"كوت العمارة".. مسلسل يحكي دور الجواسيس في هزيمة العثمانيين

يحظى مسلسل كوت العمارة بنسبة مشاهدة عالية

يحظى مسلسل كوت العمارة بنسبة مشاهدة عالية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-05-2018 الساعة 12:09


قال كاتب ومنتج المسلسل التركي "كوت العمارة"، محمد بوزداغ، إنه عندما فشلت بريطانيا في هزيمة الجيش العثماني في ساحات القتال، عملوا على إسقاطها من الداخل عبر الجواسيس، مبيناً أن المسلسل المذكور يشرح حرب الجواسيس الدائرة في الشرق الأوسط.

جاء ذلك في خلال تصريحات أدلى بها بوزداغ، بمناسبة الذكرى الـ 102 لانتصار الجيش العثماني على القوات البريطانية في معركة "كوت العمارة"، المعروفة أيضاً بـ"حصار الكوت" جنوب شرقي العراق، إبان الحرب العالمية الأولى، وفقاً لما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء، الأربعاء.

وتعرض شاشة قناة "تي آر تي" الرسمية التركية، مساء كل يوم خميس، مسلسل "كوت العمارة"، من إنتاج وسيناريو محمد بوزداغ، الذي حقق نجاحاً باهراً من خلال إنتاج وكتابة سيناريو مسلسل "قيامة أرطغرل" الشهير.

اقرأ أيضاً :

حلقة واحدة من مسلسل تركي تحصد مشاهدات أكثر من 4 أفلام مغربية

واعتبر بوزداغ أن ما يضفي أهمية على انتصار الجيش العثماني في "كوت العمارة"، هو مجيئه عقب الهزيمة التي تعرضت لها الدولة العثمانية في خلال الحرب العالمية الأولى.

وأشار إلى أن العثمانيين حققوا انتصارَين على البريطانيين في الحرب العالمية الأولى، انتصار جنق قلعة (غاليبولي) وكوت العمارة، مبيناً أنه من خلال هاتين الملحمتين استطاعت الدولة العثمانية إيقاف أطماع البريطانيين.

وتابع قائلاً: "استطاعت فئة قليلة من العثمانيين في كوت العمارة، إلحاق أكبر هزيمة بالبريطانيين في خلال تاريخهم، وكسرنا بذلك أسطورة استحالة هزيمة الإنكليز، وهو ما شكل أملاً للشعوب الخاضعة لاستعمارهم".

ولفت بوزداغ النظر إلى أن انتصار كوت العمارة على يد جيش خليل باشا، رغم قلة عددهم أمام الأعداء، بعث مشاعر النصر في نفوس أتباع الدولة العثمانية، ونتج عنه انكسار وخيبة أمل لدى قوة بريطانيا العظمى، وضعف ثقة الإنكليز بأنفسهم.

وأشار إلى أن الحروب ليست مقتصرة على ساحات القتال فقط، بل هناك بُعد استخباراتي واستراتيجي لها، مبيناً أنه "عندما أدرك البريطانيون في خلال الحرب العالمية الأولى، استحالة انتصارهم على العثمانيين في ساحات القتال، لجؤوا إلى سياسة إسقاطها من الداخل عبر الجواسيس".

وعقب انتصار كوت العمارة بدأت العديد من القبائل الموالية لبريطانيا بالثورة على الدولة العثمانية.

وحول مسلسله الذي يحمل اسم الملحمة العثمانية نفسها، أوضح بوزداغ أنهم يعملون من خلاله على شرح حرب الجواسيس الدائرة آنذاك في الشرق الأوسط، لافتاً النظر إلى أن "هذه الحرب مستمرة في يومنا هذا أيضاً من حيث انتهت في الماضي".

وأضاف أن المسلسل المذكور الذي يصفه بأنه "مشروع لكشف حرب الجواسيس"، يظهر كيفية زرع البريطانيين بذور الفتنة في الشرق الأوسط، وقصة الفرقة المستمرة حتى يومنا هذا بين شعوب المنطقة.

وفيما يخص عمله الفني الآخر "قيامة أرطغرل"، أوضح بوزداغ أن المسلسلين يكمل أحدهما الآخر، وذلك أن "قيامة أرطغرل" ينقل للمشاهد مراحل ولادة دولة جديدة، بينما يصور "كوت العمارة" أحد أكبر انتصارات الدولة العثمانية التي كانت تستعد حينها للانسحاب من مسرح التاريخ.

ويعتقد بوزداغ بوجوب معرفة أسباب سقوط شهداء للدولة العثمانية في كوت العمارة، والعراق، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة.

وبحسب بوزداغ، فإن الأعمال الفنية التاريخية مثل "كوت العمارة" و"قيامة أرطغرل" و"عبد الحميد"، تساهم ولو بشيء يسير في التذكير بتلك المراحل، لأنه "في حال لم نقم بالتأمل في التاريخ وأحداثه، نخسر حاضرنا ومستقبلنا".

ويحتفل الشعب التركي، يوم 29 أبريل من كل عام، بإحياء ذكرى معركة كوت العمارة، التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى بين القوات العثمانية والبريطانية.

مكة المكرمة