تشويه أم تطوير؟ الزي العربي "يتعولم" في دبي

فاروقي غَيّر في تصميم "العقال" العربي أيضاً

فاروقي غَيّر في تصميم "العقال" العربي أيضاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-11-2017 الساعة 15:16


يعتز العرب بأزيائهم التقليدية، وبلدان الخليج تُعير الزي العربي أهمية بالغة، وتفخر به؛ لما يمثله من ارتباط بتراث الأجداد.

زعماء الخليج في لقاءات مع زعماء بلدان أخرى، وفي خلال لقاءات صحفية، يحرصون أن يظهروا وهم يرتدون زياً عربياً خالصاً، دون إضافات طارئة؛ ذلك يعتبر جزءاً من الأصالة والاعتزاز بالهوية الوطنية والقومية، واحتراماً لموروثاتهم وفخراً بها.

لكن مصمم الأزياء الفلسطيني المعروف زيد فاروقي، أضاف لمسات بدت غريبة على الزي العربي، في عرض أقيم مؤخراً بإمارة دبي، التي على الرغم من كونها مدينة خليجية، ويعتز سكانها وحكومتها بالزي العربي المتوارث، فإنها دعمت العرض الذي تضمن زياً خليجياً غير متجانس.

اقرأ أيضاً :

الزي الخليجي.. تراث الآباء والأجداد هل يحافظ عليه الأبناء؟

في العرض الذي حمل عنوان "أقدار عمري"، ظهر الثوب العربي بشكل غريب، في تصميم كان يُظهر الساق من الأمام إلى فوق الركبة، وقد كان غريباً في الجزء السفلي، إذ صُمم الثوب بنصفين.

فاروقي غَيّر في تصميم "العقال" العربي أيضاً، إذ كان يجمع بين تصاميم مختلفة للعقال المعروف مع إضافة لمسة جعلته يبدو بشكل مختلف.

التصاميم الأخرى التي قال إنها جميعها مستوحاة من أزياء المنطقة، أضاف فاروقي عليها لمسات عديدة، فكانت العباءة الرجالية طويلة جداً، فيما كان "الشروال" الذي يرتديه سكان في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق قصيراً، يظهر الساقين تحت الركبة، على خلاف التصميم المعروف والمتوارث لدى السكان الذين يرتدونه في المنطقة العربية.

ولأول مرة في تاريخ مهنته، اقتصرت مجموعة مصمم الأزياء زيد فاروقي، "أقدار عمري" على الملابس الرجالية.

ووفقاً لقوله، تحكي مجموعة فاروقي هذا العام قصة رحّالة عربي معاصر، تنقل عبر الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية، بحسب ما نشرته "سي إن إن".

وأشار إلى أنه في خلال الرحلة، استطاع أن يجمع معلومات عن عالم الأقمشة ويستكشف الثقافات المختلفة.

ويقول إنه هذه المرة أراد أن يستوحي التصاميم من الزي العربي، وعبَّر عن رغبته بأن يرى هذه الأزياء التي صممها يرتديها الشباب في شوارع مختلفة من العالم.

فاروقي يرى أيضاً أن التصاميم التي استوحاها من الأزياء العربية، وإن كان فيها تغييرات، في حال ارتداها أشخاص في دول العالم تكون فخراً للعرب، حسب قوله.

الأزياء التي طرحها فاروقي، ليست الأولى التي يستوحيها من الأزياء العربية بشكل يثير الدهشة، بل سبق أن عرض تصاميم لأزياء نسائية، كان بينها تصاميم تضمنت ارتداء العقال العربي المخصص للرجال.

وبرر فاروقي تصميماته تلك بقوله: "دائماً أضع التيجان للمرأة التي أصمم لها؛ لأنها دائماً ملكة، لذا أحببت أن أستوحي من التيجان العربية التي يرتديها الرجال كل يوم، وأضعها للمرأة العربية وأتوجها أيضاً، مثل ما نتوج رجالنا تتوج هي أيضاً".

ويقول: "أردت دائماً أن أصبح مصمم أزياء"، وقد بدأ بتحقيق طموحه بعد حصوله على شهادة جامعية في الأعمال، ثم انتقل إلى واشنطن والتحق بالجامعة الأمريكية.

ويضيف: "تخصّصت في إدارة الأعمال مع التركيز على التسويق لكني شعرت دائماً بأنني لا أراعي جانبي الفني فالتحقت في دروس الفن، وأضفت تخصصاً فرعياً بالفن التشكيلي، تضمّن الرسم، والنحت".

وأشار إلى أنه أنشأ مدونة أزياء خاصة به تحت اسم zaiddor.com، وفي السنة الأخيرة في واشنطن تقدم بطلب لمعهد مارانجوني في ميلانو وجرى قبوله.

وبين أنه بعد حصوله على درجة في تصميم الأزياء انتقل إلى لندن، والتحق بسنترال سانت مارتن، وأخذ دورات متخصّصة في تقنيات تصميم الأزياء والتطريز وكذلك الرسم باليد.

ويرى فاروقي أن الفن والأزياء يكمل كل منهما الآخر، موضحاً أن "الفن والأزياء من نفس المنبت. بالنسبة لي أرى بأنهما يكمّلان بعضهما. أنا فنان أستخدم الأزياء كوسيط، أستوحي من كبار الفنانين والمصممين في مجالي الأزياء والفن".

مكة المكرمة