فيلم يمجد الجيش يثير غضب المصريين.. ما قصته؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LPjWxP

الفيلم أظهر دوراً هزيلاً وساخراً للصحفي المصري خلال الحرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-10-2019 الساعة 16:44

سبق بثه إطلاق حملة إعلامية مكثفة، وكلف إنتاجه ملايين الجنيهات، ولكن بعد ساعات من عرضه لم يحقق الأهداف المرجوة منه، وجاءت النتائج على عكس المتوقع، إنه فيلم الممر الذي أنتجته المخابرات الحربية المصرية، والذي يحاكي هزيمة الجيش المصري عام 1967، وحرب أكتوبر.

ولم يحصل الفيلم المخابراتي على رضى المصريين، حيث تعالت الأصوات المعارضة له من خلال عدد من السينمائيين والصحافيين، لكونه طرح معلومات غير دقيقة عن نكسة 1967، وعن دور الصحفيين المصريين.

ويؤكد الناقد المصري محمد نعيم، أن مخرج الفيلم شريف عرفة لم يكن هو المخرج الحقيقي لفيلم الممر، ولكن هناك ضابط في القوات المسلحة هو الذي أشرف على الفيلم، وكتب جميع الأحداث الموجودة فيه.

ويقول نعيم، في مقال نشره في حسابه في موقع "فيسبوك": "لقد انهار الإعلام ووسائطه وتم التحكم فيه تماماً، وهو ما تم من خلال الفيلم الذي عرض كمية معلومات تاريخية خاطئة".

ويضيف نعيم: "الرسالة الأساسية لفيلم الممر ليس تمجيد القوات المسلحة ولا إظهار بطولاتها خلال حرب الاستنزاف، الرسالة الأساسية للفيلم هو أن مصر في حالة حرب مستمرة، وأن العسكريين هم الذين يديرون البلاد".

ويوضح أن الفيلم لم يعطِ أي دور للمدنيين، إذ كانت أدوارهم عادية، وذلك يحمل رسالة بأن البلد من دون الجيش والشرطة ستتعرض لعدة مشاكل.

ويشير إلى أن الفيلم أظهر الجنود ذوي البشرة البيضاء والعيون الملونة، سواء كانوا من الجيش والشرطة، وذلك يعني تحكم فئة معينة من المجتمع المصري مسيطرة ومستوطنة في الحكم، دون عرض الطبقات الأخرى من المصريين.

ويلفت إلى أن الفيلم لم يظهر جيش الاحتياط المصري الذي هو أغلبه من الفلاحين والطلبة والصناعية، كذلك عرض معلومات محرفة حول الجنود المصريين الأسرى الذين أعدمهم جيش الاحتلال.

ويوصف الناقد نعيم فيلم الممر بأنه غير جاد بخصوص حرب الاستنزاف، وكان هدفه إسباغ مشهد الإهانة على المصريين من خلال ضرب العساكر للكثير من المدنيين.

غضب الصحفيين

كذلك، أثار فيلم الجيش غضب الصحفيين المصريين، بسبب تجسيد دورهم بالشخصيات الهزيلة التي كانت محط استهزاء وسخرية من قبل الجنود.

وأكد الصحفي المصري بهاء المهدي، في منشور له على حسابه في موقع "فيسبوك"، أن فيلم الممر أظهر المراسل العسكري بصورة غير لائقة على الإطلاق.

وأوضح المهدي أن الجيش عند اختياره للمحررين والمراسلين العسكريين ينتقيهم بصورة توازي اختيار طلاب الكلية الحربية.

وقال المهدي: "المراسلون العسكريون الحاليون في سيناء شاهدوا الموت في أعينهم، وجميعهم كان على قدر المسؤولية، ولم يتعرض أي منا لأي سخرية من الضباط أو العساكر الذين يعلمون دورنا جيداً".

عمرو نبيل، مؤسس شعبة المصورين بنقابة الصحفيين، يؤكد أنه لا يليق بالقائمين على فيلم الممر إضافة شخصية كوميدية لبث روح الفكاهة على العمل، التي كان يمثلها الصحفي.

وانتقد نبيل، في تصريح له لموقع "القاهرة 24"، دور الصحفي في الفيلم، لكونه حمل العديد من المغالطات؛ أولها حمل المراسل لسلاح، وعدم تحليه باللياقة البدنية وقدرته على الحركة.

عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين، محمود كامل، شن هجوماً لاذعاً على قيادة المخابرات الحربية المصرية، بسبب سماحها للظهور المهين للمراسل العسكري في فيلم الممر.

وأكد كامل في منشور له عبر حسابه في "فيسبوك" أن فيلم الممر قدم تشويهاً ومغالطات تاريخية عن فئة الصحفيين.

وقال محمود: "ضد سياسة القطيع، وأن كل مهنة وفئة في المجتمع تدافع عن نفسها على طول الخط، هناك صحفي فاسد وضابط فاسد ومحامٍ فاسد ودكتور فاسد ووووو، وضد فكرة تقديس أي مهنة أو فئة؛ فكل إنسان مهما عرف عنه وصف الشرف وكل الأوصاف الحميدة، لديه عيوب ونواقص كثيرة".

وأضاف: "ضد المصادرة على الفن ودوره في ترجمة جزء من الواقع مع رؤية فنية لها كل الحرية في تصوير ما تراه، أما وأنه عمل فني يوثق لمرحلة تاريخية مهمة ويرسخ لصورة ذهنية عن فئات بعينها فلنا هنا وقفة أمام تشويه ومغالطات تاريخية عن فئة بعينها، ليس دفاعاً بسياسة القطيع، وليست مصادرة على رؤية فنية إذا اعتبرنا أنه عمل فني وله رؤية من الأساس".

وكتبت الصحفية هبة باشا، نجلة الصحفي والمراسل العسكري محمد باشا: "للتاريخ.. بما إن فيلم الممر سيعرض سنوات طويلة قادمة كل 6 أكتوبر؛ أؤكد للأجيال القادمة عمر المراسل الصحفي العسكري ما كان مهزوز ولا مهزوم ولا بيتبرق له وبيتشخط فيه من العساكر ويتريقوا عليه".

وأضافت باشا: "ولا كان الجيش- حتى اليوم- يوافق على ترشيح أي جرنال لصحفي بهذه المواصفات، ولا تاريخه المهني كان في نشر أخبار البارات".

وأوضحت أن المراسل العسكري كان يعيش في الخندق إلى جانب الجندي، يوثق من خلال قلمه الأحداث، لكون الصحافة كانت مصدراً مهماً ورئيساً لنقل المعلومات عن حرب الاستنزاف.

مكة المكرمة