"شكراً صوما" فيلم لبناني يعالج قضية العاملات المنزليات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LRwkpg

يعالج الفيلم قضية العاملات المنزليات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 20-12-2018 الساعة 14:23

بدأ عرض الفيلم الوثائقي "شكراً صوما" للمخرجة اللبنانية كارول منصور، يوم الثلاثاء (18 ديسمبر)، في العاصمة بيروت، بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين، مسلطاً الضوء على العاملات المنزليات الأجنبيات في العالم العربي، وخصوصاً في لبنان.

ويُظهر الفيلم علاقة الاحترام والحب المتبادل بين ربّة العمل "نور" والعاملة "صوما"، كما يحاول المقارنة بين الثقافتين اللبنانية والسريلانكية في الطبيعة والمعتقدات الدينية والحياة اليومية، بهدف إعطاء صورة حقيقية وإيجابية عن سريلانكا، التي استقدم منها لبنان كثيراً من عاملات المنازل منذ عقود.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" الخميس، فإنه من خلال المشاهد والحوار والمقابلات مع "صوما" و"نور" ونساء سريلانكيات في قرية صوما، يحاول العمل نبذ الأوضاع غير الصحية التي تعيشها معظم العاملات، وكشف الحزن الدفين في قلوبهن، لترك أطفالهن وهجر رجالهن للسفر من أجل كسب لقمة العيش، وتحمُّلهن أرباب العمل وعدم إتاحة مساحة من الخصوصية لهن، سواء في العمل أو التنقل.

ويقدَّر عدد النساء الأجنبيات بمجال الخدمة المنزلية في المنطقة العربية بنحو 3.16 ملايين عاملة، بحسب إحصاءات منظمة العمل الدولية.

وأوضحت كارول منصور، المعروفة بإنتاج وإخراج أفلام معنيَّة بحقوق الإنسان واللاجئين وأطفال الشوارع، أن "هذا الفيلم تذكير لنا بألا نسترخي فنتواطأ مع راحة تأتينا في واقعنا اليومي، وفي تسليط الضوء على الظلم المتأصل الواقع على العاملة المنزلية المهاجرة اليوم".

وأضافت منصور، بحسب "رويترز": "صُوِّر الفيلم من أجل التوعية وخلق نقاش حول العدالة وحقوق هذه العاملة، ومعاملتها بأفضل الطرق وإعطائها حقوقها كاملةً، وذلك يبدأ من الممارسات، بالتوازي مع المطالبة بتغيير القوانين".

من جانبها، أكدت مارلين عطا لله، العاملة في وزارة العمل اللبنانية، أن "هذا الفيلم مهم جداً، لأنه فريد في طرح القضية من زاوية إيجابية، وهو يحفز الناس على معاملة حسنة للعاملة الأجنبية باعتبارها صاحبة حق، وإعطائها حقوقها المدنية، وتحديد ساعات العمل لها، وإعطائها أجراً عادلاً".

وحظي الفيلم بترحيب من المؤسسات والجهات الرسمية في لبنان، لما يحمله من صورة إيجابية لمعاملة خادمات المنازل.

كما نال اهتماماً واضحاً من المنظمات الدولية، التي أسهمت بشكل أو بآخر في إخراجه إلى النور.

وفي سياق متصل، علَّقت الموظفة في منظمة العمل الدولية زينة مزهر، بأن الفيلم "مبادرة للتواصل بين أصحاب العمل والعاملة المنزلية، لتغيير الذهنية الحالية، وخصوصاً لدى الشباب"، حسب "رويترز".

وأشارت مزهر إلى أن "جزءاً من الفكرة أن تعرّف الناس بالانتهاكات والأخطاء في التعامل مع العاملة الأجنبية. لكن هناك تجارب إيجابية يمكن تسليط الضوء عليها، لتكون مثالاً يحتذى به، فالمقاربة الإيجابية جزء من الفكرة".

وسيُعرض الفيلم في الجامعات والمدارس اللبنانية، بالإضافة إلى المؤسسات الأهلية والمهرجانات بأنحاء البلاد.
 

مكة المكرمة