صفاقس التونسية تتزين "عاصمةً للثقافة العربية 2016"

تنفيذ المشاريع يبقى ممكناً بجدية شرط تضافر الجهود

تنفيذ المشاريع يبقى ممكناً بجدية شرط تضافر الجهود

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 06-01-2016 الساعة 11:35


أعلنت الهيئة التنفيذية لتظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية 2016 خلال ندوة صحفية عن مختلف تطورات البرمجة والإعداد لهذا الحدث الثقافي الهام، الذي تقرر أن يكون افتتاحه الرسمي يوم 23 يوليو/ تموز 2016، حيث تمّ الكشف عن الشعار الرسمي لهذه التظاهرة.

وتُعتبر صفاقس بوابة الجنوب التونسي، وأحد أهم المراكز الاقتصادية والصناعية في تونس، وقد توالت عليها الحضارات الرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية، ولا تزال شواهدها حاضرة في بعض ضواحيها.

وتمّ تقديم الشعار الرسمي لتظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية 2016 عن طريق مقطع مصور يجمع بين السفينة كرمز للبحر وسور المدينة كرمز ثقافي وحضاري مهمّ، فضلاً عن أنه يُعَدُّ المثال الوحيد في كل العالم الذي ما زال محتفظاً بخصوصيته المعمارية مكتملة، وذلك بإحاطته بالمدينة العتيقة، بالإضافة إلى خلفية موسيقية بصوت ابن صفاقس الفنان الكبير محمد الجموسي، وأغنيته الشهيرة "ريحة البلاد"، ليجتمع كل هذا في تميمة حملت اللون الذهبي الذي يحمل لون سور المدينة العتيقة.

وبحسب اللجنة المنظمة للحدث، ستنفذ ثلاثة مشاريع كبرى خلال الفترة المتبقية قبل الانطلاق الرسمي والفعلي للتظاهرة، وهي: مشروع تحويل بناية موجودة بوسط المدينة من فضاء للرياضة إلى فضاء ثقافي متكامل، يجمع بين مكتبة رقمية بأحدث التقنيات ومسرح يتّسع لمئتي متفرج، وقاعة عروض مجهزة بأحدث تقنيات العرض والإضاءة، بالإضافة إلى العمل على استغلال الواجهات البلورية للبناية من ناحية الإضاءة وتحويلها إلى قطعة فنية ليلاً لتكون بذلك العمود الفقري لتظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية 2016.

المشروع الثاني يُعنى بالتأسيس لمصالحة بين المواطن في مدينة صفاقس والبحر من خلال فضاء "شطّ القراقنة"، أو "كورنيش مدينة صفاقس"، الذي يعتبر وجهة غير مستغلة وغير محبذة في المدينة بحكم غياب تصوّر واضح لاستغلاله من جميع النواحي ويرمي المشروع الجديد المدرج ضمن أولويات التظاهرة إلى القيام بهذه المصالحة من خلال وضع استراتيجية واضحة تتمثل في التنشيط الدائم والمستمر للفضاء طوال السنة وتركيز منشآت ثقافية به، فضلاً عن تشجيع تركيز نشاط تجاري ترفيهي به يساهم في إعادة الحياة للمكان.

أمّا المشروع الثالث فيتعلق بسور المدينة العتيقة الذي تقرر أن يتمّ تعهّده بالصيانة والترميم، ثمّ وفي مرحلة موالية تركيز إنارة فنية عليه باستعمال تقنيات متطورة حتى يتحوّل ليلاً إلى ما يشبه البطاقات البريدية التي تختزل في كل مكان من السور ملحمة تحكي تاريخ المدينة أو تخلد ذكرى عَلَمٍ كان يعيش فيها.

وكانت اللجنة الدائمة للثقافة العربية، المنعقدة بالكويت، قد اختارت الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة في الإمارات، بالإجماع ليكون رمزاً ثقافياً للاحتفاء به في مدينة صفاقس التي ستكون عاصمة للثقافة العربية لعام 2016، نتيجة للإنجازات الثقافية والمعرفية التي حققها الشيخ القاسمي، وجهوده في دعم الثقافة العربية، وتعزيزها على المستوى العالمي.

مكة المكرمة