قطر تعيد ذكرى أمجاد العرب البحرية

الهتمي: الرحلة ستنطلق في الأول من أكتوبر القادم

الهتمي: الرحلة ستنطلق في الأول من أكتوبر القادم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-08-2015 الساعة 14:46


تعيد قطر برحلة "فتح الخير2" ذكرى أمجاد تجارة العرب البحرية، تلك الرحلة التي ستسلك الطريق البحري الذي كان يسلكه الأجداد من آلاف السنين، وحتى عهود متأخرة، يوم كان البحار الخليجي سيداً للبحار، وخبير طرقها ومسالكها.

فقد أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" فتح باب التسجيل لرحلة "فتح الخير 2" المتجهة إلى الهند، ذاكرة أنه تم وضع مجموعة من الشروط يجب أن يجتازها من يرغب في التسجيل لهذه الرحلة، التي تستغرق شهرين.

وقال أحمد الهتمي، مدير إدارة الشواطئ بالمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، مدير اللجنة المنظمة: إنه "منذ أن أعلنا في النسخة الرابعة من مهرجان "كتارا" للمحامل التقليدية أن رحلة "فتح الخير 2" ستتجه إلى الهند تلقينا العديد من الاستفسارات والتساؤلات عن موعد التسجيل لهذه الرحلة وكيفية المشاركة، سواء من عرب أو أجانب، وكذلك طلبات لتغطيات إعلامية من محطات محلية وأجنبية لمواكبة هذه الرحلة".

وأكد الهتمي أن رحلة "فتح الخير 2" من المقرر لها أن تنطلق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم لتعود مع انطلاق النسخة الخامسة لمهرجان المحامل التقليدية، مبيناً أنها ستخرج من شاطئ "كتارا" يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لتصل إلى ولاية "صور" في عُمان يوم 15 من الشهر ذاته، ثم تتجه لتصل إلى الهند في 25 لتعود بعدها إلى مسقط في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، ثم تتجه إلى الدوحة لتصلها في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، تزامناً مع انطلاق النسخة الخامسة لمهرجان "كتارا" للمحامل التقليدية.

وعن أهمية هذه الرحلة، قال إن هناك عدداً من الأهداف، أهمها "ربط الأجيال وتأصيل الموروث الثقافي البحري القطري والخليجي، الذي يمثل سمة أساسية ومميزة لهويتنا الوطنية التي نسعى إلى نشرها وإطلاع الآخرين عليها".

وكانت الرحلة التراثية التاريخية الأولى لـ"فتح الخير"، التي انبثقت عن مهرجان "كتارا" الثالث للمحامل التقليدية، انطلقت من شاطئ "كتارا" في المؤسسة العامة للحي الثقافي يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، حيث طاف المحمل "بنادر" خمس دول من دول مجلس التعاون الخليجي؛ هي (الكويت، المملكة العربية السعودية، مملكة البحرين، سلطنة عمان، الإمارات العربية المتحدة)، وعاد إلى شاطئ "كتارا" بدولة قطر يوم 18 ديسمبر/كانون الأول.

يشار إلى أن التجارة البحرية كانت حقاً مطلقاً للعرب منذ فجر التاريخ، ولم يظهر في تلك العصور من ينافس العرب فيه إلا الإغريق، الذين نشطوا لفترة محدودة محاولين فك السيطرة العربية على التجارة البحرية بين الهند ومصر، وما لبثوا أن توقفوا، بينما حافظت التجارة العربية على استمرارها.

وعرفت الجزيرة العربية موانئ عديدة في تلك الأوقات، بعضها ما يزال نشطاً حتى اليوم. ويعرف بأن أهم الموانئ في شرق الجزيرة العربية: الأبلة، ميناء الجرهاء، عمانا، صحار.

فيما تعرف موانئ "المخا، قنا، عدن، موسكا" بأنها أهم موانئ جنوب الجزيرة العربية، وفي غرب الجزيرة العربية اشتهرت موانئ الشعيبة وأيلة ولويكة كومة (الحوراء).

ومن الطرق التي استعملها العرب إلى الهند، كان الاعتماد على الإبحار من "فرات ميسان" إلى الديبل على نهر الأندوس، وكذلك من الأبلة مروراً بـ"عمانا" ثم الهند.

أما من موانئ اليمن مثل ميناء قنا وميناء جرهاء، فيتم الإبحار من هناك مباشرة إلى الهند دون الحاجة إلى التوقف من أجل التزود.

مكة المكرمة