دراسة: عُمان احتضنت أول دار إسلامية لسكّ النقود بجزيرة العرب

سكّ النقود يعكس التقدّم الحضاري للأمم

سكّ النقود يعكس التقدّم الحضاري للأمم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-04-2017 الساعة 16:17


أظهرت دراسة أجراها طالب عُماني، أن أول دار إسلامية لسكّ النقود في شبه الجزيرة العربية كانت في السلطنة، وتأسّست عام 81هـ، الموافق 700م، حيث تم ضرب أول قطعة نقدية حملت اسم "عُمان"، وهي درهم فضي.

وأجرى الباحث العُماني، إبراهيم بن أحمد بن محمد الفضلي، دراسة عن المسكوكات الإسلامية المضروبة في السلطنة منذ بداية القرن الثالث الهجري، الموافق للتاسع الميلادي، وحتى نهاية القرن الخامس الهجري، الموافق للحادي عشر الميلادي، وحصل على شهادة الماجستير من جامعة المنصورة المصرية بتقدير امتياز.

وقال الفضلي لصحيفة الوطن العمانية، الثلاثاء: إن "عُمان تميّزت بموقعها الجغرافي البعيد نسبياً عن عاصمتي الدولة الأموية والعباسية؛ دمشق وبغداد، وبفضل موقعها الاستراتيجي، ومهارة ملّاحيها، وحنكة تجّارها، تُعدّ واحدة من أكبر خزائن النقود المتداولة في العالم الإسلامي، حيث كانت سوقاً كبيرة تباع فيها وتُشترى السلع من مختلف الدول بأنواع النقود كافة، فالنقود أساس اقتصادها وميزان تعاملها".

وأضاف: "كان هذا الدرهم الأموي الفضي في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان، والذي يُعدّ سبقاً مهماً لعُمان في مجال المسكوكات، كما أن أول قطعة نحاسية معروفة تحمل اسم صحار تعود لسنة 141هـ، صدرت باسم والي صحار، روح بن حاتم".

اقرأ أيضاً :

"تغريدة عفوية لشاب سعودي تتحول إلى مشروع خيري يستنهض الهمم

وأوضح أن "اختياره لموضوع المسكوكات الإسلامية المضروبة في عُمان جاء نتيجة لما تمثّله النقود من أهمية تُبرز مدى التقدّم الحضاري والازدهار الاقتصادي لأي دولة، حيث ارتبطت النقود الإسلامية ارتباطاً وثيقاً بالحالة السياسية والاقتصادية والفنية والاجتماعية"، مشيراً إلى أن "أهمية بحثه تكمن في أنه يُميط اللثام عن الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال هذه النقود".

وتابع الفضلي: "كما يرجع سبب اختيار هذا الموضوع إلى أن بعض النقود العُمانية تم نشرها دون دراسة أو تحليل أو تفسير لما جاء عليها من كتابات أو زخارف، حيث قمت بعمل توصيف وتحليل وتفسير لما عليها من كتابات وزخارف وألقاب، في ضوء الظروف التاريخية والسياسية والاقتصادية وغيرها".

وخلصت دراسة الفضلي إلى عدة نتائج؛ منها أنّه تم لأول مرّة نشر عدد من القطع النقدية بلغ مجموعها 91 قطعة، ضربت منذ القرن الأول الهجري وحتى الخامس الهجري، من مجموعات المتاحف وهواة جمع العملات، كما توصّلت الدراسة إلى حقيقة مهمة وهي أن أئمّة عُمان الإباضية في القرن الخامس الهجري قد ضربوا أسداس الدراهم وأثبتوا عليها أسماءهم.

ولاحظت الدراسة ظهور مدن سكّ في عُمان؛ وهي: صحار، ومدينة عُمان، وعُمانه، وأيضاً ندرة النقود النحاسية التي ضربت في السلطنة، حيث ضُرب فلسان، أحدهما ضُرب في صحار والآخر في عُمان، بالقرن الثاني الهجري.

وبيّنت الدراسة ظهور نقش السيف لأول مرة على النقود العُمانية في القرن الخامس الهجري، على دراهم الإمام الخليل بن شاذان منذ عام 446هـ.

مكة المكرمة