سويعات من البث وسنوات من التعثر.. قناة "العرب" تسدل الستار

امتدت سنوات العمل على انطلاق قناة "العرب" من المنامة ما يقارب خمسة أعوام

امتدت سنوات العمل على انطلاق قناة "العرب" من المنامة ما يقارب خمسة أعوام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-02-2017 الساعة 20:49


لم يكتب لقناة "العرب" السعودية أن تعيش لأكثر من 24 ساعة، وبعدها حجبت القناة عن فضاء الإعلام، وبات الحديث عنها أشبه بمن يحاول فك "أحجية" معقدة.

بقيت عودة "العرب" للبث مرة أخرى مستمرة عامين كاملين، فمرة قيل إنها ستبث من قبرص، ومرة من لندن، وتارة من الدوحة، حتى جاء القول فيها بإغلاق كتابها وكأنها لم تكن.

تقارير صحفية أكدت، الاثنين 6 فبراير/شباط، أن إدارة قناة "العرب" الإخبارية، المملوكة للأمير السعودي الوليد بن طلال، قررت إغلاقها نهائياً، وتسريح جميع موظفيها.

وقال مصدر من داخل القناة لـ"الخليج أونلاين"، إن قرار الإغلاق "نهائي" وسيتم إلغاء عقود العاملين فيها "فوراً".

وذكرت مصادر أنه تم إبلاغ الموظفين رسمياً بقرار بدء إجراءات المخالصات والتسويات قريباً، حيث سيضع هذا الإعلان نهاية لتعثرات القناة منذ إعلان انطلاقتها في 2011.

وكانت قناة "العرب" قد مرت بتجربة 6 سنوات متعثرة من الإعلان عنها، وتأجيل موعد انطلاقتها عدة سنوات، وحتى بداية بثها من المنامة عاصمة البحرين في فبراير/شباط 2015، الذي لم يستمر على الهواء سوى ساعات قليلة فقط.

وخلال الفترة الماضية، شهدت الساحة الإعلامية العربية غياب مدير عام "العرب" جمال خاشقجي، بعد أن كان ضيفاً دائماً على أكثر من قناة، فضلاً عن زيارات عدة كان يقوم بها إلى أكثر من دولة رفقة مالك القناة الأمير الوليد بن طلال، لإيجاد مقر جديد للقناة.

وأسدل الستار على قضية إعادة فتح قناة "العرب" المملوكة للأمير السعودي الوليد بن طلال، في مملكة البحرين، بعد أن قطعت السلطات البحرينية، في 9 فبراير/ شباط 2015، رسمياً، كل الآمال بإعادة بثها.

وبررت هيئة شؤون الإعلام توقيف نشاط القناة آنذاك، بدعوى "عدم حصولها على التراخيص اللازمة قبل ممارسة عملها في مملكة البحرين".

وكان مصدر مقرب من القناة قال في فبراير/شباط 2016: إن "إعادة بثها من البحرين باتت شبه مستحيلة"، وبيّن المصدر لـ"الخليج أونلاين"، وقتها أن "الأولوية لدى إدارة القناة الآن هي تسوية أمور الموظفين، خاصة مع احتمال إلغاء البحرين لإقامات موظفي القناة".

وامتدت سنوات العمل على انطلاق قناة "العرب" من المنامة ما يقارب خمسة أعوام، حيث كانت الفكرة بداية أن تنطلق من دبي لأسباب لعل أهمها الأجواء الانفتاحية الكبيرة التي تعيشها الإمارة الخليجية.

اقرأ أيضاً :

تعرّف على وزير خارجية ترامب.. "بارون النفط" وصديق بوتين

وكان جمال خاشقجي، مدير عام قناة "العرب"، قال في تصريح سابق لموقع "الخليج أونلاين": إن "موضوع القناة قيد الكتمان لحين حصول تطورات".

واستضافت النشرة الإخبارية الأولى للقناة، أمين عام جمعية الوفاق المعارض البحريني خليل المرزوق؛ للتعليق على قرار سحب جنسيات مواطنين بحرينيين، أعقبه تعليق من وزير الإعلام البحريني على القرار والرد على المعارضة.

وقالت مصادر "الخليج أونلاين": إن "السبب وراء الإغلاق الاستياء من القناة؛ ليس فقط من البحرين، وإنما أصلاً من السعودية؛ خصوصاً أنها عالجت ملفات غير استضافة المعارض، فكان هناك برنامج يتحدث عن قضايا بصورة ترفضها السعودية وتسبب مصدر استياء لها".

في حين قال محلل إعلامي خليجي لـ"الخليج أونلاين": إن "القرار سعودي لكن بأيدٍ بحرينية؛ فالمملكة لها اليد الطولى، ولا يستطيع البحرينيون سياسياً، ولا من خلال موقعهم في مجلس التعاون وعلاقتهم بالسعودية أن يأخذوا قراراً بعكس رغبة السعودية، أو معاكساً لها".

وكان "الخليج أونلاين" انفرد، في مارس/ آذار الماضي، بالكشف عن نية إدارة قناة العرب بث برامجها من قطر، ونقل عن مصدر، طلب عدم ذكر اسمه، أن "رئيس مجلس إدارة قناة العرب، فهد السكيت، تقدم بطلب للحكومة القطرية، طلب فيه استضافة بث القناة من الأراضي القطرية".

- المراحل الأخيرة.. "منافسة للجزيرة"

آخر المراحل النهائية لمشروع القناة جاءت حين كشف مدير "العرب" أن القناة ستنطلق "قريباً" من العاصمة القطرية الدوحة، حيث ستنافس قناة الجزيرة.

وأكد خاشقجي حينها، أن التحضيرات لا تزال مستمرة في الدوحة لانطلاق قناة العرب، مشدداً على أنها "ستكون صادقة وجادة في منافسة الجزيرة".

ونفى خاشقجي في وقت سابق الشائعات عن توقف القناة، أو عدول إدارتها عن قرار بإطلاقها من العاصمة القطرية، كما نفى مواجهة فريقها أي مشاكل في هذا الصدد، لكن يبدو أن ما خلف الكواليس طوى صفحة القناة إلى الأبد.

مكة المكرمة