كيف تستغل هيئة الترفيه السعودية برنامج "Arabs Got Talent"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ge32MD

الإعلامي اللبناني علي جابر دعا هيئة الترفيه إلى رعاية أحد المشتركين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-04-2019 الساعة 13:28

على خلاف ما شهد برنامج اكتشاف المواهب العربية (ARABS GOT TALENT) في مواسمه الخمسة الأخيرة، فإن النسخة السادسة جاءت بمشاركة سعودية غير مسبوقة، دعمها أعضاء لجنة التحكيم.

11 موهبة سعودية من بين أكثر من 40 تأهلت إلى مراحل العروض المباشرة التي تُبث يوم السبت من كل أسبوع، على قناة mbc المملوكة للرياض، وهي سابقة في تاريخ البرنامج الذي بدأ عرضه لأول مرة في يناير 2011.

"عماد محمد، وليال يحيى، وعبد الله العيادة، وهاشم محمد حسين، ومحمد بحري، وريان الدوسري، وفريق البحر الأحمر، وMagical Aston، وفريق Magic Kids، وفريق هوانا، وفريق Just Look".

وبحسب متابعة فريق "الخليج أونلاين" لحلقات البرنامج السبع، ظهر أن لجنة التحكيم تنحاز بشكل ملحوظ للمشتركين السعوديين، على اعتبار أن القناة المنتجة للبرنامج مملوكة للرياض.

وعلى الرغم من أن بعض المواهب السعودية بدت عادية ومكررة في نسخ البرنامج السابقة، فإن اللجنة حجزت لهم مقاعد مميزة في مرحلة العروض المباشرة، هذا فضلاً عن التعليقات التي قال مغرودن إنه مبالغ فيها.

المُلاحظ في هذا الموسم تكرار الحديث عن هيئة الترفية السعودية، ودعوتها دائماً إلى رعاية المتسابقين، وذلك على لسان عضو اللجنة، الإعلامي علي جابر، والذي يشغل منصب مدير عام مجموعة (mbc) التلفزيونية.

وهيئة الترفيه السعودية التي يرأسها تركي آل الشيخ أُسست بالتزامن مع قرار بإلغاء هيئة الأمر بالمعروف، وذلك بعد أشهر من وصول محمد بن سلمان إلى منصب ولي عهد السعودية.

وخلال إعلانه خطة الترفيه في يناير الماضي، التي تضمّنت مسابقات لصراع الثيران، ومنح رخص لتقديم عروض فنية مباشرة في المقاهي والمطاعم، طلب آل الشيخ من جابر تنظيم نسخة سعودية من برنامج المواهب.

وقال آل الشيخ أثناء عرض خطته مخاطباً جابر: "نبغى نسخة سعودية من برنامج عرب غوت تالنت"، فأجاب الأخير بوضع يده فوق رأسه في إشارة إلى الموافقة لتنفيذها.

وفي الحلقة الثانية من العروض المباشرة يوم السبت الماضي (30 مارس 2019)، دعا علي جابر الهيئة العامة للترفيه إلى رعاية الشاب السعودي عبد الله العيادة، والذي قدم موهبة في ألعاب الخفة.

وقال الإعلامي اللبناني للمشترك السعودي عقب انتهاء عرضه: "اتصل بالشباب والمسؤولين بهيئة الترفيه لأنه عندك مستقبل بهيئة الترفيه معهم".

وفي فقرة المتسابقة لؤلؤة الشريف، علّق جابر بالقول: "السعودية عم تنفتح وإن شاء الله بنشوفك عم بتغني في (مهرجان) شتاء طنطورة الجاي".

ويتزامن عرض الموسم الجديد من البرنامج مع التغيرت التي تشهدها السعودية منذ منتصف 2017، والتي يرى مراقبون أنها محاولة لإلهاء السعوديين عن سياسات بن سلمان.

وتثير نشاطات هيئة الترفيه جدلاً واسعاً بالمجتمع بين مؤيّد ومعارض، في حين يطالب أعضاء بـ"الشورى" بإعادة هيئة الأمر بالمعروف؛ لمواجهة ما يصفه مواطنون بـ"الانحلال الأخلاقي" الذي سبّبته هيئة الترفيه.

وفي فبراير الماضي، أعلن آل الشيخ تخصيص مبلغ 20 مليون ريال سعودي (5.3 ملايين دولار)، لاكتشاف مواهب الرقص والغناء والكوميديا وغيرها.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" في وقته أنه جرى إطلاق "البرنامج الوطني لاكتشاف المواهب الترفيهية"، والذي يحمل اسم "تحديات الترفيه"، ويهدف إلى "اكتشاف المواهب وتطويرها".

وأوضحت أن "الفائزين بالتحديات سيحظون بالتحديات بإجمالي دعم يصل إلى 20 مليون ريال، من أجل تدريب وتمكين مواهبهم للوصول للعالمية".

وتوزعت الجوائر على 3 مراكز في كل تحد، بما يعادل 500 ألف ريال للمركز الأول، و300 ألف ريال للمركز الثاني، و200 ألف ريال للمركز الثالث، كما ذكرت الصحيفة.

وتتضمن فئات "تحديات الترفيه" 20 فئة، ومنها: أنغام الترفيه، وماراثون الضحك، وفنان الغرافيتي، ومطرب السعودية، والسيرك السعودي، وأولمبياد الطبيعة، والتمثيل، والرقصات الشعبية،  وغيرها.

وتأتي المبالغ الضخمة التي تدفعها السعودية في قطاعات الترفيه تزامناً مع معاناة قسم كبير من السعوديين من صعوبة الحصول على مسكن بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توافر الأراضي الصالحة للبناء.

وكانت شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية قالت مؤخراً، إن السعودية قررت اللجوء إلى صناعة الترفيه لتكون بوابة إلى تحسين الوضع الاقتصادي، لكن مراقبين وضعوا ذلك في زاوية حرف النظر عن سياسات بن سلمان.

ومنذ وصول بن سلمان إلى منصب ولي العهد منتصف 2017، اتخذ مجموعة قرارات "إصلاحية"، كان أبرزها اعتقال أمراء ورجال أعمال ودعاة ورجال دين ونشطاء وحقوقيين، وهو ما اصطدم بمعارضة شعبية.

ورفعت المملكة الحظر عن دُور السينما، وصارت المقاهي تعج بالموسيقى بعد أن كانت تعتبر من الممنوعات في المملكة المحافِظة.

كما فتحت أبوابها لكثير من شركات صناعة الترفيه العالمية، لكنها تعرضت لانتقادات لاذعة تسببت في محاسبة وإقالة مسؤولين في القطاع خلال الفترة السابقة.

مكة المكرمة