حرية الصحافة.. هل شهدت دول الخليج تحسناً في 2021؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wr3JXo

تعمل بعض دول الخليج على تحسين تصنيفها لحرية الصحافة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 23-04-2021 الساعة 22:17

ما هي أفضل دول الخليج بحرية الصحافة؟

الكويت.

كم تصنيف السعودية بحرية الصحافة لعام 2021؟

170 عالمياً والسادسة خليجياً.

هل تحسنت سلطنة عُمان في حرية الصحافة خلال العام الماضي؟

نعم بمركزين من 135 إلى 133 عالمياً.

تعد حرية الصحافة والتعبير من أبرز حقوق الإنسان التي جاء بها العصر الحديث، وكفلتها القوانين الدولية والمحلية، وأدرجت في دساتير البلاد كمواد أساسية باعتبار أن الصحافة ووسائل الإعلام هي السلطة الرابعة بعد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وتعرف حرية الصحافة أو حرية وسائل الاتصال بأنها المبدأ الذي يوجب مراعاة الحق في الممارسة الحرة للنشر والتعبير عن الرأي عبر كافة وسائل الإعلام المتاحة المكتوبة والمسموعة والمرئية بجميع أشكالها، وتتضمن هذه الحرية غياب التدخل المفرط للدول بسياسة تلك الوسائل التحريرية، وحمايتها بالدستور والقانون.

وتقع دول الخليج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تصنف في ذيل قائمة مؤشر حرية الصحافة بشكل سنوي، ولكن يبدو أن تلك الدول تبذل جهوداً في العمل على تحسين تصنيفها السنوي في حرية الصحافة.

تصنيف 2021

وسنوياً تتقدم دول الخليج على مؤشر حرية الصحافة والنشر وإن بوتيرة قليلة، ولكنها جيدة مقارنة مع التصنيفات السابقة، حيث تعمل حكومات خليجية على سن قوانين ومراسيم تساعد في منح حرية أكبر للصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي عموماً.

وتصدر منظمة "مراسلون بلا حدود" بشكل سنوي تقريراً حول "مؤشر حرية الصحافة" عالمياً، متابعة بشكل دقيق آخر مجريات حرية عمل الصحفيين وما الذي يعرقله كلياً أو جزئياً، وما الذي يعترض التغطية الإخبارية من قيود وعراقيل، والصعوبات التي يواجهها الصحفيون في التحقيق بالمواضيع الحساسة والكشف عنها.

وتقيس المنظمة في مؤشرها السنوي مدى ثقة المواطنين بوسائل الإعلام المحلية، وإلى أي درجة تسهم تلك الوسائل في تضليل الناس من خلال نشر معلومات يعرفون أنها خاطئة، بالإضافة إلى مقياس المهنية والموضوعية الصحفية، ومواضيع أخرى.

وصنفت "مراسلون بلا حدود" 180 دولة ضمن مؤشرها من الأكثر حرية حتى الأسوأ على المستوى العالمي، وحلت الكويت في المرتبة الأولى خليجياً (105 عالمياً)، تليها قطر (128 عالمياً)، ثم الإمارات بالمركز الثالث (131 عالمياً)، لتحل بعدها سلطنة عُمان رابعاً (133 عالمياً)، ثم البحرين خامساً (168 عالمياً)، وأخيراً جاءت المملكة العربية السعودية بالمركز السادس خليجياً (170 عالمياً).

مؤشر 2020

وبعد عام كامل يبدو أن دول الخليج تمكنت من تحسين وضعها الصحفي بشكل عام في مؤشر حريات الصحافة وإن بدرجات قليلة ومتفاوتة، ولكنه ذو أثر إيجابي على المستوى البعيد.

فقد تحسن تصنيف الكويت 4 مراكز في 2021، حيث صنفت (109 عالمياً) في 2020، وفق مؤشر حرية الصحافة الذي أعدته "مراسلون بلا حدود" قبل عام.

وتمكنت قطر من التقدم مركزاً حيث صنفت (129 عالمياً) لعام 2020، أما الإمارات فقد حافظت على ترتيبها نفسه في المرتبة (131)، وخفضت سلطنة عُمان من تصنيفها مركزين عن العام الماضي (135 عالمياً)، وكذلك هو الحال مع البحرين التي هبطت مركزاً واحداً عن تصنيف 2020 الذي سجلها (169 عالمياً)، وبقيت السعودية في التصنيف نفسه للعامين 2020 و2021 ضمن المركز (170 عالمياً) دون تحسن يذكر في المؤشر.

وكان 2020 عام فيروس كورونا المستجد، حيث واجه الصحفيون عموماً صعوبات واسعة في نقل المعلومة، خصوصاً مع التدابير الاحترازية المفروضة وسياسة الإغلاق التي فرضت للتقليل من عدد الإصابات؛ إلا أنها كانت تحدياً جديداً أمام الصحفيين في منطقة الخليج.

ل

محاولات تحسين

ولسنوات طويلة تصدرت الكويت دول الخليج والعديد من الدول العربية في حرية الصحافة، وبنت نموذجاً فريداً بالمنطقة بما يخص حرية الصحافة والتعبير، خصوصاً أن وسائل الإعلام بمختلف أشكالها نشطة في كشف ملفات الفساد وملاحقته وتعريته في البلاد، وتعمل على ملامسة هموم المواطن اليومية بشكل بارز.

فيما تعيش الصحافة الخليجية عموماً حالة من الجمود، وتقترب من الرسمية، إلا بحالات فردية وعلى مستويات صغيرة.

وشهدت الصحافة القطرية تحسناً، حيث صدر في عام 2020 "قانون تنظيم المطبوعات والنشر والأنشطة الإعلامية والفنون"، ويأتي دعماً لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام في الدولة، وفق تأكيدات مجلس الوزراء القطري.

وفي ديسمبر 2020، أصدرت الحكومة العُمانية قرارين وزاريين لتنظيم عمل الصحافة والمنشآت الإذاعية والتلفزيونية الإلكترونية في السلطنة، ما يوسع عمل وسائل الإعلام في السلطنة.

وفي تصريحات صحفية أكدت منى غانم المري، المديرة العامة للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن وسائل الإعلام تعتبر قوة فاعلة في التحول والتغير الاجتماعي أيضاً.

وأشادت بالدور الذي يؤديه الإعلام المحلي، معتبرة أنه "تعدى الدور التقليدي الذي عهدناه عليه رغم تأثيره القوي، وبات ذا تأثير فعال، حتى أصبح هو الوسيلة التي تنقل الأفكار والأعمال والأفعال، وتملك القدرة على الإقناع وخلق رأي عام مناوئ أو مساند لما يطرحه من قضايا على المشاهد أو المتلقي"، وفق صحيفة "البيان" الإماراتية.

وفي 1 مايو 2020، أكّد مجلس الوزراء البحريني أهمية حرية الصحافة، وأن الأخيرة تشكل "عنصراً مسانداً لكل قضايا المجتمع لدورها المتميز في استنهاض روح العمل وتبني رؤى تواكب العصر وتلبي متطلباته"، وفق وكالة الأنباء البحرينية "بنا".

وأكد "ثقة المجتمع البحريني في دور الصحافة كعنصر مساند لجهود الدولة التنموية وحرص الحكومة على التجاوب السريع والبناء مع كل ما تطرحه الصحافة من قضايا وموضوعات تهم الوطن والمواطن".

ورغم أن حرية الصحافة في السعودية ما زالت ضمن التصنيف السابق ومتأخرة عن بقية دول الخليج فإن تأكيدات خرجت من رئيس مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين خالد المالك، أن على المجتمع والمثقفين أن "يقفوا في وجه تحديات الصحافة في المملكة عبر التفاعل مع كل جديد واستثماره لخدمة البلد والمواطنين".

وطالب المالك في مؤتمر بمدينة الأحساء بوجود "إعلام حقيقي وقوي ومؤثر وقادر على أن يدافع عن المملكة ويضعها في المكان الصحيح الذي تستحقه، ويكشف للعالم المعلومات المغلوطة"، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.

ف

 

مكة المكرمة