فيلم عن المسيح يشعل غضباً واسعاً تجاه "نتفلكس"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvqJmw

الفيلم يشوه صورة المسيح وأمه

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 16-12-2019 الساعة 20:45

أشعل فيلم "الإغواء الأول للمسيح" غضباً واسعاً بعد إطلاقه من قبل شبكة "نتفلكس" الأمريكية بمناسبة أعياد الميلاد.

وتسبب الفيلم بقيام ما يقارب المليوني شخص حول العالم بالتوقيع على عريضة تطالب الشبكة بسحب الفيلم؛ لكونه يجسد السيد المسيح على أنه شخصية "مثلية الجنس"، ووالدته السيدة مريم العذراء "مدمنة للحشيش".

عرضُ الفيلم أدى إلى ردة فعل غاضبة من العديد من المتابعين للشبكة حول العالم، وجاءت أبرز الردود على لسان نجل الرئيس البرازيلي إدواردو بولسونارو، والذي قال في تغريدة على "تويتر": "نحن نحترم حرية التعبير، لكن هل يستحق هذا مهاجمة معتقد نحو 86% من الشعب؟".

الغضب لم يقتصر فقط على المسيحيين، بل تعداهم إلى معتنقي مختلف الديانات والمذاهب الفكرية حول العالم، إذ رفضوا المساس بكل ما هو مقدس والسخرية من المعتقدات الدينية.

وكانت شبكة "نتفلكس" قد أطلقت الفيلم على شبكتها في الثالث من ديسمبر الجاري، وهو من صنع القناة البرازيلية على يوتيوب "بورتا دوس فوندوس" والتي تعني (باب خلفي)، وهي قناة كوميدية أسسها خمسة فنانين عام 2012، ولديها أكثر من 16 مليون متابع.

ولم تعلّق "نتفلكس" على الجدل الدائر حول الفيلم، لكنّ صنّاعه، كوميديو "الباب الخلفي"، سخروا منه في تغريدة على "تويتر" نشروا فيها رابطاً لعريضة موازية تصف الفيلم بالحزين والمأساوي وطالبوا بمحوه، لكن بسخرية طبعاً.

ويمكن اعتبار الفيلم كمحاكاة لفيلم "الإغواء الأخير للمسيح"، الذي أنتج عام 1988، من إخراج المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي، الإيطالي الأصل.

وكانت شبكة "نتفلكس" عرضت في وقت سابق فيلم "الخمار الأخير"، وهو محاكاة لقصة العشاء الأخير، ما عرّض الشبكة وقتها لهجوم كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وفقاً لموقع "بي بي سي"، ودفع العديد من المشتركين في القناة إلى إلغاء اشتراكهم.

وقال بعض المعترضين على محتوى الأفلام، إن "نتفلكس" تتعمد المساس بالمقدسات، ونشر الإلحاد والشذوذ، فيما يرى بعض من يعتقد بحرية الرأي أن للشبكة الحرية في التعبير دون أي حدود أو شروط لتناول الفنون المختلفة، ولأي موضوع مهما كان مقدساً.

وقال أعضاء من مجموعة "بورتا دوس فوندوس" في تصريح لصحيفة أمريكية: "نثمن الحرية الفنية والكوميديا الساخرة من مختلف المواضيع، ونؤمن بأن حرية التعبير هي من أسس بناء الديمقراطية".

وربط العديد من المتابعين، هذا الفيلم بحادثة صحيفة "شارلي إيبدو" التي نشرت رسوماً مسيئة للنبي محمد "صلى الله عليه وسلم"، ما أثار غضباً في العالم الإسلامي، وأدى إلى تعرض مكتب الصحيفة في العاصمة الفرنسية لهجوم مسلح أودى بحياة 12 شخصاً من العاملين فيها، في 7 يناير عام 2015.

مكة المكرمة