كورونا يعيق صناعة أفلام الخليج.. كيف نشطت منزلياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/v4Wkzy

المسابقات تركز على صناعة الأفلام من المنازل

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 14-04-2020 الساعة 09:00

حمل تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) العديد من المبادرات والمسابقات في أنحاء العالم، لإدخال نوع من البهجة والمتعة على أجواء الحزن والتشاؤم التي يتسبب بها انتشار جائحة عالمية.

وكانت منطقة الخليج العربي على رأس قائمة الدول العربية التي استثمرت الوضع الراهن لتقديم أفكار وتنفيذ مبادرات تكسر ملل الحجر المنزلي، تعمل للخروج بنتائج إيجابية باستخدام أدوات بسيطة ومتوفرة في كل منزل.

ولا شك أن مجتمع الخليج الذي يواكب التطور المعرفي والثقافي بصورة متسارعة كان على موعد مع العديد من تلك المسابقات، في سبيل توعية السكان وإبراز المواهب الشابة من بيوتهم، بالإضافة إلى مواجهة معيقات ظهرت أمام آخرين حالت دون إتمام أفلامهم.

وكان من أبرز تلك المسابقات، تلك التي تستهدف محبي صناعة السينما والأفلام، ليقوموا بإنتاج أفلام قصيرة تحكي قصصاً من الواقع الذي يعيشه العالم، بما يخص تفشي فيروس كورونا، وطرق تجنب الإصابة به، والأفكار التي يمكن الاستفادة منها في مجال مكافحته وغير ذلك.

طلاب قطر.. صنّاع أفلام

وقد أولت الحكومة القطرية اهتماماً ملحوظاً وقدمت دعماً كبيراً منذ بدء انتشار الفيروس للحملات التطوعية والمبادرات التي تعمل عليها الجمعيات والمؤسسات الوطنية الإنسانية والمجتمعية في سبيل مكافحة الفيروس، وإطلاق العنان للإبداع المحلي.

وفي إطار ذلك أطلقت وزارة التعليم القطرية ومؤسسة الدوحة للأفلام، يوم الأحد (12 أبريل 2020) مسابقة دورية للأفلام القصيرة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة؛ لإلهام الشباب واكتشاف الحلول الإبداعية والتكيف مع التحديات الجديدة.

وتقوم المسابقة الدورية على طرح "نجوم المدارس" لموضوع جديد في كل نسخة، حيث تتطرق نسختها الأولى لموضوع "الجانب المشرق" في أزمة فيروس كورونا المستجد، وفق وكالة الأنباء القطرية (قنا).

وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام، فاطمة الرميحي، للوكالة: إن "الأوقات الصعبة تتطلب إيجاد حلول مبتكرة، موضحة أن الهدف منها يكمن بإضافة قيمة إلى تجربة التعلم وتزويد العقول الشابة بسبل بديلة للتعبير المُبدع".

وتشمل المبادرة الطلبة الناطقين باللغة العربية واللغات الأخرى، من أجل إنتاج فيلم تتراوح مدته بين 30 و60 ثانية يجسد جوهر الموضوع المعروض ويعكس آراءهم وأفكارهم حول المواضيع المقترحة.

ويكون التقديم عبر ثلاث فئات: الأولى من الصف الأول إلى الرابع، والثانية من الصف الخامس إلى الثامن، والثالثة من الصف التاسع إلى الثاني عشر. وترسَل الأفلام بالإنترنت على موقع المسابقة باللغات العربية والأخرى شرط وجود ترجمة.

وسيكون للمسابقة هيئة تحكيم منفصلة ومعينة من مؤسسة الدوحة للأفلام تقيم الأفلام استناداً إلى جودة النَّص، والقصة، والفئة السينمائية والأصالة.

وتأتي المسابقة في هذه الأوضاع من أجل إلهام الشباب والاستفادة من الإمكانات الهائلة للجيل القادم، واكتشاف الحلول الإبداعية، والتكيف مع التحديات الجديدة.

وستعرض جميع الأفلام المتقدمة على معرفات التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة ومؤسسة الدوحة للأفلام، بالإضافة إلى القنوات التعليمية الأولى والثانية التابعة لتلفزيون قطر.

كما أن أصحاب الأفلام الثلاثة الفائزة من كل فئة سيحصلون على جوائز نقدية، بالإضافة إلى فرصة للمشاركة في ورش عمل الشباب في مؤسسة الدوحة للأفلام، وفرصة حصرية للمشاركة ببرنامج حكام مهرجان أجيال السينمائي (بحسب العمر المناسب) في النسخة القادمة.

توثيق الحجر المنزلي بالبحرين

ولم تكن البحرين بعيدة عن ذلك، فقد أطلقت مؤسسة "نقش" للأفلام في البحرين، بالسادس من أبريل الجاري، مسابقة لصناع الأفلام توثق حالات الحجر المنزلي، تحت عنوان "اصنع فيلمك.. وأنت بين أحبابك"، في ظل التدابير الأمنية التي تعيشها المملكة مع انتشار الفيروس فيها.

وحددت المؤسسة أن المسابقة مؤلفة من عدة فروع يمكن للمتسابقين المشاركة فيها، مثل الأفلام (الروائية - الوثائقية - التحريكية)، مشيرة إلى أنها ستمنح جوائز لأفضل فيلم في كل فرع من المسابقة.

ويبدو أن أجواء التشاؤم التي يتسبب بها الجلوس الطويل في البيت مع فرض الإجراءات الاحترازية دفع بالمؤسسة لطرح تلك المسابقة، والتي تهدف، وفق ما أوضحت، إلى "زراعة الأمل والإبداع؛ بإنجاز وثائقيات تُحاكي هذه الفترات الاستثنائية التي يعيشها الناس في ظل الحجر الصحي بعد تفشي وباء كورونا (كوفيد 19)".

ورغم قلة الأدوات التي تصاحب الحجر المنزلي فإن العاملين على المسابقة أكّدوا أن الأفلام تتطلب أن "يُقدَّم العمل بطريقة إبداعية ويحمل فكرة ملهمة"، بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الفيلم القصير يتطلب أن تدور أحداثه وقصصه حول فترات الحجر الصحي وتفاصيله، ويروي قصصاً من واقع الأزمة، تبعث الأمل، وتقدر الجهود المبذولة للحد من انتشاره.

في غضون ذلك، يُرجح القائمون على المؤسسة مع شركاء لها في المجال الفني والإعلامي مشاركة ومنافسة واسعة بين المتقدمين الراغبين بالمشاركة، من خلال الموقع الإلكتروني لمؤسسة "نقش"، حتى 30 يونيو المقبل.

ومنظمة "نقش" واحدة من المؤسسات الثقافية في البحرين، وهي غير ربحية، تهدف لتطوير صناعة الأفلام السينمائية من خلال إقامة الفعاليات الثقافية والفنية والمهرجانات السينمائية وإنتاج الأفلام.

صناع تأثروا بكورونا

وكان تفشي الفيروس معيقاً لكثير من صناع المحتوى السينمائي القصير والروائي الطويل في العالم العربي عموماً، والسعودية خصوصاً؛ التي دخل شبابها المجال من وقت قريب فقط.

وفي ظل ذلك أطلقت مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي، والتي تُنظم مهرجان البحر الأحمر السعودي أيضاً، صندوق دعم اجتماعي عاجل لصنّاع الأفلام في السعودية يصل إلى 200 ألف ريال سعودي (53 ألف دولار)، بحسب صحيفة "الرياض" المحلية.

ولا شك أن المبلغ لا يستهدف إنتاج الأفلام بقدر ما هو مساهمة لمساعدة صناع الأفلام ممن تأثر دخلهم بشكل مباشر وبالغ إثر التدابير الوقائية الاحترازية لكبح انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويستهدف الصندوق تقديم معونة مالية مباشرة لأي من العاملين والعاملات في صناعة السينما المحلية، ممن تعطلت أعمالهم أو تأثر دخلهم بشكل ملحوظ وباتوا غير قادرين على استيفاء التزاماتهم المعيشية الأساسية أو ما يترتب من التزامات صحيّة طارئة.

وكانت إدارة مهرجان البحر الأحمر السينمائي بالسعودية، أجلت فعاليات الدورة المقبلة التي كان من المقرر إقامتها 12 مارس الماضي، بمدينة جدة، بسبب تفشي الوباء.

كما أن إدارة المهرجان قالت في بيان: "نعلم مدى ترقب الجميع لدورة المهرجان الافتتاحية، ونتقدم لكم بعميق شكرنا وامتناننا لدعمكم ووقوفكم إلى جانبنا، نعدكم بأن المهرجان سيعقد في وقت لاحق".

وأضافت: "نؤكد التزامنا إزاء صناع الأفلام والمنتجين وشركائنا وجمهورنا، حيث سنقوم بالإعلان عن المواعيد الجديدة لدورة عام 2020 حالما أمكن ذلك، وسنبذل كل ما بوسعنا لموافاتكم بآخر المستجدات.. مع تمنياتنا لكم بالصحة والسلامة".

مكة المكرمة