في ظل تهديد طاقمها.. "الجزيرة" توجه نداء لداعمي الصحافة الحرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4XZ2x

تعرضت الشبكة وأفرادها للعديد من التهديدات بالقتل والسجن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-07-2019 الساعة 10:53

نشرت شبكة الجزيرة الإعلامية إعلاناً موقعاً باسم صحفييها وأسرهم، دعت فيه كل داعمي الصحافة الحرة في العالم لاتخاذ موقف حازم لحماية الصحفيين، مؤكدة أنها تأخذ التهديدات الأخيرة بقصف مقر الجزيرة في الدوحة على محمل الجد.

وذكر الإعلان، الذي نُشر في صحيفة الغارديان البريطانية، أن التهديدات المتزايدة ضد الشبكة وصحفييها في الآونة الأخيرة تبعث على القلق، نظراً إلى سجل تلك الجهات المحرضة والمهددة.

وذكر الإعلان موقفاً من رواية غابرييل غارسيا ماركيز المذهلة "قصة موت مُعلن"، حيث يقضي الأخوان فيكاريو ليلة كاملة في التجول في بلدتهما، ويخبران كل من يلتقيانه عن عزمهما قتل سانتياغو ناسار، حيث يقولان إنه هدد شرف أسرهم. لكن أياً من سكان البلدة لم يتقدم لقمع هذين الأخوين، وبحلول اليوم التالي يتم الانتهاء من هذا العمل الشنيع.

وقال: "نكتب اليوم كصحفيين كبار في شبكة الجزيرة الإعلامية، وهي منظمة إخبارية دولية مستقلة. نكتب لتنبيهكم إلى مأساة شبيهة: فلقد أصبحنا موضوع تهديد حقيقي بالموت. للأسف، ليست هذه هي المرة الأولى".

وأشار الإعلان إلى أنه: "في الأسبوع الماضي، استخدم صحفي سعودي رفيع المستوى له صلات وثيقة مع كبار صانعي القرار في المملكة حسابه على تويتر للدعوة إلى قيام التحالف السعودي الإماراتي بغارة جوية على مقر الجزيرة، والذي ظل منذ أكثر من أربع سنوات يمطر الموت من السماء على آلاف عديدة من اليمنيين".

وأعرب المدير السابق لقناة العربية، خالد المطرفي، عبر حسابه في موقع "تويتر"، عن أن مقر الجزيرة الرئيسي في الدوحة كان "هدفاً مشروعاً ومنطقياً" للتحالف الذي يقصف اليمن. والعربية هي شبكة إعلامية تديرها السعودية بشكل رسمي.

وقبل عامين، حذر عبد الرحمن الراشد، مدير عام قناة العربية، بحسب "إعلان الجزيرة"، من أنه إذا لم "تلوح دولة قطر بالعلم الأبيض" للحصار الذي تفرضه السعودية ضدها فسوف يتعرض موظفو الجزيرة للذبح مثل آلاف المحتجين المصريين الذين قتلوا في ميدان رابعة بالقاهرة، في 2013، بحسب تعبيره.

وكشفت الوثائق الصادرة عن موقع ويكيليكس، في 2011، عن أن ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، كان قد حث الولايات المتحدة على قصف مقر الجزيرة أثناء الغزو الأمريكي لأفغانستان، ودعا الولايات المتحدة في وقت لاحق إلى "كبح جماح الجزيرة"، بحسب ما ذكر موقع "الجزيرة نت". وهذا النمط من السلوك يعتبر مقلقاً للغاية.

"لو كانت السلطات السعودية قد أعربت عبر تويتر على نيتها قتل وتقطيع الصحفي السعودي المنشق وكاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست، جمال خاشقجي، لكان هذا التهديد يبدو بلا جدوى، وقليلون قد يأخذونه على محمل الجد. نحن الآن على دراية بالمدى الذي يرغب فيه صناع القرار في السعودية في إسكات الصحافة المستقلة"، كما يقول الإعلان الموقع من إعلاميي الشبكة الإخبارية.

وتابع الإعلان: "تجدر الإشارة أيضاً إلى فشل الحكومات في جميع أنحاء العالم في فرض أي تبعات على أولئك الذين أمروا بقتل السيد خاشقجي وتشويهه. لذا فإن الاقتراح بأن المعايير الدولية المتحضرة من شأنها كبح السعودية وشركائها في التحالف من تصعيد دراماتيكي لحربها على الصحافة التي تهاجم الجزيرة لا يطمئننا".

ووفقاً للإعلان، يشكل الرجال والنساء في الجزيرة واحدة من أكثر غرف الأخبار تنوعاً ومن جنسيات مختلفة (فهناك ما يقرب من 94 جنسية)، حيث ينتجون محتوى عالي الجودة على أكثر من 20 منصة. ولقد اخترنا نحن وعائلاتنا العمل في قناة الجزيرة لأنها تمكّننا من تقديم صحافة عالية الجودة، يوماً بعد آخر.

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد أدانت بأشد العبارات حملة المضايقة والتشهير التي تتعرّض لها قناة الجزيرة. وأكدت المنظمة الدولية في وقت سابق أن طاقم الجزيرة في اليمن بالفعل تلقى تهديدات بالقتل من قبل مجهول اتصل هاتفياً بأفراد الطاقم عبر شريحة مسجلة في السعودية.

مكة المكرمة