين الجمهور البحريني باستمرار من خلال عروضها في الأماكن العامة بمصاحبة الفرقة الموسيقية العسكرية النسائية.

الفرقة البحرينية لها مشاركات خارجية أيضاً كما هو حال بقية الفرق الخليجية.

وتحرص الفرقة في المناسبات المحلية خاصة على تقديم مجموعة من الوصلات والمعزوفات الفنية الوطنية المفعمة بروح التراث والفلكلور البحريني الأصيل.

معاناة حتى الولادة

تعود الفرقة الموسيقية العسكرية السعودية إلى عدة عقود، لكنها عانت كثيراً من عدم التطور بسبب طابع المجتمع السعودي المحافظ، واعتبار الموسيقى بشكل عام من المحرمات وفق ما يفتي كبار علماء الدين في المملكة.

وبالطبع فإن للموسيقى العسكرية علاقة بالأوركسترا، لكن الأخيرة ليس سهلاً أن تتأسس في ذلك الوقت للأسباب سالفة الذكر، لكن الموسيقي السعودي الكبير الراحل طارق عبد الحكيم (1918- 2012) عمل على إنشاء الأوركسترا لكن بصفة عسكرية.

كان ذلك عندما كُلف عبد الحكيم، بعد إكمال دراسته الأكاديمية الموسيقية في مصر، بتكوين نواة أول فرقة موسيقية للجيش السعودي، نظراً لعدم وجود مثل هذه الفرقة في الجيش حينها، إذ أوفد إلى مصر لهذه الغاية في 1952.

وعكف على تأسيس أول معهد لموسيقى الجيش، وإعداد فرقة موسيقية قادرة على أن تكون النواة الأولى لترسيخ مفهوم الموسيقى السعودية، لتكون مهامها فيما بعد إعداد موسيقيين متميزين يعزفون النشيد الوطني.

إعجاب كبير

فرقة الموسيقى العسكرية الكويتية أثبتت تفوقها على مستوى العالم، واستمرت تنال الإعجاب لما تملكه من قدرات وإمكانيات فنية وتنظيمية كبيرة.

يكفي أن هذه الفرقة حصدت المركز الأول عام 1976 ونالت إعجاب ملكة بريطانيا إليزابيث.  

موسيقى الجيش السلطاني العماني أكدت في أكثر من مناسبة علو كعبها بين مثيلاتها في العالم.

ويكفي الاستشهاد بمشاركتها عام 2015 في مدينة توريف باسكتلندا، وتحقيقها المركز الأول على مستوى العالم حينذاك.  

وقدمت موسيقى الجيش السلطاني العماني خلال مشاركتها مجموعة من المعزوفات والمقطوعات الموسيقية باستخدام القرب والطبول، فضلاً عن مشاركاتها العالمية العديدة التي كانت دائماً تنال استحسان الجمهور.

 

من العثمانيين إلى العالم

تعود بداية تأسيس الفرق العسكرية إلى أيام الدولة العثمانية، حيث كان العثمانيون أول من عمد إلى تشكيل الفرق الموسيقية العسكرية، باعتبارها جزءاً من تكوين الجيوش، ثم صُدرت هذه الفكرة إلى جميع أنحاء العالم.

وجميع بلدان العالم تخصص معاهد أو مدارس لانضمام الموسيقيين إليها، ويدرَّبون ليكونوا على مستوى احترافي يشرف البلاد في المناسبات، خاصة عند استقبال زعماء العالم.

تستخدم فرق الموسيقى العسكرية جميع أنواع الآلات، وتنقسم إلى خمس فصائل هي على الترتيب:

فصيلة آلات القرب، فصيلة الآلات الخشبية، فصيلة الآلات النحاسية، وفصيلة آلات الإيقاع، وفصيلة الآلات الوترية.

وآلة القربة هي الآلة الأكثر تأثيراً في فرقة الموسيقا العسكرية من حيث جمال النغمة والصوت المميز لها.

أما فصيلة الآلات الخشبية فتشمل كلاً من الآلات الآتية: الفلوت والبيكالو والأبوا والناي والقرب والفاجوتو كلارنيت والساكسفون.

وتشمل فصيلة الآلات النحاسية آلات الكورنيت والترومبا والفرنش والترمبون والبريتون والباص تيوبا واليوفنيم.

في حين تشمل آلات الإيقاع طبل النقارية والطبل الكبير والطبلة العسكرية الجانبية والكاسات والجونج والرق وآلة المثلث وآلة الاكسليفون وآلة الأجراس الأنبوبية.

وتكون فصيلة الآلات الوترية من الكمان والفيولنسيل (التشيللو) والكنترا باص.

مكة المكرمة