جوائز الأوسكار تتحدى.. هل يواجه الفنُّ السياسةَ في عهد ترامب؟

ترامب ضيّق على المسلمين فارتقوا منصات التتويج

ترامب ضيّق على المسلمين فارتقوا منصات التتويج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 27-02-2017 الساعة 11:07


في سابقة هي الأولى من نوعها، شهدت جائزة أكاديمية فنون وعلوم السينما (أوسكار) فوز عملين؛ أحدهما يتحدث عن الحرب في سوريا، والثاني إيراني، في حين فاز ممثل مسلم بجائزة أفضل ممثل مساعد.

الجوائز جميعها من الأهمية ما يجعلها حلماً يداعب نيلها خيال ليس من وصل إلى منصات التتويج فقط؛ بل العاملين في مجال السينما بكل دول العالم.

الغريب في تلك الجوائز الثلاث، فضلاً عن أنها تتوج جهود مسلمين على أهم منصة جوائز بالعالم، أنها جاءت في وقت كانت تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، أثارت استياءً عالمياً؛ لا سيما التي صبت في الإطار العنصري، ومنعه مواطني عدد من الدول الإسلامية من دخول الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً:

من ممثل فاشل إلى نجم إعلانات.. تعرَّف أكثر على "بيتزا" ترامب

وكانت السلطات الأمريكية منعت المصور السوري خالد خطيب، البالغ من العمر 21 عاماً، من دخول الولايات المتحدة وحضور حفل توزيع الجوائز، بعد ترشح فيلمه الوثائقي "الخوذ البيضاء" لنيل جائزة الأوسكار هذا العام.

وفي حين أسقطت محاكم أمريكية قرار الحظر لاحقاً، إلا أن إدارة ترامب تعكف على إصدار أمر تنفيذي جديد لحظر السفر.

يتناول الفيلم، الذي عُرض في شبكة "نتفليكس" ومدته 40 دقيقة، حياة المتطوعين في منظمة الدفاع المدني بسوريا المعروفين باسم "الخوذ البيضاء"، في إشارة إلى الخوذ التي يرتدونها، ومجازفتهم بحياتهم لإنقاذ المدنيين.

وكان مصور الفيلم خالد خطيب قال: "إذا فزنا بهذه الجائزة، فسيرى الناس في عموم سوريا أن الناس في العالم يدعمونهم. وسيمنح ذلك شجاعة لكل متطوع ينهض كل صباح ويهرع إلى الانفجارات".

- فيلم إيراني يحظى بالأوسكار

الفيلم الإيراني "ذا سيلزمان"، وهو فيلم درامي عن الشرف والثأر في الزواج الحديث، فاز بجائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي.

وحقق الفيلم الذي أخرجه أصغر فرهادي، المقيم بطهران، جائزة الأوسكار الثانية لإيران بعد خمس سنوات من فوز الفيلم الدرامي "سيباريشن" للمخرج نفسه.

يعتبر الفيلم من بين الأفلام المفضلة في فئة اللغة الأجنبية بعد فوزه بجوائز في مهرجان كان السينمائي العام الماضي، وصرح كل من "فرهادي" وبطلة الفيلم "ترانه عليدوستي"، في وقت سابق من يناير/كانون الثاني، أنهما سيقاطعان حفل توزيع جوائز الأوسكار؛ احتجاجاً على الحظر الذي فرضه ترامب على المسافرين إلى الولايات المتحدة من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، بينها إيران.

واختار فرهادي إيرانيين أمريكيين؛ أحدهما مهندسة والآخر عالم سابق في إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، لتمثيله في حفل توزيع جوائز الأوسكار.

وقرأت المهندسة أنوشه أنصاري، وهي أول سائحة في الفضاء بياناً بالنيابة عن فرهادي.

ونقلت أنصاري عن فرهادي قوله: "ينبع غيابي من احترام شعب بلدي وشعوب الدول الست الأخرى التي لم يحترمها قانون غير إنساني يحظر دخول المهاجرين إلى الولايات المتحدة".

- أول ممثل مسلم

أما الممثل الأمريكي، ماهر شالا علي، فأصبح أول مسلم يحصد جائزة الأوسكار على الإطلاق، بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم الدراما "مونلايت" الذي يلعب فيه دور تاجر مخدرات.

وهذه هي أول جائزة أوسكار يفوز بها علي (43 عاماً)؛ إذ كان من المتوقع على نطاق واسع أن ينال الجائزة بعد فوزه بعدد من الجوائز الأخرى في وقت سابق العام الحالي.

ويمثل علي في فيلم الدراما "مونلايت" دور "خوان" تاجر المخدرات، الذي يرعى صبياً صغيراً يعيش في ميامي مع أمه مدمنة المخدرات.

ووجه علي الشكر لأساتذته لدى تسلمه الجائزة على المسرح، وقال: "أحد الأشياء التي قالوها لي باستمرار إنها لم تكن عنك إنها ليست عنك. إنها عن هذه الشخصيات. أنت في خدمة هذه القصص وهذه الشخصيات".

وشارك علي أيضاً في فيلم "هيدن فيغارز" الذي كان مرشحاً لجائزة أوسكار أفضل فيلم هذا العام، ويلعب فيه دور كولونيل أمريكي.

وشارك علي خلال حياته الفنية في أعمال تلفازية وسينمائية ومسرحية.

وفضلاً عن عدد من الأوامر التنفيذية، التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلقة بوضع قيود على الهجرة إلى الولايات المتحدة، بالنسبة للمسلمين من "مناطق بؤر الإرهاب"، وفقاً للوصف الذي أطلقه في حملته الانتخابية، كان الرئيس الجديد قد أطلق الكثير من التصريحات المثيرة للجدل، خاصة تلك التي تحدث فيها عن المسلمين والعرب، ومستقبل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

كان أبرزها دعوته إلى "حظر كامل وشامل على دخول المسلمين الولايات المتحدة"، وشنه هجوماً على اللاجئين السوريين؛ إذ شبّه توافدهم بـ"حصان طروادة"، مشيراً إلى تسلل عناصر من تنظيم الدولة إلى أوروبا في صفوفهم، وأن أجهزة الهجرة الأمريكية تجهل كل شيء عن ماضي اللاجئين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة.

مكة المكرمة