بالصور: "القافلة الثقافية" تجوب العالم بصورة سوريا الجميلة

قافلة ثقافية سورية تجوب أوروبا للتعريف بمأساة بلادهم

قافلة ثقافية سورية تجوب أوروبا للتعريف بمأساة بلادهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-07-2017 الساعة 09:35


يتزايد الهمُّ السوري في الداخل والخارج، ويرتفع معه جهد السوريين في تصدير قضيتهم إلى العالم، لا سيما المثقفين منهم أصحاب التاريخ الحافل في الأعمال الفنية والثقافية، التي حاولت الحرب وأْدها، لكنهم بدؤوا رحلة جديدة، متجاهلين مأساة فقدوها في وطنهم وتراثهم الجميل.

القافلة الثقافية السورية، الخطوة الأولى لنخبة من المثقفين السوريين المقيمين بفرنسا، والذين انطلقوا عبرها نحو الدول الأوروبية؛ في محاولة لإيصال رسالة عن معاناة السوريين، بلغة ثقافية فنية تتماشى مع توجه كل واحدٍ منهم.

"الخليج أونلاين" التقى أفراد القافلة خلال مرورها بمدينة "بيساس" جنوبي فرنسا، قادمة من العاصمة النرويجية (أوسلو)، ضمن رحلتها إلى باقي العواصم الأوروبية.

٢٠١٧-٠٧-٢٨ ٢١.٠٦.٤٨

يقول المصور السوري والمشرف على القافلة محمد الرومي (72 عاماً)، إن المشروع يحمل رسالة سياسية للمجتمع الدولي لكن بلغةٍ ثقافية، لتعرّف المجتمع الأوروبي بالمأساة التي يعيشها السوريون في الداخل السوري بين لحظات القتل قصفاً أو جوعاً ومرضاً.

ويوضح الرومي أن القافلة مشروع تطوعي بدعم ذاتي، يضم أكثر من 50 مثقفاً سوريّاً، في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى التنقل بين عدد معين من الدول، عبر سيارة تاريخية عمرها 36 عاماً، تمثل جعبتهم الثقافية نحو المجتمع الدولي، كما يقول.

وضمت القافلة في رحلتها نحو الجنوب الفرنسي، أستاذة علم الاجتماع والشاعرة السورية خلود الصغير، والفنانين التشكيليين ولاء دكاك، ووليد المصري، ونور عسلية؛ إذ جرى عرض أعمالهم الفنية، إضافة إلى عدد من المصورين الذين عبّروا من خلال صورهم عن الدمار الذي لحق بسوريا جرّاء الحرب.

اقرأ أيضاً:

بالصور.. كيف عبّر أطفال سوريون عن الانقلاب الفاشل في تركيا؟

- رسالة للعالم

وعلى الرغم من التحديات التي يواجهها الفريق على مستوى الدعم اللوجيستي، فإنه يؤكد مواصلة جولاته الأوروبية التي انطلقت من باريس في 12 يوليو عام 2014، تحت شعار "الحرية لشعب سوريا"، في رسالة مضمونها أن "الثورة حررت الإبداعات قبل الانتصار السياسي والتخلص من الديكتاتورية".

وتقول الفنانة التشكيلية خلود الصغير إن نشاط القافلة لا يقتصر على أفرادها فقط، إنما يشارك فيها عدد من العرب والأوربيين، من الرسامين والمصورين والموسيقيين والكتّاب والسينمائيين والمسرحيين، الذين يقيمون بالمدن التي تزورها القافلة، في وسيلة لتعبيرهم عن التضامن مع القضية السورية.

وتوضح أن برنامج القافلة يتضمن نشاطات ثقافية متنوعة؛ مثل الندوات الفكرية، والمعارض الفنية والأمسيات الموسيقية، والمسرحيات، مع عدد من عروض الأفلام القصيرة، لافتة إلى أن القافلة تُغطّى احتياجاتها المادية كافة من مساهمات المشاركين وبعض تبرعات الجمعيات والأفراد المتعاطفين مع قضية الشعب السوري.

9f0e6b69-6951-4d7e-aba6-b5acac678876

بدوره، يقول المصور والسينمائي محمد الرومي، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن مبادرة "قافلة الثقافة السورية شخصية من مجموعة من المثقفين السوريين، وهي غير مدعومة من أي جهة سياسية، وتحاول استخدام الثقافة والفن كوسيلة للتعبير عن الرأي وإيصال الرسالة".

وهنا يؤكد الرومي أن أهم الرسائل التي تأمل القافلة إيصالها، تتمثل في إظهار سوريا كبلد للحضارات وللمثقفين، بعيداً عن صورة الدم والقتل التي جرى تصديرها للعالم في أعقاب الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا، مشيراً إلى أن القافلة تسعى إلى إيصال رسالة الثورة السلمية التي كسرت قيود الديكتاتورية.

- دعم أممي

قبل حصولهم على الدعم والانطلاق، يوضح الرومي أن المساهمين في المبادرة كانوا يصنعون عدداً من الأكلات الشعبية السورية، ثم يقومون ببيعها للحصول على الدعم لتأمين انطلاق المبادرة واستمرارها.

وعن التواصل الدولي، يؤكد أنهم تقدموا برسالة مفتوحة للأمين العام للأمم المتحدة، عن المثقفين السوريين بشكل عام، تضمنت 200 توقيع لمثقف سوري، بيَّنوا خلالها جانباً من الحقائق التي لم يذكرها الإعلام الدولي؛ كقضية المعتقلين في سجون النظام، لافتاً إلى أنها لاقت اهتماماً كبيراً من المسؤولين في منظمة الأمم.

20233075_2012863512274885_6094432421015805240_o

من جهته، يقول الفنان التشكيلي السوري ولاء دكاك، إنهم يتجنبون خلال عملهم في القافلة، إعادة الصور التي تحتوي على مشاهد الدم والدمار التي تسببها المجازر؛ ذلك أنها أصبحت معتادة للمتلقي، مشيراً إلى اختيار الرسائل الأكثر تأثيراً ووضوحاً، وهو ما أسهم في دخول الكثير من المساهمين الأوروبيين في المبادرة.

ويضيف دكاك أنه وبعد عام على انطلاقة المشروع، تمكنت المبادرة الثقافية في سنة 2015، من تشكيل جمعية ثقافية باسم القافلة، شارك فيها العديد من النخب الأوروبية، من بينهم فنانون فرنسيون، ومسؤولو مهرجانات فنية في فرنسا، الأمر الذي أسهم في وصول المبادرة للصحافة الفرنسية والأوروبية بشكل عام.

20117094_2012035765690993_7607356333490119593_o

20157349_2012862925608277_6188292768817963035_o

مكة المكرمة