كتاب في الفاتيكان لتصحيح النظرة عن النبي محمد

الكتاب أصبح ضمن مكتبة الفاتيكان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-07-2018 الساعة 08:36

نشر بنيامين إدريس، إمام المسجد الشفاف، بمدينة بنسبيرغ الألمانية، كتاباً عن الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم)، وأهدى منه نسخة لبابا الفاتيكان السابق بينديكت السادس عشر، والحالي فرانسيس، وقد وجَّها شكرهما للمؤلف.

وثمّن فرانسيس وبينديكت، في رسالتين إلى إدريس، ما تضمنه كتابه، الذي دخل مكتبة الفاتيكان، من تصحيح لتصورات سلبية سائدة عن الإسلام ورسوله، وسعي الإمام لمد جسور من الاحترام المتبادل بين الإسلام والمسيحية.

وارتبط إصدار الكتاب بخطاب ألقاه البابا السابق قبل سنوات وتضمن عبارات عن النبي محمد أثارت احتجاجات واسعة بدول إسلامية؛ ما دفع البابا حينها للاعتذار.

ونقل موقع "الجزيرة.نت"، الأربعاء، عن الإمام إدريس، الذي يترأس منتدى الإسلام بمدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الألمانية الجنوبية، قوله إن كتابه الذي أهداه لبابا روما السابق والحالي يعرّف باللغة الألمانية بالرسول الكريم.
وأضاف أنه "يردُّ من خلال الأحاديث النبوية على اتهامات غربية وُجِّهت عبر التاريخ لمقام النبي الشريف، ومن بينها ما ورد على لسان إمبراطور بيزنطي وكرره البابا السابق بينديكت عام 2006 في خطاب له تسبب في احتجاجات واسعة بدول إسلامية ودفعه للاعتذار".
ويحمل الكتاب، الذي حقق معدلات انتشار لافتة بين المسلمين وغير المسلمين بسوق النشر الألمانية، عنوان "نبي يتحدث للعالم"، ويعرّف بشخصية الرسول الكريم من خلال أحاديثه وحِكمه.
وأوضح إدريس أن كتابه جاء رداً على محاضرة ألقاها البابا السابق بينديكت السادس عشر (جوزيف راتسينغر) بجامعة ريغنسبورغ الواقعة بمسقط رأسه في ولاية بافاريا عام 2006، وتحدّث فيها عن علاقة العقل بالدين، وتعرَّض لموضوع آيات القتال بالقرآن الكريم، مستشهداً بنص تاريخي لحوار دار بين الإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني وأحد المفكرين الفُرس.
وذكر الكاتب أن مؤلَّفه يؤسس لرد حقيقي على سؤال الإمبراطور، الذي كرره بينديكت بمحاضرته، وهو: "قل لي ماذا أتى به محمد إلا الشر؟"، ويفند من خلال أحاديث نبوية مختارةٍ النظرة الغربية التاريخية السلبية تجاه الرسول الكريم.
ويعرض كتاب "نبي يتحدث إلى العالم" مئة حديث نبوي تتعلق موضوعاتها بالحياة العامة والقيم الأخلاقية موجهة للقراء دون تمييز، وتتناول هذه الأحاديث موضوعات مختارة تشمل التسامح مع الآخر، وحقوق المرأة، والحفاظ على البيئة، وحقوق الحيوان، وإتقان العمل، ونبذ العنف والكراهية والتطرف، والدعوة للتحاب والسلام.
ولفت إدريس إلى ابتعاده في كتابه عن التقيد بالترجمة الحرفية، ومراعاة المعاصرة للوصول إلى عقل القارئ غير المسلم وتيسير فهمه دون ابتعاد عن صيغة النص الأصلي للأحاديث.
وقال: إن "كتابه الذي وجد صدىً واسعاً بين الجمهور الألماني من عامة القراء ومن شخصيات معروفة يسد نقصاً كبيراً موجوداً بسوق النشر الألمانية بترجمة الأحاديث النبوية".
وخلص إلى أنه هدفَ من كتابه إلى "تعزيز روح المعرفة الصحيحة، والإسهام في التعريف بالرسول من خلال أحاديثه كشخصية محورية لعبت دوراً كبيراً ببناء مجتمع مسالم مثّل القدوة بنشر الاحترام المتبادل والتسامح بين المسلمين وغير المسلمين".

مكة المكرمة