كتارا تحيي تراث الأجداد بأكبر معرض دولي لصيد الصقور

يضم المعرض أجنحة ثقافية للمغرب وجورجيا وكازخستان وقرغيزستان وتركيا

يضم المعرض أجنحة ثقافية للمغرب وجورجيا وكازخستان وقرغيزستان وتركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-09-2017 الساعة 13:49


يزخر تراث الخليج العربي بكثير من الموروثات التي تركها الأجداد قبل عصر ثورة النفط، التي نقلت دول الخليج العربي نقلة نوعية في العالم المعاصر.

ويعد القنص بالصقور من أشهر ما كان يقوم به الأجداد في المنطقة، حيث يعتبر العرب من أوائل الشعوب التي عرفت هذا النوع من الصيد، ويبرع سكان الخليج العربي في معرفة أنواع الصقور، وطرائق الصيد بها، ومواسم الصيد، وأنواع الطرائد، وقد تحول الصيد مع الزمن إلى هواية ورياضة جذبت الأبناء والأحفاد، حيث توارثت الأجيال هذه الخبرة.

- "سهيل 2017"

"كتارا" المؤسسة العامة للحي الثقافي القطرية، تقيم بالعاصمة الدوحة معرضاً دولياً للصيد والصقور تحت اسم "سهيل" وهو من أكبر المعارض الدولية المتخصصة، بمشاركة عدد كبير من الشركات والمؤسسات المحلية والدولية.

وتشارك فيه 95 شركة من 15 دولة عربية وأجنبية؛ منها 54 مشاركة من قطر، و15 مشاركة من الكويت، و5 مشاركات من إسبانيا، و4 مشاركات من باكستان، و3 مشاركات من ألمانيا، ومشاركة واحدة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية، وإنجلترا، وفرنسا، وجنوب أفريقيا، وأذربيجان ولبنان، ويشارك الصقارون بـ500 طير من كل أنواع الصقور.

وعن الهدف من المعرض تقول كتارا، عبر موقعها الرسمي على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"، إنه يأتي "حفاظاً على الموروث العريق، وتشجيعاً للصقارين والهواة، للارتقاء بهواية الصيد وتعزيز الموروث القطري العربي، الذي نهتم بنقله كرسالة عالمية من خلال المشاركات من شتى دول العالم في المعرض، وتلبية احتياجات الصقار القطري ليمارس هوايته بأعلى مستويات الرفاهية".

اقرأ أيضاً :

علماء كويتيون يعثرون على مخطوطات إسلامية نادرة باليونان

- فقرات وفعاليات

يزخر المعرض الذي يختتم الأحد 24 سبتمبر 2017 بالعديد من الفعاليات المتنوعة، والأنشطة المختلفة، ذات الطابع الثقافي والتراثي والترفيهي التي توفر المتعة للزوار من المتخصصين وغير المتخصصين، حيث يوفر كل ما يتعلق بمجال الصيد والصقور من عدد وأدوات ولوازم يحتاج إليها الصقر، جامعاً بين الأدوات التراثية التي استخدمها الأجداد، وأحدث ما توصلت له التقنية والصناعة الحديثة، كما يخصص المعرض جناحاً للحرف اليدوية الخاصة بالصيد ولوازم الصقور.

وتقول اللجنة المنظمة للمعرض إنها حرصت على أن تكون الشركات العارضة من أفضل الشركات العالمية لأسلحة الصيد، إضافة إلى عرض جميع مرفقات الأسلحة من مناظير وقطع غيار وملابس المقناص.

ويحتوي المعرض على أجنحة ثقافية لعدد من الدول منها؛ المغرب، وجورجيا، وكازخستان، وقرغيزستان، وتركيا، وتقدم كل منها موروثها الثقافي في مجال الصيد والصقور.

وسعياً منها لتقريب بيئة القنص للزوار قدمت كتارا طيلة أيام المعرض نموذجاً مصغراً لبيئة الصيد والصقور، من خلال تجهيز جلسات تراثية تحاكي جلسات الصحراء، بالإضافة إلى الفعاليات والأنشطة المتنوعة.

- سر التسمية

اختيار اسم "سهيل" للمعرض له ارتباط تاريخي بصيد الصقور، إذ من المعروف أن سكان الخليج العربي يربطون حركة الحياة والبيئة وفصول السنة بالنجوم، ولكل موسم نجم يستدل به على ظاهرة معينة من الظواهر، وللصيد نجمه الدال الذي يحدد حركة الطيور وطبيعة الجو في الأراضي الصحراوية.

ويعتبر يوم 24 أغسطس من كل عام هو 1 سهيل، وابتداءً من طلوعه تبدأ عملية التحول التدريجي في المناخ وتأخذ درجات الحرارة بالانخفاض، ويصاحب ذلك تغيرات طبيعية، وتبدأ طلائع الطيور المهاجرة البرية والبحرية في الوصول إلى شواطئ الخليج العربي الدافئة.

وفي 11 سهيل، بحسب التعبير الشعبي، يكون نزوح طلائع الصقور من فصيلة الحرار في طريقها إلى مهجرها من نوع الوكارى.

وفي 21 سهيل تبدأ رحلة العبور بالنسبة لطيور الكروان والوصول إلى سواحل الخليج الجنوبية في طريق هجرتها السنوية.

أما في 53 سهيل فتصل أولى طلائع الشاهين (الصقر الجوال)، وكذلك الأنواع النادرة من فصيلة الحرار مثل الشامي والأشقر والسنجاري.

وفي 76 سهيل يكون موعد الهجرة الرئيسية للشواهين والحبارى.

ويكون العبور في 191 سهيل، حيث تكون رحلة العودة لكثير من الطيور إلى موطنها الأصلي.

أما في 222 سهيل فيكون بداية موسم التكاثر للطيور البرية، خاصة الحبارى والكروان والصقور.

مكة المكرمة