بسبب "انتهاكاتها".. ألمان قلقون من دعم سعودي لمتحف بـ9 ملايين دولار

الانتقادات بسبب تورطها في حرب اليمن وحصار قطر

متحف برلين تأسس عام 1904

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 27-06-2018 الساعة 19:20

أثار دعم مالي قدّمته السعودية مؤخراً لمتحف ألماني إسلاميّ، بقيمة 9 ملايين دولار، انتقادات واسعة؛ بسبب ارتباط السعودية لدى الرأي العام الألماني بـ"التشدّد والتورّط بحرب اليمن ومحاصرة قطر".

وكشفت وسائل إعلام عن حصول متحف برلين للفنون الإسلامية على هبة مالية من مؤسّسة خيرية سعودية، ما أثار انتقادات واسعة اضطرّت إدارة المتحف للتبرير.

وتركِّز الانتقادات الموجّهة للمتحف على ارتباط السعودية لدى الجمهور الألماني بالتشدّد الديني وانتهاك حقوق الإنسان والحرب في اليمن، فضلاً عن محاصرة قطر.

ودفعت هذه الانتقادات مدير المتحف، شتيفان فيبر، للتوضيح أن المنحة مقدّمة من "مؤسّسة الوليد للإنسانية" ولا علاقة لها بنظام الحكم السعودي، وأن أموالها لن تُستغلّ بأي تأثير سياسي أو ديني أو ثقافي في ألمانيا.

وتعود تبعيّة المؤسّسة التي قدّمت المنحة للأمير السعودي الوليد بن طلال، المعروف باستثماراته العالمية الواسعة، والذي اكتسب اسمه مؤخّراً بعداً سياسياً بعد اعتقاله، في نوفمبر الماضي، بفندق ريتز كارلتون في الرياض.

وأوضح فيبر في بيان أن "مؤسّسة الوليد أحدثت الكثير من التغييرات الإيجابية، وأنها تدعم التحوّل المجتمعي في السعودية، كما دعمت جامعات في الولايات المتحدة وبريطانيا، وأنشطة ثقافية بمتحف اللوفر الفرنسي".

وأشار البيان إلى أن أموال الهبة ستُستخدم في تجديد متحفين وتطوير قاعاتهما لتحسين وتسهيل عرض مقتنياتها، كما ستُستعمل في تطوير القدرات الثقافية لتلاميذ المدارس، ودعم مشروع لتعريف اللاجئين السوريين بمتاحف برلين وأنشطتها.

ومتحف برلين للفنون الإسلامية تأسّس عام 1904، ويُعتبر من أكبر المتاحف المتخصّصة، ويضمّ أكثر من 60 ألف قطعة وتحفة فنية نادرة تعود لمختلف عصور الحضارة الإسلامية، ويزوره سنوياً نحو 400 ألف شخص من مختلف الدول.

والقلق من جراء هذا الدعم يتلخّص في تورّط السعودية بحرب ضد مليشيا الحوثي في اليمن أدّت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيّين، فضلاً عن حصارها لدولة قطر، الذي سجّل انتهاكاً واضحاً لحقوق القطريين.

مكة المكرمة