فريدة من نوعها.. تعرف على جائزة "الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Pv3Yaa

نال الجائزة أكثر من 46 شخصاً من جنسياتٍ مختلفة

Linkedin
whatsapp
السبت، 13-02-2021 الساعة 10:52

كيف نشأت فكرة الجائزة؟

بعد وفاة الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز آل سعود، عام 1975، قرر أبناؤه إنشاء مؤسسة خيريّة تحمل اسم الملك فيصل، وفي رمضان من عام 1977 أعلن عبد الله الفيصل أكبر أبناء الملك الراحل إطلاق جائزة تمنحها المؤسسة باسم "جائزة الملك فيصل العالمية".

كم تبلغ قيمة الجائزة؟

تبلغ قيمة الجائزة "750 ألف ريال سعودي (ما يعادل 200.000 دولار أمريكي).

من أول من حصل على جائزة "الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام"؟

العلامة الباكستاني البارز أبو الأعلى المودودي.

تعود فكرة الجوائز العالمية في العصر الحديث إلى نحو أكثر من قرن و20 عاماً حينما أطلق ألفرد نوبل جائزته الشهيرة عام 1901، والتي ما زالت مستمرة وتمنح في مختلف المجالات.

ولعل الجوائز التي تقدمها الدول الإسلامية للعالم قليلة مقارنة بتلك التي تمنحها الدول الغربية، ومع ذلك تمكن بعض المؤسسات والدول من تأسيس جوائز "إسلامية" عالمية لها حضورها الفاعل.

والمقصود بالجوائز الإسلامية تلك التي تهتم بالمبدعين الذين أثروا الحقل المعرفي في الدين الإسلامي، وعملوا على خدمة "الدين العالمي"، سواء بالفكر أو الكتابة والتأليف، أو الأدب أو الأعمال الخيرية وغير ذلك.

وسجلت جائزة "الملك فيصل العالمية" حضوراً بارزاً ما زال مستمراً إلى اليوم، في ملئها لفراغ استمر طويلاً، باعتبارها أول جائزة تعنى بتكريم العلماء والمفكرين والمؤثرين في عموم العالم الإسلامي.

"جائزة الملك فيصل العالمية"

بعد وفاة الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز آل سعود، عام 1975، قرر أبناؤه إنشاء مؤسسة خيريّة تحمل اسم الملك فيصل، وفي رمضان من عام 1977 أعلن عبد الله الفيصل أكبر أبناء الملك الراحل إطلاق جائزة تمنحها المؤسسة باسم "جائزة الملك فيصل العالمية" في ثلاثة مجالات هي: خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، والأدب العربي، ولاحقاً أضيف لها مجالان آخران وهما في الطب والعلوم.

وفي عام 1979، منحت الجائزة لأول مرة؛ حيث عُقد الاجتماع الأول لأعضاء اللجان في 15 أكتوبر 1977، وتم فيه إعلان موضوعات الجائزة، وأقيمت على إثر ذلك مناسبة حضرها (الملك السعودي الراحل) فهد بن عبد العزيز.

تضم هيئة الجائزة رئيساً وأميناً عاماً وعدداً من الأعضاء؛ حيث يشغل الأمير خالد الفيصل منصب الرئيس، بينما يشغل عبد العزيز السبيِّل منصب الأمين العام للجائزة، بالإضافة لأعضاء الهيئة.

تمر الجائزة بعدة مراحل في كل دورة لها، حيث تقوم الأمانة العامة للجائزة أولاً باختيار الموضوع، وبعد ذلك تبدأ مرحلة مراسلة المنظمات المعنية وقبول الترشيحات، وأخيراً مرحلة التحكيم واختيار الفائزين.

بعد اختيار موضوع الجائزة (في أحد حقولها الخمسة) تقوم الأمانة العامة بمراسلة المنظمات الإسلامية والجامعات والمؤسسات العلمية لترشيح من تراهم مناسبين، وتقبل الترشيحات من هذه الجهات ومن الفائزين بالجائزة سابقاً، أما الترشيحات الفردية أو ترشيحات الأحزاب السياسية فترفض مباشرة. 

وبعد ذلك يقوم مختصون من الأمانة العامة بفحص الترشيحات الواردة للتأكد من توافر الشروط المحددة للموضوع في هذه الترشيحات، ومن ثم ترسل إلى خبراء من ذوي الكفاءة العلمية لمراجعة الترشيحات وكتابة تقاريرهم، التي ترسل إلى اللجنة العامة.

ل

وتختار الأمانة العامة للجائزة محكمين من جنسيات ومراكز علمية مختلفة لضمان الحيادية وزيادة الشفافية، ومن ثم يتم تشكيل لجان للاختيار في كل قسم من أقسام الجائزة، مشكلة من مجموعة من المختصين من داخل السعودية وخارجها، تقوم بمراجعة الترشيحات وتقارير المحكمين، وتصدر قرارها إما باختيار فائز واحد أو عدة فائزين، أو حجب الجائزة لتلك السنة، ويعتبر قرار هذه اللجنة نهائياً.

وفي المرحلة الأخيرة يعلن رئيس هيئة الجائزة أسماء الفائزين في شهر يناير من كل عام، ومن ثم تتم دعوتهم إلى مقر الجائزة في العاصمة السعودية الرياض لحضور الحفل وتسلم جوائزهم برعاية العاهل السعودي أو من ينوب عنه.

تتكون الجائزة في كل فرع من فروعها الخمسة من: "براءة من الورق الفاخر مكتوبة بالخط العربي الديواني بتوقيع رئيس هيئة الجائزة، داخل ملف من الجلد الفاخر، تحمل اسم الفائز وملخصاً للأعمال التي أهّلته لنيلها".

وتتضمن ميدالية ذهبية عيار 24 قيراطاً، بوزن 200 غرام، يحمل وجهها الأول صورة الملك فيصل وفرع الجائزة باللغة العربية، ويحمل الوجه الثاني شعار الجائزة وفرعها باللغة الإنجليزية.

وتبلغ قيمة الجائزة "750 ألف ريال سعودي (ما يعادل 200.000 دولار أمريكي) ويوزّع هذا المبلغ بالتساوي بين الفائزين إذا كانوا أكثر من واحد".

فيصل

خدمة الإسلام

كان إطلاق جائزة تُعنى بخدمة الدين الإسلامي خطوة لافتة بالنسبة للعالم الإسلامي الذي تصل مساحته إلى أكثر من 32 مليون كيلومتر مربع، أي حوالي ربع مساحة اليابسة التي تصل إلى 149 مليون كيلومتر مربع، بالإضافة لعدد سكان يصل إلى مليارَي شخص على مستوى العالم.

أفردت جائزة الملك فيصل جائزتين تتصلان بالدين الإسلامي، الأولى هي "خدمة الإسلام"، والثانية حول "الدراسات الإسلامية"، ولعل الأولى هي الأشهر والأبرز عالمياً في موضوعها.

مُنحت الجائزة لأول مرة في عام 1979، إلى جانب فرع الدراسات الإسلامية، ومنذ أطلقت يُراعى في منح الجائزة ما للمرشح من جهودٍ فكريّة أو عمليّة تخدم الإسلام والمسلمين، ويعد مؤهلاً لنيلها كلُّ من خدم الإسلام والمسلمين "بعلمه ودعوته، أو قام بجهدٍ بارزٍ يتعدّى ما هو واجب، وينتج عنه فائدة ملحوظة للإسلام والمسلمين، ويحقق هدفاً أو أكثر من أهداف الجائزة؛ وذلك وفقاً لتقدير لجنة الاختيار وحكمها".

وفرع "خدمة الإسلام" في جائزة الملك فيصل العالمية، هو الفرع الوحيد الذي لم يسبق أن حُجب طوال سنوات الجائزة، وكان العلامة الباكستاني البارز أبو الأعلى المودودي أوّل من نال الجائزة بفرع خدمة الإسلام عام 1979، في الحفل الأوّل للجائزة، وقد سلّمه الجائزة الملك السعودي الراحل خالد بن عبد العزيز.

وبعد مرور 43 عاماً على تسليم الجائزة لأول مرة، أعلنت الجائزة في دورتها لعام 2021 فوز الكويتي محمد بن عبد الرحمن الشارخ الفوز لهذا العام، وذلك لدوره في إنتاج أول برنامج كومبيوتر للقرآن الكريم، وجهوده في تعريب وإنتاج برامج الكومبيوتر منذ عام 1982، كما قدم معجماً إلكترونياً معاصراً للغة العربية، وأسس برنامج المصحح اللغوي والنطق الآلي بالعربية الفصحى والترجمة.

ا

أبرز من نالوا الجائزة

نال الجائزة أكثر من 46 شخصاً من جنسياتٍ مختلفة، و7 مؤسسات، منذ انطلاقتها وحتى 2021، من أبرزهم العلامة الهندي أبو الحسن الندوي 1980، والداعية المصري محمد الغزالي 1989، والداعية السوري علي الطنطاوي، ورجل الأعمال الكويتي عبد الرحمن السميط 1996، والشيخ الفلسطيني البارز رائد صلاح 2013.

ومن أبرز الزعماء الذين نالوا الجائزة عن خدمة الإسلام الملك السعودي خالد بن عبد العزيز 1981، والملك السعودي فهد بن عبد العزيز 1984، والرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش 1993، ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد 1997، وحاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي 2003، والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز 2008، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان 2010، والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز 2017.

ا

وفي عام 2000،  مُنحت جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام للجامع الأزهر ليكون أوّل المؤسسات أو الجمعيات التي تفوز بالجائزة "وذلك للخدمات الجليلة التي قدَّمهَا للعالم الإسلامي".

وفي عام 2001 مُنحت الجائزة للهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك، وأيضاً مُنحت لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية 2003، ومؤسسة الحريري الخيرية في 2005، والجمعية الشرعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية 2009، وجامعة أفريقيا العالمية في 2019، ووثيقة مكة المكرمة 2020.

مكة المكرمة