شاهد: الجعفري يمنح دي مستورا هدية سورية أثرية

بشار الجعفري رئيس وفد النظام السوري إلى محادثات فيينا

بشار الجعفري رئيس وفد النظام السوري إلى محادثات فيينا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-01-2018 الساعة 17:20


قدَّم رئيس وفد النظام السوري إلى محادثات فيينا، بشار الجعفري، هدية أثرية يعود تاريخها إلى 2350 قبل الميلاد، لمبعوث الأمم المتحدة ستافان دي مستورا.

وخلال لقاء جمعهما يوم الخميس، قال الجعفري للمبعوث الأممي: "جلبت لك هدية لها علاقة بإدلب، وهي عبارة عن أيقونة اسمها (أنا أنتمي)".

وأضاف: "أنتمي إلى الحضارة السورية، وليس للعدوان التركي ضد إدلب ولا العدوان الأمريكي على الجزيرة"، على حد قوله.

وقدّم الجعفري شرحاً مفصلاً عن الهدية (الأيقونة) بأنها "أقدم معاهدة سلام في العالم يعود تاريخها إلى 2350 قبل الميلاد، أي قبل 1200 سنة مما يقوله المؤرخون عن أقدم معاهدة بمعركة قادش في حمص".

وتعود الأيقونة إلى "مملكة إيبلا"، التي اكتشفتها البعثة الإيطالية بإشراف عالِم الآثار باولو ماتييه، إلى جانب آلاف الأيقونات والمحفوظات، في تل مرديخ بإدلب (شمالي سوريا) في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

وكان نائب مدير المخابر في المديرية العامة للآثار والمتاحف بسوريا، محمود السيد، قال في 2013: إن "أقدم اتفاقية سلام مدونة اكتُشفت في موقع تل مرديخ الأثري، ودُوّنت بالنقوش المسمارية الإبلائية المحلية على رقيم فخاري، ويُنسب تاريخه إلى القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد".

اقرأ أيضاً:

عبر الملاحم العثمانية.. تركيا تجعل تاريخ الأجداد واقعاً

وأضاف أن "النص يتحدث عن أقدم اتفاقية سلام دولية موقَّعة بين مملكة إيبلا في عهد ملكها إركب دمو، ومملكة أبرسال التي تقع على الأرجح بين مملكة ماري ومملكة إيبلا".

وكان علماء أبحاث اعتبروا أن أقدم اتفاقية سلام عرفها التاريخ كانت بين إمبراطوريتي الحثيين والفراعنة، بما يعرف بمعاهدة "قادش" في حمص عام 1280 قبل الميلاد.

والجعفري اعتبر أن "هذا الرقيم من أصل 17 ألف رقيم أخرى تُمنع ترجمتها، موجودة في متاحف غربية؛ لأن ترجمتها ستقلب تاريخ العالم، ويناقض كل ما درسناه من نظريات تاريخية مطروحة؛ لذلك تُمنع ترجمتها بعد 50 سنة على اكتشافها".

كما اعتبر أن الأيقونة رسالة سلام لسوريا، قائلاً: "هذه هي إدلب وهذه هي سوريا، رسالة سلام، ويسعدني أن أهديك إياها".

وطلب الجعفري من دي مستورا عدم الخشية من التصوير؛ لأن الموضوع لن يُستخدم لغاية أخرى وهو فقط للحديث عن السلام القادم من سوريا، بحسب تعبيره.

ورغم حديث مبعوث نظام الأسد عن السلام، فإن قوات الأسد، التي يمثلها الجعفري في المفاوضات الدولية، قتلت أكثر من 600 ألف سوري وأصابت أكثر من مليون آخرين وتسببت في تهجير نحو 8 ملايين داخلياً أو خارجياً، منذ بداية الأزمة، وذلك بواسطة البراميل المتفجرة أو من خلال الاستعانة بالطيران الروسي وقصف المدن والبلدات التي تكتظ بالمدنيين، بحسب مؤسسات حقوقية دولية.

مكة المكرمة