دعم عربي وإجماع خليجي.. الكواري ينافس على عرش اليونسكو

الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري.. سيرة علمية ومهنية مميزة

الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري.. سيرة علمية ومهنية مميزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-03-2017 الساعة 11:46


تنتهي في شهر أكتوبر/تشرين الثاني القادم، ولاية البلغارية إيرينا بوكوفا في رئاسة المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وسيُنتخب رئيس جديد لها في أبريل/نيسان، بحسب ما أعلنه مايكل واريس، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة، الذي ذكر أن هناك قائمة مرشحين تضم 9، بينهم أربعة مرشحين من العرب.

المرشحون العرب لهذا المنصب الأممي الرفيع هم؛ الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري مرشح دولة قطر، والعراقي صالح الحسناوي، واللبنانية فيرا خوري، والمصرية مشيرة خطاب.

أما الخمسة الآخرون فهم؛ الأذربيجاني فولاد بلبل أوغلو، والفيتنامي فام سان شاو، والصيني كيان تانغ، والفرنسية أودريه أزولاي، وجوان ألفونسو فونتسوريا من جواتيمالا.

ويتم ترشيح المدير العام لليونسكو من قبل المجلس التنفيذي، ويتولى المؤتمر العام بعد ذلك مهمة تعيينه مدة أربع سنوات.

ومن المقرّر أن يتم الاستماع إلى المرشحين التسعة لمنصب المدير العام لليونسكو خلال الجلسة الأولى بعد المئتين للمجلس التنفيذي للمنظمة، يومي 26 و27 أبريل/نيسان 2017.

ويجب اختيار الشخص الذي سيرشحه المجلس التنفيذي عن طريق الاقتراع السري، خلال تصويت سيجري تنظيمه أثناء الجلسة الثانية بعد المئتين للمجلس، التي ستعقد في أكتوبر/تشرين الأول 2017، وبعد ذلك يتولى رئيس المجلس التنفيذي مهمة إعلام المؤتمر العام خلال دورته التاسعة والثلاثين، التي ستعقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، باسم المرشح الذي اختاره المجلس، ويجب على المؤتمر العام النظر بهذا الترشيح، ومن ثم انتخاب الشخص الذي يقترحه المجلس التنفيذي عن طريق الاقتراع السري.

- مرشح الأغلبية العربية

يحظى مرشح دولة قطر بدعم غالبية الدولة العربية، من خلال المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "أليسكو" التي ناقشت الموضوع تفصيلياً، وتم إجراء تصويت عليه، وحظي من خلاله على دعم 19 دولة.

ورغم أن المسألة حسمت من خلال التصويت في المنظمة التي تمثل البعد الثقافي الأممي العربي، فإن ثلاث دول خالفت الإجماع، وتقدمت بمرشحيها بشكل مستقل.

وعلّق الكواري على ذلك بالقول إنه يحترم ذلك ويقدّره؛ لكونه حقاً سيادياً لكل دولة، ولا يستطيع أحد أن ينازعها فيه، سواء كانت مصر أو لبنان أو غيرها.

ووعد الكواري، المستشار بالديوان الأميري القطري، بـ "انطلاقة جديدة لليونسكو"، ووصف في مقابلة صحفية تناقلتها الصحف العربية، في سبتمبر/أيلول الماضي، انتخاب شخصية عربية للمنصب للمرة الأولى في تاريخ المنظمة بأنه "فرصة تاريخية ثمينة من أجل تعزيز التعاون متعدد الأطراف"، وذكر أنه قام بجولات في دول أفريقية وأوروبية ولاتينية وآسيوية "للاستماع ومعرفة اهتمامات هذه الدول ومطالبها وشكواها وطموحاتها".

وأضاف: "لمست اهتماماً بالتعليم والتراث والحفاظ عليه، وخرجت بمحصلة وافرة من المعلومات والمعرفة باهتمامات هذه الدول وخططها وهمومها فيما يخص التعليم والحفاظ على التراث".

- إجماع خليجي

مرشح قطر حظي بدعم خليجي، عكس إجماعاً من قبل دول مجلس التعاون على تقديم مرشح عربي للمنصب؛ لأهمية المنصب الذي يتقدم له العرب لأول مرة في تاريخهم، وأعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية، أحمد بن حلي، نهاية العام الماضي أن مجلس التعاون الخليجي أبلغه دعم الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري.

اقرأ أيضاً :

سجون السعودية.. إصلاحيات تعيد المذنب لمجتمعه فرداً منتجاً

- برنامج الكواري

الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، الذي شغل منصب رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) الثالث عشر، أطلع الأمين العام للأمم المتحدة السابق على رؤيته للنهوض بمنظمة اليونسكو، التي يمكن تلخيصها بحسب ما استقصاه "الخليج أونلاين" من خلال المقابلات الصحفية بما يلي:

- التعريف بأهداف المنظمة ونشاطها

تحدّث الكواري عن أولوياته حال فوزه بالمنصب بالقول: "أهداف الأمم المتحدة كلها نبيلة؛ من تعليم وثقافة وعلوم، ولكني أعتقد أن اليونسكو حتى اليوم لم تنجح في إيصال هذه الرسالة السامية للبشرية بشكلها القوي المطلوب حتى يتجاوب معها الناس، وكمرشح أتفاجأ بأن بعض الناس في بعض الدول التي زرتها لا يعرفون أين يوجد مقر اليونسكو، ولهذا من الصعب تخيّل أنهم يعرفون ما هي أهداف اليونسكو بالأساس".

وأضاف: "المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق المنظمة نفسها، ولهذا فإن من أولوياتي التعريف بهذه المنظمة وبأهدافها وبرامجها وخططها وبالشكل المطلوب، فالتراث والتعليم والعلوم أولوية".

- تلبية احتياجات الشعوب

وحول رؤيته للتعليم في العالم العربي، قال الكواري: إن "نظرتي للقضايا المختلفة هي نظرة عالمية الطابع تتجاوز المناطق المختلفة، ونظرتي للعرب واحتياجاتهم، لكوني واحداً منهم أعرف ماذا يريدون، هي تماماً كنظرتي لقضايا أفريقيا وآسيا أو أي مكان؛ نظرتي ستكون عالمية للجميع؛ لأن هدفنا هو الدفع بأهداف اليونسكو على نطاق عالمي، وإعادة تجديد الدم في جسد المنظمة، حتى تقوم بدورها بأقصى ما يمكن من الإيجابية، أملاً في أن ينعكس هذا بالخير والتقدم على كل شعوب العالم".

- مواجهة الأزمة المالية

تواجه اليونسكو أزمة مالية منذ فترة ليست بالقصيرة، وحول رؤيته لمعالجة الأزمة يرى الكواري أن على "المدير العام الجديد أن يقدّم طروحات خلاقة لإيجاد مخرج من هذه الأزمة التي لازمت اليونسكو لعقود، وليس الجلوس في مقره في باريس، إذ لا بد من الانفتاح على كل عواصم العالم، وشرح الأهداف والخطط التي تسعى اليونسكو لتحقيقها حتى تجد تجاوباً بالشكل المطلوب من الجميع".

وأضاف: "أرى أن هناك إمكانية لتوفير المال المطلوب عبر التواصل مع الممولين من أصحاب الأعمال في كل العالم لتمويل برامج التعليم والثقافة والعلوم، وهو ما يتم الآن لكن بصورة فردية ومحدودة، علينا أن نذهب برؤية واضحة للممولين، واستنباط أساليب جديدة لتمويل مختلف المشاريع، وابتكار لغة جديدة للتواصل مع الجهات الممولة مدعومة بالشفافية".

- الكواري في سطور

الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ولاية نيويورك (ستوني بروك) عام 1990، وكان قبل ذلك قد حصل على الماجستير في الفلسفة السياسية من جامعة السوربون في باريس، عام 1980، ودبلوم الدراسات العليا من الجامعة اليسوعية في بيروت، عام 1977-1980، وليسانس في الدراسات العربية والإسلامية من جامعة القاهرة – كلية دار العلوم عام 1970.

وظيفياً؛ نال الكواري ثقة بلاده، وشغل مناصب رفيعة، ومثّل بلاده في مهام منها: عام 1972 قائماً بالأعمال في لبنان، عام 1974 سفيراً في سوريا، عام 1979 سفيراً لدولة قطر في فرنسا؛ وسفيراً غير مقيم في كلّ من إيطاليا، واليونان، وسويسرا، ومندوباً لدى اليونسكو.

عام 1984 أصبح مندوباً لبلاده لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وسفيراً غير مقيم في الأرجنتين وكندا والبرازيل، وخلال هده الفترة عمل نائباً لرئيس الجمعيّة العامة للأمم المتحدة في الدورة الأربعين، وترأس اللجنة السياسية الخاصة في الدورة الثانية والأربعين.

وفي عام 1998 انتخب نائباً لرئيس لجنة تصفية التفرقة العنصرية، وعضواً في مجلس أمناء لجنة الاحتفال بذكرى "داج همرشولد"، كما مثّل بلاده في مؤتمرات حركة عدم الانحياز، وشغل الكواري منصب وزير الثقافة والإعلام في دولة قطر بين عامي 1992-1997.

مكة المكرمة