فنانون مصريون دفعوا ثمن الخروج من عباءة النظام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6EpxNW

شارك واكد في ثورة يناير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-03-2019 الساعة 20:11

لم تمنعهم الشهرة من ممارسة نشاط سياسي، جر على معظمهم متاعب فضل زملاؤهم أن يبتعدوا عنها، في ظل النجومية والأضواء التي تغري بالسير مع التيار، وعدم معارضة قرارات السلطة و توجهاتها.

وبينما لم تفلح المطاردات الأمنية وأحكام الحبس والمنع من العمل في وقف النشاط السياسي المعارض لعمرو واكد وخالد أبو النجا ومحمد شومان وهشام عبد الله وهشام عبد الحميد؛ فقد نجحت في تغيير قناعات آخرين عرفوا بانتقاد السلطة في وقت من الأوقات؛ في حين تخلوا عن تلك المعارضة في وقت آخر؛ رغم أن الأوضاع أصبحت أسوأ باعتراف الجميع.

"دياب" المعتقل

في وقت سابق قضى علي الشريف، الفنان الذي عرف بضخامة الجسد والصوت الأجش، 6 سنوات في المعتقل، وفيه تعلم التمثيل على يد رفيقه بالسجن السيناريست حسن فؤاد، وحين خرجا من السجن كتب "فؤاد" سيناريو فيلم "الأرض" واختار "الشريف" لأداء دور "دياب" الذي كان بوابته إلى دنيا الفن.

ووفقاً لزوجته، خضرة محمد إمام ، فقد كان "الشريف" يمارس السياسة حتى بعد الزواج، وكان "مهموماً دائماً بمشاكل الشعب وبفكرة الوحدة العربية، ما أدى إلى منعه من ممارسة حقوقه السياسية من السلطة في عهدي عبد الناصر والسادات".

الشريف

"إمام والفاجومي".. ثنائي ضد السلطة 

اجتمع الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم  على الفن ورفض النظام عام 1962، وبدآ التعاون في أغان عاطفية، إلا أنهما تحولا إلى السياسية بعد هزيمة 1967، وفي سجن القلعة حبسا معاً، وكان "نجم" يلقي قصائده في فترة التريض أمام زنزانة "إمام" حتى يحفظها ويلحنها، وهو ما أسفر عن قصائد متميزة مثل "مصر يامّا يا بهية" و"يا فلسطينية" و"الخط دا خطي".

وبعد رحلة طويلة من الفن والسجن المؤبد، والاندماج، ثم الانفصال في منتصف الثمانينات، توفي الشيخ إمام عام 1995، في حين أدركه فؤاد نجم عام 2013. 

حمدي أحمد والانحياز لليسار    

بدأ مسيرته السياسية قبل أن يكون فناناً؛ حيث تظاهر طالباً في مظاهرات التنديد بالاحتلال الإنجليزي، واعتقل عام 1949، ولم ينسه الفن السياسة؛ حيث أصبح نائباً بالبرلمان عام 1979، وغلبت النزعة السياسية في بعض أفلامه مثل "أبناء الصمت" وكان يرى أن "الفن والسياسة وجهان لعملة واحدة".

حمدي أحمد

سعيد صالح.. نكتة قادته للسجن  

دفعه الخروج عن النص في مسرحية "لعبة اسمها فلوس" عام 1983 إلى السجن 3 سنوات بتهمة تعاطي الحشيش! واشتهرت نكته السياسية التي انتقد فيها رؤساء مصر الثلاثة "عبد الناصر والسادات ومبارك" والتي قالها على المسرح: "أمي اتجوزت 3 مرات…الأول وكلنا المش، والتاني علمنا الغش، والتالت لا بيهش ولا بينش". 

سعيد صالح

وجدي العربي.. أسرة عريقة 

ابن أسرة فنية، وبدأ التمثيل طفلاً في العديد من الأفلام، ومن أشهر أعماله "احنا بتوع الأتوبيس" عام 1979. واعتزل الوسط الفني بعد أن التزم دينياً، وكان من أكثر مؤيدي الرئيس المصري محمد مرسي (المعزول) في حملته الانتخابية وبعد تولي الرئاسة، ورفض انقلاب يوليو 2013، ثم اضطر إلى الخروج من مصر بعد الانقلاب بشهور.

 "هشام" ابن البخيل! 

رغم أنه قام بأداء العديد من الأدوار الفنية، وعلى رأسها مسلسلا "البخيل وأنا" و"ليالي الحلمية" وفيلم "الطريق إلى إيلات"، فإن الكثيرين لم يتعرفوا على الفنان هشام عبد الله إلا بعد انقلابه على عبد الفتاح السيسي، رغم أنه كان أحد مؤيديه، ثم سفره إلى تركيا هروباً من الملاحقة الأمنية والقضايا التي رفعت ضده بسبب انتقاداته الحادة للسيسي ونظامه.

هشام عبد الله

"واكد" مهدد بالسجن  

شارك عمرو واكد في ثورة يناير، وأيد الانقلاب العسكري في 2013؛ إلا أنه رفض كثيراً من السياسات التي يتبعها السيسي وعلى رأسها "التفويض"؛ حيث أعلن موقفه قائلاً: "لن أفوض أحداً لقتل أحد"، ورفض التعديلات الدستورية التي يتم الإعداد لإقرارها حالياً، وكان الرد الرسمي جاهزاً بالمنع من العمل. 

وإثر ذلك اضطر إلى الخروج من مصر، وحرم من تجديد جواز سفره، ثم حكم عليه بالسجن 8 سنوات في قضيتين إحداهما عسكرية.

عمرو واكد

"شومان" كوميدي ضد النظام 

عرف الجمهور  محمد شومان حين قام بدور متميز في فيلم "فول الصين العظيم" إلى جانب محمد هنيدي، ثم بجوار عادل إمام في فيلمي "السفارة في العمارة" و"مرجان أحمد مرجان"، وكان من المؤيدين للرئيس محمد مرسي. وبعد الانقلاب سافر إلى تركيا، وقدم أعمالاً فنية من أهمها مسلسل "نقرة ودحديرة".

محمد شومان

"أبو النجا" المعارض العنيف

لا يتوقف خالد أبو النجا عن انتقاد عبد الفتاح السيسي، وطالبه بالتخلي عن الحكم بسبب عجزه عن تغيير واقع المصريين للأفضل، وينتقد دائماً المنهج الأمني الذي يتبعه النظام في كل الأمور.

 ويتهمه أنصار النظام المصري بالخيانة، ويعاني، بالطبع، بسبب آرائه السياسية منذ ثورة يناير حتى الآن.

مضايقات متنوعة 

عانى فنانون آخرون من مضايقات متنوعة، ومنها تعرض الشاعر بيرم التونسي لموقف قاس، بعدما انتقد الملك فؤاد انتقاداً شديداً تسبب في طرده من مصر، ولم يعد إلا بعد وقت طويل.

ولمشاركتها في الثورة، ثم زواجها من الباحث السياسي عمرو حمزاوي الذي يعارض نظام السيسي؛ تعرضت الفنانة "بسمة" للتضييق في إسناد أعمال فنية لها. 

وهو ما تعرض له الفنان هشام عبد الحميد، الذي اضطر إلى الخروج من مصر بعد الانقلاب، وتقديم برنامج على قناة "الشرق" التي تبث من تركيا.

شبهات قتل لأسباب سياسية 

هناك شبهات حول مقتل بعض الفنانين لأسباب سياسية، رغم أن تلك الشبهات ظلت في دائرة الشكوك والتخمينات. ومن أشهر هؤلاء الموسيقار سيد درويش، الذي قتل عن 31 عاماً، وقيل إنه قتل بسبب انحيازه للشعب ضد الإنجليز، إلا أن آخرين يؤكدون أن المخدرات، أو ارتباطه بعلاقة عاطفية كان السبب في مقتله.

كما تدور شكوك واسعة حول دور صفوت الشريف، وزير إعلام مبارك، في قتل الفنانة سعاد حسني، حيث تؤكد بعض الآراء أنها كانت على وشك إصدار مذكراتها الكفيلة بفضح دور "الشريف" ورموز العهد الناصري في تجنيد الفنانات في أعمال منافية للآداب.

مكة المكرمة