تعقب أسرار ثورته.. كاتب إيراني يكشف "لعبة" الخميني

الخميني.. هل حان وقت كشف الأسرار؟

الخميني.. هل حان وقت كشف الأسرار؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-03-2017 الساعة 11:37


فضح كاتب إيراني يدعى هوشنك نهاوندي، شهادة مباشرة ورؤية من داخل الحدث الإيراني في المرحلة التي سبقت ثورة الخميني، بكل ظروفها وملابساتها الداخلية والخارجية، وذلك في كتابه "الخميني في فرنسا.. الأكاذيب الكبرى والحقائق الموثقة حول قصة حياته وحادثة الثورة".

وينتقد الكتاب، وفقاً لما جاء في صحيفة "مكة" السعودية، الخميس، الثورة الخمينية في إيران، وما تمثله من مركزية في التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية، لا سيما أن مؤلفه كان أحد أفراد النظام الإيراني في عهد الشاه.

وكذلك يمثل الكتاب الصادر حديثاً عن مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، رؤية تحليلية، وعزز المعلومات الحدثية التي ينقلها بالوثائق في مختلف مفاصل الحدث الإيراني، بأسلوب أكاديمي مستوعب لمختلف علاقات الأحداث وسيرورتها، من خلال صياغة ناجحة في تقديم الصورة المتكاملة حدثياً وتحليلياً من وجهة نظر الكاتب، الذي وصف ثورة الخميني بـ"اللعبة"، بالإضافة إلى محاولة المؤلف رسم بانوراما كاملة للشخصيات الأساسية ثم الثانوية المؤثرة بدرجات متفاوتة في صناعة المشهد، ما يضع القارئ أمام حدث متصل بوقائعه وشخوصه وآثاره.

اقرأ أيضاً:

هل مات رفسنجاني مقتولاً؟ وهل لخامنئي علاقة بوفاته؟

- فصول الكتاب

يتحدث الفصل الأول من الكتاب عن سيرة مركزة لحياة الخميني، تشمل السنوات الخمسين الأولى من عمره، وإشكالية نسبه الذي يرجح أنه "هندي"، وتعدد بطاقات الأحوال الشخصية التي حملها منذ فتوته حتى ثورته، ثم عن جانب من حياته الاجتماعية وعائلته وظروفه المعيشية، ثم يوضح سماته الشخصية؛ من عدم الانضباط، وتناقض المزاج، وفق ما صرح به الخميني عن نفسه، وما كتب عنه من مصادر مطلعة، تلك السمات التي سيستصحبها الكاتب ليلاحظ أثرها في قراراته وحركته في ما بعد، وبعض الظروف التي أضفت غموضاً على شخصيته.

x722896.jpg.pagespeed.ic.mUtY-WJIUW

وفي الفصلين الثاني والثالث يرصد الكاتب البدايات السياسية للخميني، ولكنه يعرضها متزامنة مع واقع التحولات في المشهد السياسي والاجتماعي الإيراني، مركزاً في كل ذلك على أن الظروف التي كان ينتهزها الخميني لتحقيق مكان له على خريطة المشهد السياسي، كانت تخفي دائماً عاملاً مجهولاً يظهره بشكل مفاجئ على مسرح الحدث السياسي، هذا العامل، أو تلك العوامل هي ما سيفسره الكاتب بعد ذلك، وهو يوالي شهادته ورؤيته التحليلية التوثيقية للتحولات السياسية في تلك الحقبة.

- نفي الخميني

وفي الفصلين الرابع والخامس، يتوسع المؤلف في عرض المشهد المتأزم في إيران، وتوالي الأحداث التي أدت إلى نفي الخميني إلى بغداد، والعوامل التي انتهت إلى توافق المعسكرين الغربي والسوفييتي على التخلص من نظام الشاه- يعزوها أكثر إلى وطنية الشاه ورغبته في تكوين حلف إقليمي مستقل- ثم يتنقل بين المشهد السياسي بمؤثراته الخارجية والداخلية، والخميني، متتبعاً ظروف وقوع الخيار التوافقي الغربي السوفييتي عليه ليكون عنوان الثورة القادمة، وقائد إيران بديلاً لنظام الشاه، ثم يلقي مزيداً من الضوء على حالة التفكك والانهيار والضعف في بنية نظام الشاه، غير مهمل عرض تحليل لشخصية الشاه، وأثر تردده في التعجيل برحيله.

- ما قبل الثورة

ويأخذنا الكاتب في الفصول السادس والسابع والثامن إلى باريس، مستقر الخميني في مرحلة ما قبل الثورة، ليعزز رؤيته بمزيد من التصريحات الرسمية والتحقيقات الصحفية والوثائق، وهو يكشف اللثام عما جرى أثناء إقامة الخميني في نوفل لوشاتو، واتصالاته مع الغرب من جهة ومع الداخل الإيراني من جهة أخرى، وما حشد للخميني من رأي عام دولي اشترك فيه سياسيون وإعلاميون ومفكرون وروائيون غربيون، وروج له فيه حزبيون يساريون في الخارج، بحيث صور في صورة المنقذ للشعب والدولة وحلفائها، ودور المرتزقة من الفصائل المختلفة- كما يسميهم الكاتب- في تأجيج الوضع الداخلي خدمة له.

ويقدم الكاتب في الفصلين التاسع والعاشر صورة مشهد بين رجلين، أحدهما يستعد للعودة منتصراً إلى طهران، والآخر يبحث عن خروج كريم منها تاركاً عرشه، وبين الحالتين مزيد من الأحداث والإجراءات الضامنة لإتمام هذه اللعبة، على حد تعبير الكاتب.

وفي مختلف فصول المشهد، يحاول الكاتب البرهنة على محورية الإرادة والقرار الخارجيين -الأمريكيين على الخصوص- في صنع الثورة التي عرفت بالثورة الإسلامية.

مكة المكرمة