حصار قطر يقلّص المشاركة الخليجية في "شاعر الرسول"

شاعر الرسول.. مسابقة شعرية تخدم الإسلام واللغة العربية

شاعر الرسول.. مسابقة شعرية تخدم الإسلام واللغة العربية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-04-2018 الساعة 13:55


من مختلف البلدان العربية شارك شعراء بقصائدهم في المسابقة الشعرية "شاعر الرسول"، التي تدعمها المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، وتحتضنها العاصمة القطرية الدوحة.

دول حصار قطر كان لشعرائها حصة في المشاركة بالمسابقة، لكنها ضعيفة، ما أدّى إلى تقلّص عدد المشاركات الخليجية في المسابقة التي شهدت ارتفاعاً بالمشاركات من مختلف الدول العربية.

وتتعرّض قطر لحصار من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ يونيو الماضي، بحجة دعم الدوحة للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، التي تقول إن هناك سعياً للتأثير في قرارها السياسي.

اقرأ أيضاً :

30 شاعراً يتنافسون على لقب "شاعر الرسول" في كتارا القطرية

وفرضت دول الحصار الأربع قيوداً على مواطنيها في الدخول إلى قطر، وقيوداً أخرى تخصّ القطريين، فضلاً عن حملة إعلامية واسعة شنّتها على الدوحة.

وقبل عام، هيمنت السعودية على عرش جائزتي المسابقة في الشعرين الفصيح والنبطي.

وكان الشاعر عبد الله العنزي من السعودية، فاز بالمركز الأول لجائزة شاعر الرسول في فئة الشعر الفصيح، بينما فاز مواطنه فايز الثبيتي بالمركز الأول للجائزة في فئة الشعر النبطي.

وفي دورتيها؛ الأولى في 2016 والثانية في 2017، كان إعلام دول حصار قطر يسلّط الضوء على هذه المسابقة التي تُعتبر الأولى من نوعها، خاصة مع وجود عدد كبير من شعرائها يشاركون فيها.

لكن مسابقة العام الحالي جاءت شحيحة في هذا الجانب؛ والسبب يعود للأزمة التي تسبّبت بحصار قطر، ومنع هذه البلدان مواطنيها من السفر إليها.

ومع ترشّح شاعر سعودي؛ هو محمد بن عبد الله الزعبي، في اليوم الأول للمسابقة، التي انطلقت الأربعاء 25 أبريل 2018، أعلنت إدارة المسابقة انسحابه، لتخلو المسابقة هذا العام من شعراء السعودية، الذين يُعتبرون من أقوى المرشّحين؛ إذ تمتاز الرياض بطاقات شعرية متميّزة.

وترشّح من البحرين شاعر واحد هو ناصر ملا زين الدين، عن فئة الشعر الفصيح.

ويبدو واضحاً ضغط دول الحصار على شعرائها ومنعهم من المشاركة في هذه المسابقة التي تتغنّى بحب الرسول الكريم، وهو ما أكّده المدير العام لـ "كتارا"، خالد بن إبراهيم السليطي، في تصريحات صحفية وهو يتحدث عن المشاركات الدولية.

إذ يشير السليطي إلى أن بلاد الشام والعراق جاءت في الصدارة بـ 276 مشاركة، تليها مصر والسودان بـ 257 مشاركة، ثم دول المغرب العربي بـ 205 مشاركات، وبعدها دول الخليج العربي بـ 158 مشاركة.

علاوة على هذا، وصلت إلى المسابقة 46 مشاركة من دول غير عربية، في حين بلغت المشاركات النسائية 86 قصيدة عن الفئتين.

وكانت المسابقة في نسختها الثانية شهدت تصدّر دول الخليج العربي لقائمة المشاركات بـ 225 مشاركة، ثم بلاد الشام والعراق بـ 209 مشاركات، ثم مصر والسودان بـ 178 مشاركة، وبعدها دول المغرب العربي بـ 138 مشاركة، فضلاً عن خمس مشاركات من عدة دول غير عربية، بينما بلغت المشاركات النسائية 52 قصيدة عن الفئتين، بحسب ما ذكره السليطي في تصريحات صحفية، حينذاك.

وفي مقارنة بسيطة للمشاركة الخليجية في الدورتين الماضية والحالية، يتوضّح وجود فرق كبير في رقم المشاركة، حيث نقص العدد 67 مشاركاً من 225 إلى 158، بينما ارتفعت مشاركة البلدان الأخرى.

ويشير هذا النقص إلى تأثير الأزمة الخليجية في النشاطات الثقافية؛ حيث تمنع دول الحصار مواطنيها من دخول قطر، وهو ما تسبب بضعف المشاركة الخليجية.

- شاعر الرسول.. رسالة إسلامية سمحة

وبحسب ما يؤكّد موقعها الإلكتروني، فإن المسابقة تسعى لاستثمار الشعر في إبراز رسالة الإسلام السمحة، والذود عنها ضد المغرضين من أصحاب النفوس المريضة، الذين يسعون إلى تشويه صورة الدين الإسلامي الحنيف.

وتسعى أيضاً إلى تعميق حب المصطفى (عليه الصلاة والسلام) في قلوب الأجيال المعاصرة، المحاطة بالكثير من الأفكار والتيارات التي تسعى للانحراف بهم عن طريق الهداية، لا سيما أن الشعر يهز المشاعر، ويحرك العواطف.

ولوضعهم على خُطا (شاعر الرسول)، تهدف المسابقة إلى تشجيع المواهب الشابة، وصقلها وتنميتها، والأخذ بيد الشباب ليترجموا نبوغهم إلى أشعار تخدم الإسلام، مع تأكيد أهمية الشعر واللغة العربية في وحدة الأمة الإسلامية، وربط شباب الأمة بحضارتها، وتدعيم الهوية العربية.

وفي وقت يواجه ميدان الشعر مستويات متدنية من الكلمات الركيكة التي شجّع عليها الغناء الهابط، والفضائيات التي امتهنت هذا المجال، تسعى جائزة كتارا لشاعر الرسول إلى تعريف الجمهور العريض بقيمة فن الشعر، ومدى تأثّره بالواقع؛ من خلال التجارب الشعرية والقصائد الملقاة على لسان المتسابقين.

يُضاف إلى ذلك تعزيز الجهود التي تهدف إلى المحافظة على التراث الأدبي واللغة العربية، وإحياء التراث من الأشعار الإسلامية القديمة، والألوان الشعرية الحديثة، في مناخ يغلب عليه روح المنافسة والتفاعل.

والهدف من هذا كله، بحسب موقع المسابقة الإلكتروني، إبراز المواهب الشعرية الملهمة، والتحليق بها في سماء العالمية، بدلاً من الانغلاق في نطاق المحلية، أو ترك الأشعار على أوراق مبعثرة، قد يحوّل بعضها لدواوين لا تلقى الدعم من جهة رسمية كالذي تقدمه "كتارا".

وتصل قيمة الجوائز الإجمالية إلى 4.2 ملايين ريال قطري (1.15 مليون دولار)، وذلك في فئتي الشعر الفصيح والشعر النبطي، بمعدل ثلاث جوائز لكل فئة.

ويحصل صاحب المركز الأول على مليون ريال (275 ألف دولار)، وينال صاحب المركز الثاني جائزة بقيمة 700 ألف ريال (129 ألف دولار)، أما صاحب المركز الثالث فسيكون من نصيبه مبلغ 400 ألف ريال (110 آلاف دولار).

مكة المكرمة