خزائنهم ملأى بالجوائز.. مصورو عُمان سفراء بيئة بلدهم إلى العالم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b4Rjxp

يركز مصورو عُمان على بيئة بلدهم في مشاركاتهم الخارجية

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-07-2020 الساعة 14:10

- كيف نجح المصورون العُمانيون في منافسة مصوري العالم؟

- اجتهاد شخصي وتطوير المهارت من قبل جمعية المصورين ومؤسسات مختلفة.

- هل للمصورات العُمانيات دور في هذا النجاح؟

- نال العديد من المصورات في عُمان ألقاباً دولية.

- ما أهم المواضيع التي تجذب المصورين العُمانيين لتوثيقها؟

البيئة العُمانية؛ لما فيها من تنوع وجمال.

غالباً ما ينال المصورون العُمانيون جوائز في مسابقات دولية يشاركون فيها؛ ليثبتوا أنهم أصحاب القدح المعلى في هذا الفن.

المتابع للحراك الفوتوغرافي في سلطنة عُمان يجد أن هناك تطوراً كبيراً في قدرات المصورين العُمانيين، الذين غالباً ما ينطلقون من تصوير بيئتهم وتراثهم وطبيعة بلدهم، ليؤسسوا لاحقاً أسلوباً وبصمة خاصة تجعلهم ينافسون عالمياً في الفوتوغراف.

عبر البحث الإلكتروني عن الجوائز الدولية التي حصدها المصورون العُمانيون يبرز العديد من المقالات والأخبار التي تشير إلى أسماء عديدة نالت ألقاباً دولية.

مصداقاً لهذا لم يفضل مدير الجمعية العمانية للتصوير الضوئي، أحمد البوسعيدي، ذكر أبرز الجوائز الدولية التي حققها المصورون العُمانيون، قائلاً لـ"الخليج أونلاين": إن "القائمة حقاً طويلة".

لكن بالإمكان ذكر آخر إنجاز دولي لمصوري السلطنة، وكان في مايو الماضي، حققه المصور الشاب الجلندي السالمي، حيث حصد جائزة كأس العالم للشباب لفئة من هم تحت عمر 21 عاماً للتصوير الضوئي.

وحصل السالمي أيضاً على 14 قبولاً، وميداليتين، وجائزة أفضل شاب، ضمن المشاركين في المسابقة التي أقيمت مؤخراً بألمانيا تحت إشراف "المنظمة العالمية للتصوير الضوئي" (الفياب).

اجتهاد وتطوير

حول بلوغ المصورين العُمانيين هذه المراحل المتطورة في فن التصوير الضوئي يقول أحمد البوسعيدي إن ذلك يعود لاجتهاد المصور العُماني في بداية مشواره لتطوير معرفته ومهاراته.

وأشار إلى أن "الشغف وحب هذا الفن هو ما يقوده، ومن ثم فالمصور العُماني هو أساس صناعة الإنجاز الذي يحمله لنفسه ولوطنه في الدرجة الأولى".

من جانب آخر يذكر البوسعيدي دور الدعم الحكومي وتأثيره في تطوير قدرات الموهوبين، مبيناً أن "سياسة الدولة تقوم على تشجيع الشباب العُماني وتدعم طموحاتهم من خلال البرامج والفعاليات التي تنظم بالجمعية العمانية للتصوير الضوئي".

                                   (أحمد البوسعيدي)

وفضلاً عن دعم الجمعية العُمانية للتصوير الضوئي، بحسب البوسعيدي، الذي يصفها بأنها "الكيان الرسمي المعني بهذا الفن"، أكد أن دوراً آخر يؤدى من خلال "المؤسسات الأخرى التي تنظم الكثير من المسابقات والبرامج، وتتوج أصحاب الإنجازات في محافل متعددة".

وبما أن الجمعية العمانية للتصوير الضوئي عمرها ليس طويلاً؛ حيث تأسست في 2012، يثار تساؤل هنا حول كيفية انتظام المصورين قبل وجود هذه الجمعية، لكن بحسب البوسعيدي فإن العمل الجماعي للفوتوغرافيين العُمانيين سبق قيام جمعيتهم.

وقال لـ"الخليج أونلاين: "هذا يقودنا للحديث عن تاريخ هذه المؤسسة، حيث إنها كانت سابقاً نادياً للتصوير الضوئي تأسس على يد مجموعة مع الهواة والمحترفين من المصورين العمانيين في عام 1993".

وأضاف: "النادي قدم الكثير من البرامج والفعاليات والأنشطة التي ساهمت بدور فعّال في تطوير أعمال المصور العُماني، وأثمرت الجهود بتحقيق إنجازات دولية كبيرة".

دعم السلطان قابوس

وتابع يقول إنه على أثر هذه الإنجازات "تفضل حضرة صاحب الجلالة، السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، بإصدار مرسوم سلطاني لجعل النادي مؤسسة ذات كيان يتبع ديوان البلاط السلطاني العماني، في 2012، باسم الجمعية العمانية للتصوير الضوئي. وهي الآن تتبع وزارة شؤون الفنون التي أنشئت مؤخراً لرعاية كل الفنون بالسلطنة".

ويواصل مدير الجمعية العمانية للتصوير الضوئي حديثه موضحاً: "الجمعية منذ تأسيسها قامت على مجموعة من الأهداف والرؤى الواضحة التي من شأنها أن تأخذ بيد المصور العُماني للعالمية".

وتابع: "لذلك نجد برنامجاً سنوياً مليئاً بالمحاضرات والورشات والملتقيات والمسابقات والمعارض المحلية والدولية التي من خلالها تتم تنمية الذائقة التصويرية للمصور، وتشجيعة على المشاركة في المحافل الدولية".

المرأة العُمانية كان لها حضور بارز في المنافسات الفوتوغرافية العالمية، ونال العديد منهن ألقاباً دولية، بل وصل الأمر إلى مزاحمة فتيات صغيرات على هذه الألقاب وحصدهن لها.

وتعتبر المصورة العُمانية ريا بنت حمد بن سعود البوسعيدية، أصغر مصورة في العالم تحصل على لقب ووسام "الفياب"، وهي بعمر 9 سنوات، وذلك في عام 2014.

تعليقاً على مهارة المصورة العُمانية يقول أحمد البوسعيدي: إن "المرأة بطبيعتها متميزة في كل ما تقدمه، لذلك نجد التفرد والجمال في الأعمال التي تقدمها".

وأشار إلى أن المصورة العُمانية تمتاز "بلمسات أنثوية تعكس من خلالها بيئة بلدها والمحيط الذي تعيش فيه بمفاهيم ورسائل متفردة تختلف بها في بعض أعمالها عن المصورين الرجال".

وأكد أن هناك أسماء كثيرة لمصورات برزن في الفوتوغراف، لافتاً النظر إلى أن "لكل مصورة منهجاً ومدرسة خاصة بها تبدع من خلالها حسب فنها ورسالتها".

تلك الإنجازات التي حققها المصورون العُمانيون تدفع القائمين على هذا الفن إلى تقديم المزيد من الدعم، وبحسب البوسعيدي فإن "المشاريع بالجمعية لا تتوقف، وبطبيعة الحال هي تختلف حسب تغير المستوى الفني والموجات الجديدة في الساحة الفنية المحلية والدولية".

أوسمة "فياب"

كل مصور في العالم يطمح لنيل أوسمة وشهادات "الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي" (فياب) FIAP؛ لكونها تعتبر بمنزلة رتب فنية يقدمها الاتحاد الدولي للمصورين بمختلف أنحاء العالم، وذلك للمستوى الفني العالي، وقبول صورهم في المشاركات الدولية.

وتمنح أوسمة وشهادات "فياب" حسب معايير وشروط فنية عالية؛ حيث يشترط للحصول على وسام ولقب فنان الفياب أن تحصل الصور الفنية للمصور الضوئي على 40 قبولاً في أكثر من 10 مسابقات وصالونات وبيناليات ومعارض دولية في أكثر من 8 دول مختلفة.

أما لقب ووسام مجيد الفياب فيشترط أن تحصل فيه الصور الفنية للمصور الضوئي على 250 قبولاً في أكثر من 30 مسابقة وصالوناً وبينالياً ومعرضاً دولياً، في أكثر من 20 دولة مختلفة.

حيث تعرض الصور في هذه المسابقات الفنية على لجان دولية ذات مستوى عالٍ لتقييمها ضمن آلاف الصور المشاركة في مختلف الصالونات والمعارض الدولية.

فنان الفياب

عند منح أوسمتها لفوتوغرافيين سيحمل هؤلاء لقب "فنان الفياب"، وسيرافق أسماءهم الفنية، ويعتبر فنان الفياب قاسم الفارسي أحد المصورين العُمانيين الذي يحملون هذا اللقب.

وفنان الفياب قاسم محمد سعيد الفارسي مصور محترف، وهو عضو فعال في جمعية التصوير الضوئي العُمانية، ومحكم دولي في مسابقات ومعارض التصوير الضوئي على الصعيدين المحلي والدولي. 

ومن أهم إنجازات الفارسي المحلية المركز الأول في كل من مسابقة "ريدبول" 5 صور (فئة الهاتف النقال)، ومسابقة يوم النهضه العُمانية، ومسابقة جائزة الرؤية لمبادرات الشباب، ومسابقة "ريدبول" اكشف عمان للتصوير، ومسابقة الرستاق بعيون المصورين.

                                           (فنان الفياب قاسم الفارسي)

ونال جوائز عديدة في مسابقات محلية مختلفة، أما على الصعيد الدولي فنال العديد من الجوائز؛ أبرزها في مسابقة مهرجان ألوان السعودية للتصوير الضوئي 2018 في محور الطبيعة، وفي مسابقة القطيف للتصوير الضوئي محور الطبيعة، والميدالية الفضية في مسابقة أضواء عمان الدولية.

ونال الجائزة الشرفية لمسابقة صربيا تحت مظلة الاتحاد الدولي للتصوير (الفياب)، وحصد المركز الثالث في مسابقة سوق عكاظ 2016، وميدالية التميز في مسابقة هيبا لشهر سبتمبر محور الطبيعة 2017، والمركز الثاني لمسابقة الطبيعة في موقع "عرب بكس".

ونال جائزتين شرفيتين في مسابقة المربع الدولية. وجائزة شرفية في مسابقة عمان آرت الدولية.

يقول مصور الفياب قاسم الفارسي لـ"الخليج أونلاين" إن ما يستهويه من مواضيع لتصويرها هي "الطبيعة والمعمار والمشاريع الفوتغرافية الخاصة".

                                                      (من صور قاسم الفارسي الفائزة بجائزة دولية)

ونظراً لتنوعها وجمالها وتفردها تعتبر الطبيعة في سلطنة عُمان بيئة جاذبة لفناني الفوتوغراف، وهو ما يؤكده الفارسي، الذي يقول: إن "البيئة العُمانية كانت شرارة الإلهام لي في مسيرتي الفوتوغرافية، وما زالت إلى الآن".

أما مستوى المصور العُماني، بحسب ما يرى الفارسي، فإنه يحظى بمكانة بارزة، ويضعه في "المقدمة جنباً إلى جنب مع كل المصورين العرب الذين سبقوه في هذا المجال".

مكة المكرمة