رائد صلاح يكشف عن عنوانين من كتبه المؤلفة في السجن

الشيخ صلاح: دفعت ضريبة دفاعي عن الأقصى لكنني انتصرت

الشيخ صلاح: دفعت ضريبة دفاعي عن الأقصى لكنني انتصرت

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-01-2017 الساعة 14:27


بقوةٍ، وصلابة لا تلين ولا تُكسَر، تحدى الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، كل الإجراءات "الانتقامية" التي اتخذتها إسرائيل بحقه، بعد وضعه في سجن انفرادي طوال الـ9 أشهر الماضية، ليقضي حكماً جائراً بتهمة "التحريض على العنف"، وأصبح عنواناً واضحاً للنضال الفلسطيني.

إرادة الشيخ صلاح، أو ما يُفضل الفلسطينيون أن يطلقوا عليه اسم "شيخ الأقصى"، كانت أقوى من جبروت الاحتلال، وبدلاً من أن يُكسَر ويبعد "قسرياً" بقلبه ووجدانه عن محبوبته مدينة القدس المحتلة، وما يجري بالمسجد الأقصى المبارك، خرج من معتقله يلوح بيديه بإشارة النصر، ترافقها ابتسامة، وكتب تدرَّس لأجيال فلسطينية قادمة يُعلمهم فيها "كيف تحب وطنك؟".

اقرأ أيضاً :

بدأ بشراء قطعة أرض صغيرة.. هكذا خطط الصهاينة للاستيطان

"شيخ الأقصى" حوَّل زنزانته الانفرادية في سجن نفحة الصحراوي والتي لا تتجاوز مساحتها المترين، وقضى فيها فترة محكوميته، إلى مكان للإبداع والتفكير وتحدٍّ من نوع آخر للاحتلال الإسرائيلي، ولسان حاله يقول: "اعتقلتم جسدي، ولكن لم تعتقلوا روحي وعقلي".

- تفاصيل زنزانة نفحة

"يا جبل ما يهزك ريح"، بهذه الكلمات بدأ الشيخ رائد صلاح يروي تفاصيل اللحظات التي عاشها طوال الـ9 أشهر التي قضاها داخل سجنه الانفرادي في "نفحة"، وما تعرض له من إذلال وتنكيل من قِبل السجان الإسرائيلي طوال فترة سجنه.

ويقول الشيخ صلاح في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "حاول الاحتلال الإسرائيلي منذ اليوم الأول من دخولي السجن، عزلي عن باقي السجناء واللعب معي بالحرب النفسية؛ بهدف التضييق عليَّ وإضعافي نفسياً وجسدياً".

ويضيف: "خلال الشهور الأولى من سجني، منع الاحتلال عني الكتب والصحف والورق، وكان يرفض بشدة إدخالها لزنزانتي. ولكن بعد إلحاح كبير، سُمح لي بدخول الكتب، لأبدأ بها مرحلة جديدة من مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته من خلال ما سأكتبه وأؤلفه".

ويتابع: "رغم كل محاولات الإذلال التي كان يستخدمها معي السجان الإسرائيلي على مدار اليوم والساعة، من تفتيش دائم لي ولزنزانتي وتحقيقات مستمرة من قِبل جهاز المخابرات لساعات طويلة، لكن كل ذلك لم يحرفني عن الهدف الذي وضعته، ورفضت مساومات المخابرات وفضلت العزل الانفرادي على الخضوع".

- ضريبة الدفاع عن الأقصى

ويقول الشيخ رائد صلاح، الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الـ17 من الشهر الحالي: "لدي خبرة كبيرة بالسجون الإسرائيلية، وبحكم هذه الخبرة دائماً ما أحاول استغلال الوقت جيداً في التركيز على ما يخدم قضيتي، ولا أمنح المحاولات الإسرائيلية فرصة كسر إرادتي".

ويضيف: "وضعت برنامجاً للقراءة والكتابة كان رفيقي طوال فترة حكمي في الزنزانة الصغيرة، وأسير عليه بدقة وجدية متناهيتين، فعكفت على قراءة العديد من الكتب السياسية والاقتصادية والفلسفية حتى وصلت للكتاب رقم 80. وكذلك، كان لي الوقت الكافي والظروف المتاحة لتأليف عدد من الكتب وصل عددها لـ4".

وأشار إلى أن من بين هذه الكتب "الحياة في السجن"، و"يوميات سجين"، إضافة إلى كتابين آخرين لم يحدد لهما عنواناً بعد.

ويتابع الشيخ صلاح حديثه وهو يروي تفاصيل حياته في سجن نفحة: "خلال فترة حكمي، أنجزت تأليف ديوان للشعر، و23 قصيدة شعرية سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، وكلها تتحدث عن الوطن والأقصى والدفاع عنهما والأسرى داخل السجون الإسرائيلية".

ولفت "شيخ الأقصى" الانتباه إلى أن إرادة الفلسطينيين يجب أن تكون دائماً أشد وأقوى من ظلم الاحتلال، الذي يتعمد إذلالهم وإهانتهم داخل السجون، مؤكداً أن الأسير يجب أن يكون أقوى من ظلم هذا المحتل، ويحوّل زنزانته إلى مكان للإبداع والصمود والتحدي.

وأضاف: "دفعت ضريبة دفاعي عن الأقصى، وفي النهاية انتصرت، وأفشلت كل المخططات الإسرائيلية للنيل من إرادتي في حبي لوطني والدفاع عن المسجد الأقصى والقدس، والكتب والدواوين التي ألفتها ستكون شاهدة على ذلك".

وختم "شيخ الأقصى" حديثه بالقول: "مخططات إسرائيل لسرقة القدس والمسجد الأقصى والحقوق الإسلامية لن تنجح، وستبقى القدس لنا وندافع عنها بكل أنواع النضال. وفي النهاية، نحن سننتصر".

وأطلقت قوات الاحتلال سراح الشيخ رائد صلاح من السجن في الـ17 من شهر يناير/كانون الثاني الحالي، بعد 9 أشهر من الاعتقال، وذلك على خلفية زعامته للحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني (عرب 48)، وبتهمة "التحريض على العنف"، خلال خطبة ألقاها في مدينة القدس الشرقية قبل 9 سنوات.

مكة المكرمة