دمَّرتها الحرب.. ليبيون يسعون لترميم أبنية بنغازي التراثية

بنايات تاريخية مهمة تعرضت للدمار في بنغازي

بنايات تاريخية مهمة تعرضت للدمار في بنغازي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-03-2018 الساعة 14:21


يعتزم مسؤولون ليبيون إعادة تأهيل مبانٍ قديمة تعتبر جزءاً من تراث مدينة بنغازي؛ حيث يعود بعضها للعهد العثماني وأخرى لعهد الاحتلال الإيطالي، بعد أن تعرضت لأضرار بالغة من جراء الحرب.

ش8

ووفق ما ذكرته وكالة "رويترز" الأربعاء، قال أسامة الكزة، رئيس قسم المشروعات في بلدية بنغازي: إن "هذه المنطقة فيها ثلاث مراحل انتقالية معمارية؛ العهد العثماني والعهد الإيطالي والعهد الحديث. وهذه هي روح المدينة. بالتأكيد، كمهندس وكابن للمدينة، تجب المحافظة على الهوية، أيُّ أحد يقول إزالة! نحن لا نفكر في هذا الموضوع، نحن سندافع عن هذه المنطقة".

ش9

وتغطي الثقوب الناجمة عن طلقات الرصاص والقذائف، واجهة قصر بُني على الطراز الإيطالي، وأعلن منه الملك إدريس السنوسي استقلال ليبيا عن إيطاليا عام 1951، وتحطمت الأطر الخشبية لنوافذه، وتحوّل لون الجصِّ إلى الأسود؛ بسبب الدخان.

ش7

وفي مبنى يرجع تاريخه إلى عام 1865، كان يضم أول مطبعة في المدينة، امتلأ مدخل حجري بكتل من الطوب، وتضرَّرت الواجهة بشدة.

وتقف مساجد مبنيَّة على الطراز العثماني، خاوية وينتشر بها الحطام.

اقرأ أيضاً:

مجزرة حضارات في 2015.. الإرث الثقافي العربي في خطر

وبدأت في بنغازي، الواقعة على بُعد نحو 650 كم شرقي العاصمة طرابلس، انتفاضة ليبيا قبل نحو سبع سنوات، ما أطلق شرارة ثورة في أنحاء البلاد أطاحت بمعمر القذافي بعد أربعة عقود قضاها في السلطة.

ش5

تلك اللحظة من الأمل سرعان ما توارت مع سقوط ليبيا في حالة من الاضطراب، وشهدت بنغازي حملة من التفجيرات والاغتيالات، تلتها حرب استمرت من عام 2014 حتى أواخر 2017.

ش3

ومن المقرر أن تنظم المدينة مؤتمراً دولياً خلال مارس الجاري، في إطار جهود حشد الدعم لأعمال الترميم.

ش2

وقال فتحي الساحلي، الكاتب والمؤرخ في بنغازي: إن "المدينة القديمة كلها طراز عثماني وإيطالي، وفترة المملكة، موجود كله وسط البلاد، وتعرَّض للتدمير نتيجة الحروب، ونحن نسعى إلى ترميمه (...)، لا بد من تضافر كل الجهود؛ الدولة والآثار والأوقاف والبلدية، كل الجهود؛ لأن الإعمار ليس أمراً سهلاً، الإعمار يحتاج إلى مليارات وليس ملايين" الدنانير.

ش1

وأضاف: "فترات تاريخية تدل على أن بنغازي كانت موجودة وأهلها موجودين في العهد العثماني 1835 إلى العهد الإيطالي 1911، هذا زخم حضاري، نحن كمراقبي آثار بنغازي وكأهل بنغازي نحب أن نحافظ عليه".

مكة المكرمة