بعد مسيرة حافلة.. رحيل المفكر الإسلامي البارز محمد عمارة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BwPEoA

له مواقف مناهضة لانقلاب العسكر في 2013

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-02-2020 الساعة 09:53

توفي، صباح اليوم السبت، المفكر الإسلامي البارز الدكتور محمد عمارة، عن عمر ناهز الـ89 عاماً، بعد صراع قصير مع المرض.

وقال خالد عمارة، نجل المفكر الراحل في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك":  "توفي أبي رحمه الله بعد فترة مرض قصيرة لم تتعدَّ الثلاثة أسابيع".

وأضاف: "توفي أبي رحمه الله في هدوء وبدون أي ألم أو معاناة، تحيط به أسرته الصغيرة، ويدعو لأمي ولكل أولاده وأحفاده وأحبابه.. توفي وهو راضٍ عن الجميع وسامح الجميع، حتى من ظلمه أو ضايقه يوماً ما. ولا يحمل في قلبه الأبيض الطيب أي حقد أو ضغينة لأحد".

وكشف نجل عمارة عن بعض وصايا والده قبل رحيله، والتي تمثلت في إقامة صلاة الجنازة أو صلاة الغائب على والده في أكبر عدد ممكن من مدن العالم، بالإضافة إلى نشر أفكار عمارة بين الناس في كل مكان، سواء عن طريق نشر كتبه أو مقالاته أو أحاديثه وتسجيلاته أو مقاطع مسجلة من برامجه ومحاضراته.

وكان الراحل من أبرز مفكري العالم الإسلامي خلال نصف القرن الماضي، وهو من مواليد 8 ديسمبر 1931، بقرية قلين بمحافظة كفر الشيخ بمصر، بدأ حفظ القرآن في السادسة من عمره، وحصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1965، وحصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية عام 1975.

وكان اعتقال عمارة في أواخر الخمسينيات بمنزلة إرهاصات لتحول فكري جديد، فكان سجنه خلوة فكرية تأمل خلالها ذاته وأفكاره فراجع مواقفه، وخلال سجنه بدأت بواكير مرحلة البعد عن اليسار بعد أن اكتشف أن حل المشكلة الاجتماعية هو في الإسلام وليس في الصراع الطبقي واليسار والماركسية، فتفرغ بعد خروجه من السجن عام 1964 للمشروع الفكري.

وشغل عمارة عدة مناصب؛ منها عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، ورئيس تحرير لمجلة الأزهر، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، كما كان عضواً باللجنة التأسيسية لدستور 2012.

وينتمي المفكر إلى المدرسة الوسطية ويدعو إليها، فيقول عنها إنها "الوسطية الجامعة" التي تجمع بين عناصر الحق والعدل.

وللراحل أكثر من 73 كتاباً ومؤلفاً وتحقيقاً تدور حول الإسلام والفلسفة الإسلامية والنظام السياسي الإسلامي؛ من أبرزها "صراع القيم بين الغرب والإسلام"، و"أزمة العقل العربي"، و"التشيع الفارسي المعاصر -خفايا المؤامرة".

واتخذ المفكر الراحل مواقف مناهضة للانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح السيسي ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في البلاد.

وأكّد في بيان أن ما حدث في 3 يوليو 2013 هو "انقلاب عسكري على التحول الديمقراطي الذي فتحت أبوابه ثورة 25 يناير 2011".

مكة المكرمة