روائي مصري: فهمنا للتراث يجعلنا نتفادى "ويلات الواقع"

جانب من الحضور في النادي الثقافي

جانب من الحضور في النادي الثقافي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 24-04-2015 الساعة 21:31


قال الروائي يوسف زيدان: إن فهم المثقفين المعاصرين للوقائع التراثية يجعلنا نتفادى الكثير من "ويلات الواقع المعاصر".

ورأى زيدان، خلال مداخلته في المحاضرة التي قدمها الكاتب زكريا المحرمي، وحملت عنوان "دور التراث في صياغة الوعي المعاصر"، ونظمها صالون "أثير" الثقافي في العاصمة العمانية مسقط، أن "جزءاً كبيراً من مشكلات الفكر العربي، هو عدم انضباط في الدلالات خاصة فيما يتعلق بالتراث".

وبيّن أنه "ببساطة يمكن تعريفه أنه هو ما تركه السابقون للاحقين"، مستشهداً بالآية الكريمة «ويأكلون التراث أكلاً لمَّاً»، بحسب ما نقلت صحيفة "عمان".

وأضاف أن "موضوع التراث من الماضي إلى الحاضر يدعونا إلى ضبط الزمن في التصور الإنساني، فتقسيم الزمن إلى ماض وحاضر ومستقبل، هو تقسيم غير عادل، فالتقسيم الواقعي للزمن يتمثل في الماضي والمستقبل"، مشيراً إلى فكرة فلسفية عميقة تتمثل في أن الحاضر الذي نعيشه هو لحظات سريعة جداً تتحول إلى ماض"، على حد رأيه.

ولفت زيدان إلى أن التاريخ لا يبدأ من الدولة المصرية، وإنما "هذا تقسيم سياسي، ولكن يبدأ بشكل إجمالي من زمن ما قبل الأسرات، فقد كانت الحياة قائمة بكل أشكالها، وكانت لها مجموعة من التصورات بشأن الحياة، فالحضارة المصرية القديمة قامت على الإرث الذي تراكم عبر العصور وشكل الحضارة والدولة".

واعتبر زيدان أن للعرب دورتين في التحضر؛ الأولى منسية، وهي حالة التحضر العربي قبل الإسلام، والحضارة العربية الثانية هي المعروفة التي قامت بعد الإسلام.

وأشار إلى أنه في التسعينيات استهوت النقاد فكرة "البنيوية"، وهي تزامنت مع النطاق الأوروبي، وتقوم على فكرة أن الحياة تخضع لدوائر معرفية، وأن تاريخ العلم الإنساني عبارة عن دوائر متتالية مستقل بعضها عن بعض، مما مهد لمفاهيم مغلوطة، منها ما يتعلق بالقطيعة مع التراث، وتحديد ماهية هذا التراث، وهذا هو ما يجعل موضوع التراث غير محسوم عند الكثيرين، وفق زيدان.

ويوسف زيدان، هو أديب ومفكر مصري، متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه، له عديد من المؤلفات والأبحاث العلمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي، وتعد رواية عزازيل أشهر رواية له، وله روايات عديدة أخرى منها "النبطي" و"ظل الأفعى" و"محال" وغيرها.

مكة المكرمة