سجلت خسائر خلال كورونا.. أين وصلت أزمة دور السينما بالخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1zDPWJ

دور العرض في دول الخليج سجلت خسائر خلال فترة كورونا

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 12-08-2020 الساعة 12:59

هل أعادت دول الخليج افتتاح دور السينما؟

بعض الدول أعادت فتح السينما مع وضع اشتراطات صحية وقائية.

ما الخسائر التي مُني بها قطاع السينما في دول الخليج؟

توقفت بعض الأفلام، وكذلك فقد العاملون في السينما أعمالهم.

لم تترك جائحة فيروس كورونا المستجد قطاعاً في العالم أو دول الخليج تحديداً، إلا وأصابته وأحدثت به خسائر كبيرة، بسبب إجراءات الإغلاق التي تم اتباعها لمواجهة المرض، وتجنب تسجيل مزيد من الإصابات.

من هذه القطاعات التي تأثرت بجائحة كورونا السينما، حيث سجلت خسائر ضخمة خلال فترة الإغلاق الماضية، قُدرت في عموم أنحاء العالم بما يتجاوز 17 مليار دولار حتى نهاية مايو 2020.

وتوقف إنتاج الأعمال السينمائية بدول الخليج خلال جائحة كورونا، مع وقف عرض الأفلام في دور العرض المختلفة، وهو ما ترك خسائر بهذا القطاع، وربما خسارة عدد من موظفي السينما وظائفهم.

ولوقف نزيف الخسائر، أعادت بعض دول الخليج افتتاح دور السينما، ولكن مع فرضها إجراءات وقائية على أصحابها ومرتاديها، من أبرزها توفير أجهزة لفحص درجة حرارة الزبائن، ومراعاة التباعد الاجتماعي بين المقاعد، وهو ما يضع تكاليف جديدة.

خسائر ومحاولات

في الكويت، أظهرت البيانات المالية لشركة السينما الكويتية الوطنية تحول الشركة للخسارة في نهاية النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب نتائج الشركة للبورصة الكويتية، الثلاثاء (11 أغسطس)، بلغت خسائر الفترة 2.19 مليون دينار (7.18 ملايين دولار)، مقابل أرباح بقيمة 4.09 ملايين دينار (13.41 مليون دولار) بالنصف الأول من عام 2019.

الشركة أرجعت تراجع الأرباح في النصف الأول من العام، إلى انخفاض إيراداتها من أنشطة مختلفة لم تذكر تفاصيلها، بالإضافة إلى انخفاض في الإيرادات التشغيلية بنسبة 51%، إلى جانب انخفاض حصة الشركة من نتائج أعمال شركة مرتبطة بها بنسبة 204%، ولم يعطِ البيان مزيداً من التفاصيل حول اسم هذه الشركة أو المجال الذي تعمل به.

وفي محاولة لإنقاذ هذا القطاع أعلنت عدد من الدول الخليج أبرزها السعودية، وقطر، والإمارات، إعادة افتتاح دور السينما مع وضعها اشتراطات وقائية جديدة، أبرزها متعلقة بحماية العاملين والزوار والعملاء والقائمين على دور السينما، وأخرى متعلقة بآلية الترصد الوبائي والإبلاغ والمراقبة.

سينما السيارات

وفي محاولة لإعادة نشاط السينما بأكثر فعالية بعيداً عن دور العرض، اعتمدت دول الخليج ما يُعرف بسينما السيارات، وهي الفكرة التي دشنها الأمريكي ريتشارد هولينجسهيد، في عام 1933، كحل للأشخاص غير القادرين على الجلوس في مقاعد السينما، لأنها صغيرة وغير مريحة.

السعودية كانت من أوائل دول الخليج التي استنسخت الفكرة العالمية، حيث نظم النادي الطلابي للأفلام بجامعة الأعمال والتكنولوجيا في ذهبان بجدة، فعالية "سينما السيارات" بمقر الجامعة الرئيس، وبدعم من شركة "ڤيو" العالمية، وفق صحيفة "عكاظ المحلية.

وفي مدينة دبي الإماراتية، كان للفكرة حضورها أيضاً، وبدأت عروض "سينما السيارات" في 17 مايو 2020، على سطح واحد من أكبر المراكز التجارية في الإمارات، تنظمها "فوكس سينما".

ويتسع هذا المكان لـ75 سيارة في كل عرض، ويقتصر عدد المشاهدين على اثنين في كل سيارة، ويبلغ سعر التذكرة للسيارة الواحدة 180 درهماً (50 دولاراً)، متضمناً الفشار ووجبة خفيفة ومشروبات.

وأطلقت البحرين، في 22 يوليو الماضي، أول سينما للسيارات بعد إغلاق الحكومة لدور وصالات العرض السينمائية نحو 6 أشهر، لأسباب احترازية بعد تفشي فيروس كورونا، وتتم عملية الحجوزات إلكترونياً، فيما يبدأ سعر التذاكر من 12 ديناراً (31.80 دولاراً) للسيارة التي تضم شخصين فقط في الحد الأقصى كإجراء احترازي للحد من تفشي فيروس كورونا.

كذلك، تستعد العاصمة مسقط لاستقبال أول سينما سيارات على أراضي السلطنة باستخدام التكنولوجيا والروبوتات.

أما قطر فقد أدخلت الخدمة إلى الخليج مجدداً عام 2017، حيث احتضنت حديقة "أسباير" بالعاصمة الدوحة افتتاح "سينما سيارات" تجريبي لمدة ثلاثة أيام، ولم تقتصر على عرض الأفلام السينمائية، بل تجاوزتها إلى بث مباريات من الدوري الإسباني والدوري الإيطالي، بالتعاون مع "بي إن سبورت" القطرية التي تحظى بالعرض الحصري لهما.

لا توجد بدائل

الكاتب والروائي السينمائي الكويتي، عبد الوهاب الرفاعي، يؤكد أن جائحة فيروس كورونا أثرت بشكل سلبي على صناعة السينما في الكويت ودول الخليج الست، حيث إن هذا المجال هو الوحيد الذي لم يستفد من الجائحة، عكس الكتب، والأفلام التي نُشرت عبرت الإنترنت.

ومنذ بدء جائحة فيروس كورونا، يوضح الرفاعي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، توقفت صناعة الأفلام السينمائية في الخليج، وأصبح الجميع يعتمد على الأعمال الفنية القديمة التي سبقت الجائحة، إذ لم تشهد الساحة الفنية أي أعمال جديدة.

ولا تملك صناعة السينما في دول الخليج، حسب الرفاعي، إلا انتظار انتهاء جائحة فيروس كورونا، حيث لا توجد أي بدائل أخرى لإعادة عملها بشكل قوي في الوضع الحالي، والمطلوب من الدول: لكون الأعمال السينمائية تحتاج اجتماع الممثلين، والمخرج، والفريق بالكامل، لذا لا توجد أي خيارات أخرى لها.

وعن خسائر قطاع السينما في دول الخليج، يقول الرفاعي لـ"الخليج أونلاين"، والذي وقَّع عقداً لإنتاج فيلم سينمائي وتوقف بسبب الجائحة: "السينما خسرت خلال كورونا وكذلك فقد العاملون فيها وظائفهم، كذلك شركات المواد الأغذية".

"ولن تعوض سينما السيارات التي تم اعتمادها في دول الخليج خسائر قطاع السينما بشكل كامل، ولكنها قد تعود بأرباح بسيطة"، والحديث للرفاعي.

وحول إمكانية اعتماد المؤلفين والمخرجين في دول الخليج على فن "المونودراما" وهو وجود بطل واحد في العمل السينمائي، يستبعد المؤلف الكويتي نجاح ذلك؛ لكون الفيلم يحتاج شخصيات أخرى، إضافة إلى أن ذلك العمل مرهق للمؤلف.

مكة المكرمة