بعد 17 عاماً على إغلاقه.. افتتاح شارع الرشيد التاريخي ببغداد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GJXVBz

يطالب أكاديميون ومثقفون الحكومة بإعادة إحياء الشارع وجعله وجهة سياحية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-01-2019 الساعة 22:28

افتتحت السلطات العراقية، اليوم الأحد، شارع الرشيد الشهير وسط العاصمة بغداد أمام المواطنين، بقرار من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، بعد مرور 17 عاماً على إغلاقه.

ويضم الشارع بعض المحال القديمة التي ذاع صيتها في العراق وخارجه أحياناً، مثل حافظ القاضي وعصير الحاج "زبالة"، وسوق عقد النصارى، والسوق العربي، وشارع المتنبي، وغيرها.

وقالت قيادة عمليات بغداد (تابعة لوزارة الدفاع)، في بيان لها، إن الشارع افتتح مجدداً أمام المواطنين، حيث أغلق الشارع أثناء الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003.

وحضر عملية الافتتاح، مساء الأحد، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وعدد من القيادات الأمنية والمسؤولين المحليين.

يطالب أكاديميون ومثقيون الحكومة بإعادة إحياء الشارع وجعله وجهة سياحية

وقال بيان لقيادة عمليات بغداد: "تم افتتاح الجزء المغلق من شارع الرشيد، من ساحة الرصافي مروراً بالسوق العربي وانتهاءً بساحة حافظ القاضي"، مشيراً إلى أن "عمليات بغداد مستمرة بتنفيذ خططها المرسومة لفتح الطرق المغلقة، ورفع الكتل الكونكريتية من جميع طرق وأحياء العاصمة بغداد".

وأضاف البيان أن "الافتتاح تم  بحضور قيادات العمليات، وعدد من كوادر الوزارات المختصة، والمواطنين".

من جهته قال الرائد فادي الخزعلي، من إعلام مديرية المرور العامة في بغداد، يوم الأحد، إن افتتاح الشارع من ساحة حافظ القاضي باتجاه البنك المركزي وساحة الرصافي، مضيفاً أن "الطريق سيكون مفتوحاً على مدار 24 ساعة".

يطالب أكاديميون ومثقيون الحكومة بإعادة إحياء الشارع وجعله وجهة سياحية

ومر أكثر من 100 عام على افتتاح شارع الرشيد، أحد أقدم الشوارع في العاصمة العراقية بغداد وأهمها، وقد تم افتتاحه وتعبيده عام 1910 في عهد الوالي العثماني خليل باشا قبيل الحرب العالمية الأولى، في خطوة تعتبر اليوم بعض أهم ما تركه العثمانيون من أثر خلال قرون حكمهم الأربعة للعراق.

وازدهر الشارع خلال خمسينيات القرن الماضي وستينياته، إذ كان مكاناً للعلامات التجارية العالمية. لكنه تدهور في العقود الثلاثة الماضية بسبب الأزمات التي مر بها العراق، ثم أغلقت أحياؤه بالكامل بعد العام 2003 بفعل الاحتلال الأمريكي.

ويشتكي الباعة وكثير من الموطنين من إغلاق الشارع دون أسباب واضحة، وهو ما أثر سلباً على أعمالهم وتجارتهم، فضلاً عن تراكم الأوساخ في جنباته.

وترتبط بالشارع أزقة ومحال كانت تمثل قلب بغداد في القرون السابقة، وتحوي مقار حكومية ومدارس وخانات قديمة، لعل من أبرز ما بقي منها اليوم مبنى القشلة الذي كان مقراً لحكام بغداد، والمدرسة الرشيدية العسكرية، وخان المدلل.

ويضم الشارع بعضاً من أقدم جوامع بغداد، مثل الحيدر خانة والمرادية والأحمدية والأزبك، ويعود تاريخ إنشائها إلى القرون الأربعة السابقة، لكن بعضها، كالحيدر خانة، يعاني من تخلخل بعض أركانه وتداعيها على الرغم من محاولات الترميم التي لم تنته منذ سنوات.

أما المقاهي فأشهرها حسن عجمي والزهاوي وأم كلثوم، وافتتح معظمها في بدايات القرن العشرين، وكان ملتقى للأدباء والفنانين والشخصيات العامة، كما يضم الشارع عدداً كبير من المكتبات، ويتفرع منه الشارع الثقافي الشهير بـ"المتنبي".

يطالب أكاديميون ومثقيون الحكومة بإعادة إحياء الشارع وجعله وجهة سياحية

ويرى الزائر اليوم بقايا محال تشير إلى أسماء غادر معظم أصحابها الشارع والعراق أيضاً، بعضها يخص شركات للاستيراد أو بيع بضائع مختلفة، وبعضها فنادق بحلة تراثية بغدادية على طراز يعرف بـ"الشناشيل"، مصنوعة من خشب بات يتآكل وتضيع معالمه يوماً بعد آخر، بل وربما يسقط يوماً ما على الشارع ومن فيه.

وطيلة فترة ما بعد الغزو الأمريكي، بات الشارع يثير رثاء البعض؛ بسبب ما وصل إليه حاله، فالبنايات القديمة التي يفترض أن ترمم أصبح الكثير منها آيلاً للسقوط تنخره عوامل السنين، وأكوام النفايات تتوزع في جنباته، ويعيش فوضى لا مثيل لها، متمثلة بانتشار الباعة المتجولين الذين يشغلون أرصفته ويملؤونه بعرباتهم الجوالة.

ومنذ سنوات، يطالب أكاديميون وفنانون ومثقفون الحكومة بإعادة إحياء الشارع وجعله وجهة سياحية مرة أخرى والحفاظ على تراث بغداد وحماية تاريخها الثقافي، أسوة بالبلدان المتقدمة، بدل تركه مغلقاً وتراكم القمامة في جوانبه.

يطالب أكاديميون ومثقيون الحكومة بإعادة إحياء الشارع وجعله وجهة سياحية

وخلال الفترة الماضية بدأت الجهات الأمنية ومديرية المرور العامة في بغداد بفتح الطرق المغلقة خلال السنوات التي تلت الغزو الأمريكي عام 2003، وإزالة الكتل الكونكريتية المحيطة بالأحياء والمدن الرئيسية، بعد تسلّم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مهامه.

كما فُتحت المنطقة الخضراء شديدة التحصين، وسط العاصمة، أمام المواطنين، وهي تضم مقار الحكومة العراقية وبعثات دبلوماسية أجنبية، منها السفارتان الأمريكية والبريطانية.

مكة المكرمة
عاجل

مصدر لـ"الخليج أونلاين: موظفوا السلطة الفلسطينية لم يدخلوا معبر كرم أبو سالم منذ 4 أيام

عاجل

مصدر لـ"الخليج أونلاين": وزارة المالية في غزة تستعد لاستلام معبر كرم أبو سالم خلال الساعات القادمة