بالوثائق.. هكذا اضطهد نظام "عبد الناصر" الفنان محمد فوزي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gYbevb

توفي فوزي بمرض السرطان في يوم 20 أكتوبر عام 1966

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 10-02-2019 الساعة 22:31

كشف المؤرخ والناقد السينمائي المصري المعروف، أشرف غريب، بالوثائق، أسرار "اضطهاد" نظام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر للفنان محمد فوزي، أحد أساطير الفن الغنائي والسينمائي في مصر.

في كتابه الجديد "محمد فوزي.. الوثائق الخاصة"، يكشف غريب أنه رغم أن فوزي "لم يكن حتى من هواة الكلام في السياسة، فإنها أحرقته، ولم يدرك ذلك إلا متأخراً".

يشرح الكتاب، الصادر بمناسبة مرور مئة عام على ميلاد فوزي، بالوثائق "الاضطهاد المدمر" الذي تعرض له الفنان، الذي اشتهر بخفة الدم والظل، سواء في التمثيل أو الغناء.

ويكشف أن رجال نظام عبد الناصر "انتقموا من فوزي لا لشيء إلا لصداقته مع اللواء محمد نجيب"، الذي اعتبره أنصار ناصر في مجلس قيادة ثورة 23 يوليو عام 1952 في مصر خصماً ينازع ناصر الحكم والزعامة.

يقول غريب لـ"بي بي سي": "لا يبدو أن فوزي، تحديداً، قرأ المشهد السياسي جيداً"؛ فهو "لم يدرك لا موازين القوى في اللحظة التالية لقيام الثورة، ولا إلى أين تتجه هذه الموازين في المستقبل القريب؛ فراح يدفع نفسه إلى مقدمة الصورة في كل المشاريع القومية التي قادها محمد نجيب".

ويظن غريب أنه "لو كان فوزي قد أدرك جيداً المشهد، كما فعلت أم كلثوم، لربما كان قد تجنب كثيراً مما وقع له لاحقاً".

ولأنه لم يدرك المشهد أو ربما لم يكن يعبأ، فإنه ظل على تأييده للواء نجيب، وقد نشأت علاقة متينة بينهما بسبب "اقتناع فوزي بالعهد الجديد ورموزه، والالتحام بالمشاريع الوطنية الأولى التي نادى بها ودعمها نجيب".

وينشر الكتاب صوراً نادرة لفوزي مع نجيب وسط محبيه، وهو يدشن مشروعات خيرية خدمية في أنحاء مصر، مبيناً أنه "رغم أن فوزي لم يكن حتى من هواة الحديث في السياسة فإنه لم يتخلف مرة عن اللقاءات التي كان يجريها اللواء محمد نجيب مع رجال الفن".

يقول الكاتب إنه في عام 1961 مارس نظام عبد الناصر تضييقاً واضحاً على فوزي.

وأحد أهم مظاهر هذا "التضييق" هو "فرض الحراسة على موزع أفلامه الوحيد في الداخل (وهو) شركة منتخبات بهنا فيلم- بهنا إخوان- بمقريها في القاهرة والإسكندرية".

ويصف غريب هذا التصرف بأنه "سابقة لم تعرفها الحياة الفنية في مصر من قبل أو من بعد"؛ ما أدى إلى أن "غُلت يدا محمد فوزي داخلياً وخارجياً في تمويل وتوزيع أفلامه بخلاف المبالغ المالية التي كان قد تكبدها في التجهيز لهذه الأفلام".

الكتاب يقول: "استولت الدولة على شركة مصر فون لصاحبها محمد فوزي دون شركة صوت الفن لصاحبيها عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ؛ لتبقى صوت الفن وحدها تقريباً بلا منافس في سوق الإنتاج الغنائي بعد أن أجبر المشاغب الأول محمد فوزي على الانسحاب من الساحة".

ولم تقف ملاحقة فوزي عند هذا الحد، بل امتدت إلى الطعن في فنه، حسب الكتاب، فكانت "إثارة حالة من الكراهية بين السينمائيين تجاه فوزي لدرجة بلغت التقليل من موهبته والتحريض عليه" مظهراً آخر للاضطهاد من جانب النظام.

وولد فوزي في 19 أغسطس عام 1918، وتوفي عن 48 عاماً بمرض السرطان في يوم 20 أكتوبر عام 1966. وأنتج 36 فيلماً كان هو بطلها. وبلغ عدد الأفلام التي أنتجها ولم يمثل فيها 47 فيلماً.

مكة المكرمة