رمزية عن الحصار.. معرض في الدوحة يحتضن جزءاً من جدار برلين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GRBrWq

الجزء الجداري أهدي إلى قطر عام 2017

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 28-06-2019 الساعة 14:20

عرضت متاحف قطر جزءاً من جدار برلين في المركز الوطني للمؤتمرات بالدوحة، تزامناً مع الذكرى الثانية للحصار المفروض على الدولة منذ عامين؛ من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ويرمز الجدار لحالة حصار قطر، حيث شهد في وقت سابق تقسيم العاصمة الألمانية برلين لشرقية وغربية، بعيد الحرب العالمية الثانية.

وقال الرئيس التنفيذي بالوكالة في متاحف قطر، أحمد موسى النملة: إنّ "هذه القطعة الرائعة تمثل إرثاً تاريخياً أصيلاً وعملاً فنياً متميزاً يوضح العلاقات المتينة بين قطر وألمانيا"، بحسب ما نقل موقع "الجزيرة نت"، اليوم الجمعة.

وأشار إلى أن كشف الستار عن هذا الجدار يضاف إلى مجموعة أعمال الفن العام التي تعرضها متاحف قطر خارج جدران المتاحف تقديراً لمكانة الفن ودوره في توحيد الشعوب.

وأوضح النملة أنّ "القيام بعرض هذا الجزء من الجدار في الذكرى الثانية للحصار المفروض على قطر، في الخامس من يونيو 2017، يرسل العديد من التساؤلات"، معبراً عن أمله في أن يكون هذا العامل مصدر إلهام لجميع المواطنين والمقيمين في قطر ولزوار قطر من جميع أنحاء العالم.

في حين اعتبر سفير ألمانيا لدى قطر، هانس أودو موتسل، أن إهداء بلاده جزءاً من جدار برلين يدل على العلاقات القوية بين البلدين في كافة المجالات، وعلى رأسها المجالات الثقافية، لافتاً إلى الفعاليات المميزة التي نظمت إبان العام الثقافي القطري الألماني، في 2017.

وربط السفير الألماني بين تقسيم برلين قديماً إلى شطرين بسبب بعض الخلافات السياسية والحروب، وبين ما يحدث حالياً بين قطر وجيرانها من حصار مزق الكيان الاجتماعي للمنطقة، كالذي حدث في برلين قديماً، معتبراً أن الجدار لم يصمد أمام رغبة الناس في التلاقي، كذلك سيكون مستقبل الحصار الذي سينتهي لا محالة.

يشار إلى أنه في عام 2017، أهدت ألمانيا إلى قطر الجزء الأصلي من جدار برلين، في إطار فعاليات العام الثقافي قطر-ألمانيا 2017، واختارت متاحف قطر أن يُعرض في المركز الوطني للمؤتمرات، الذي يشهد سنوياً مئات الفعاليات المحلية والدولية، وتوافد الآلاف من كافة دول العالم لحضور تلك الفعاليات.

وتبلغ سماكة قطعتي الجدار أكثر من متر، ويزيد ارتفاعهما على 3.5 متر، ويصل عرضهما إلى مترين، والجدار الخراساني مدعم بقضبان فولاذية، ويضم العديد من الكتابات والرسائل المكتوبة برذاذ الطلاء والمفعمة بالأمل والحرية والتغيير، كما يشمل عملاً فنياً للفنان الفرنسي تييري نوار، الذي يعد أول فناني الشوارع الذين رسموا على جدار برلين، عام 1984.

جديرٌ بالذكر أن جدار برلين بني عام 1961؛ لفصل برلين الغربية عن برلين الشرقية خلال الحرب الباردة، من أجل إيجاد جانبين منفصلين؛ الغرب الديمقراطي والشرق الشيوعي، وقسم الجدار الخراساني برلين بشكل مادي وأيديولوجي، وكان يعتبر رمزاً للاضطهاد، حتى هدم عام 1989، وأصبح سقوطه نهاية رمزية للحرب الباردة، مع توحد ألمانيا للمرة الأولى منذ عام 1945.

ومنذ عام 2017 تفرض السعودية والإمارات والبحرين، بدعم مصري، حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على دولة قطر؛ بحجة دعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

مكة المكرمة