بالصور: فلسطيني يُحيي ذكرى النكبة بـ20 لوحة تراثية

"لوحاتي جميعها تدعم فلسطين وقضيتها"

"لوحاتي جميعها تدعم فلسطين وقضيتها"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-05-2017 الساعة 14:17


لم يتوقّع الشاب الفلسطيني عمر رضوان، أن لوحته البسيطة التي رسمها بيده الصغيرة على إحدى الصفحات الفارغة بكتابه المدرسي في مرحلة الإعدادية، ستكون الإشارة الأولى للإعلان عن ميلاد فنان جديد خرج من رحم الألم والحصار؛ ليجسّد بأصابعه الناعمة معاناة شعبه، ويخلّد تراثه بأبهى اللوحات والرسومات.

عمر رضوان، صاحب الـ 16 ربيعاً، من سكّان وسط مدينة غزة، قاده شغفه عن طريق الصدفة نحو حلمه الكبير الذي كان دائماً يُعبّر عنه بلوحات ورسومات صغيرة وخجولة، طالما فضَّل أن يخفيها عن الجميع؛ خوفاً من الانتقاد والتكاسل في أداء مهامه الدراسية.

عمر رضوان غزة  (28)

عمر رضوان غزة  (27)

عمر رضوان غزة  (25)

لكن هذا الخجَل لم يدم طويلاً، وخرجت تلك الرسومات إلى النور أخيراً؛ لتُبهر كل من يراها لأول مرة، ليس لنوعها أو شكلها؛ بل لطريقة رسمها ودقة التفاصيل التي تُشكَّل بها، والأدوات التي تُستخدم فيها.

عمر رضوان غزة  (22)

عمر رضوان غزة  (21)

عمر رضوان غزة  (20)

- الخطوة الأولى نحو الحلم

حمزة رضوان، شقيق الفنان عمر، والذي يعدّ السبب الرئيس لاكتشاف موهبة شقيقه وإخراجها للنور، بعد أن كانت حبيسة صفحات كتبه الدراسية الفارغة، يقول لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة: إن "الصدفة كانت السبب المباشر في خروج موهبة أخي عمر للنور، بعد أن كانت رسوماته مخبَّأة داخل كتبه الدراسية فقط".

ويضيف: "في أحد الأيام، وجدت عمر يرسم بعض الرسومات على كتبه، وعند اقترابي منه، دُهشت مما رأيت؛ فكانت عبارة عن رسمة يجسّد فيها بعض الشخصيات، فشدَّتني الدقة المتناهية والتفاصيل الغريبة التي كان يرسم بها تلك اللوحة".

عمر رضوان غزة  (19)

عمر رضوان غزة  (18)

عمر رضوان غزة  (17)

ويتابع: "أيقنت، للوهلة الأولى، أن هناك فناناً داخل عمر، فأردت أن أُخرج ما بداخله من موهبة وفن في رسم لوحة ذات معالم واضحة، وكانت اللوحة الأولى التي طلبت منه أن يرسمها هي صورة للشهيد أحمد ياسين، مؤسّس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

ويقول حمزة: "من هنا، بدأت الخطوة الأولى نحو الحلم الكبير لعمر؛ فبعد إنجازه صورة الشهيد أحمد ياسين بدقة وجمال لا يمكن وصفه، والتي استمرّ فيها ساعات طويلة، قرّرت أن أنمِّي وأطوِّر تلك الموهبة، وأوفّر له كل ما يلزم ليخرج فنان فلسطيني جديد من رحم المعاناة والألم والحصار في قطاع غزة".

ويوضح أن رسم عمر تطوَّر كثيراً في لوحاته خلال الشهور الأخيرة، واختار أن يجسد معاناة وألم شعبه بتلك اللوحات، التي يستغرب الكثير أنها لشاب لم يتجاوز عمره الـ 16 عاماً فقط، فبدأ مرحلة جديدة من الإبداع.

عمر رضوان غزة  (16)

عمر رضوان غزة  (15)

عمر رضوان غزة  (14)

- دعم القضية الفلسطينية

ويشير حمزة خلال حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "عمر قرّر بريشته الصغيرة أن يجسّد القضية الفلسطينية في لوحاته، فبدأ يجهّز 20 لوحة فنية تشكيلية تحت عنوان (حكاية أجداد)، لشخصيات مهنيّة فلسطينية كبيرة في السن قبل نكبة 48؛ للحفاظ على التراث الفلسطيني والإرث التاريخي للمهن المختلفة لشعبنا".

فرسم في لوحاته بالفحم النباتي خلال عام ونصف العام؛ "النجار، والحداد، والخياط، ورعاة الغنم، والصياد، والإسكافي، ورجال الطب النبوي، وصنّاع الخزف والفخار والنقش على الزجاج، والمخاتير، والمزارعين"، وكذلك لم يهمل الجانب النسائي فرسم البدويات والفلّاحات والقابلات والمطرزات.

الفنان عمر، الذي فضّل استكمال رسم بعض لوحاته طوال فترة حديث مراسل "الخليج أونلاين" مع شقيقه الأكبر وملهمه حمزة، قال: "لوحاتي جميعها تدعم فلسطين وقضيتها، وأنا اليوم أجهِّز لمعرضي الأول لعرض لوحاتي في ذكرى النكبة الفلسطينية".

عمر رضوان غزة  (13)

عمر رضوان غزة  (11)

عمر رضوان غزة  (10)

وتحدّث عمر عن موهبته وحلمه الكبير، بعد تنوّع لوحاته بين الطبيعية والشخصية وصور الشهداء: "موهبتي في الرسم تم اكتشافها قبل ثلاث سنوات تقريباً. وبجهد ودعم من عائلتي وإصراري، استطعت خلال فترة قصيرة أن أرسم أجمل اللوحات التي تحاكي الواقع الفلسطيني الماضي والحاضر، وحلمي الآن أن أصل للعالمية".

وختم عمر حديثه بـ "ضرورة توظيف الفن والإبداع في الرسم لدعم القضية الفلسطينية، ونقل معاناة شعبنا للعالم من خلال لوحات فنية تجسّد هذا الواقع الصعب والقاسي، والحفاظ على تراثنا والتمسّك به، ونقله من جيل لجيل".

عمر رضوان غزة  (9)

عمر رضوان غزة  (8)

عمر رضوان غزة  (7)

عمر رضوان غزة  (3)

مكة المكرمة