كيف جندت المخابرات الأمريكية أفلام "هوليوود" لتحسين صورتها؟

الاستخبارات الأمريكية تعمل منذ العام 1996 على تحسين صورتها من خلال الأفلام

الاستخبارات الأمريكية تعمل منذ العام 1996 على تحسين صورتها من خلال الأفلام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 09-10-2016 الساعة 17:31


تربط قطاع السينما في الولايات المتحدة علاقة متينة مع البنتاغون أو المخابرات الأمريكية، فلطالما لجأ صانعو الأفلام إليهما لطلب نصائح أو مساعدات لوجسيتية.

آخر هذه الأفلام بحسب ما كشفت "فرانس برس" هو "Sully" من إنتاج وإخراج كلينت ايستوود وبطولة توم هانكس، وهو قيد العرض هذه الأيام في صالات السينما الأمريكية.

الفيلم يروي قصة هبوط اضطراري لطائرة ركاب مدنية في نهر هادسون في نيويورك، وقد تلقى الفيلم مساعدة من وزارة الدفاع الأمريكية لإتمام تصوير بعض مشاهده.

اقرأ أيضاً :

"غيرترود بيل" الجاسوسة التي رسمت حدود العراق

كما قدم "البنتاغون" مساعدة لفيلم "Captain Phillips" وهو فيلم حركة وإثارة من إخراج بول غرينغراس، وبطولة توم هانكس، وبرخد عبدي.

الفيلم يروي قصة حقيقية وسيرة ذاتية للقبطان ريتشارد فيليبس الذي استولى قراصنة صوماليين على سفنيته، بقيادة قائدهم عبد الوالي عبد القادر موسى، عام 2008.

كما كان لاستخبارات الجيش الأمريكي دور مهم في إنتاج فيلم "Bridge of Spies"، وهو فيلم درامي من إخراج ستيفن سبيلبرغ وبطولة كل من توم هانكس، مارك رايلانس، أيمي رايان، وألن ألدا، وحصل على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد للممثل مارك رايلانس، من أصل 6 ترشيحات في حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والثمانون.

1444921238_3

-مساعدة ضرورية

يقول فيل ستروب، المسؤول في الجيش عن العلاقات مع هوليوود لـ"فرانس برس": "يأتي إلينا السينمائيون الذين يريدون أن ينفذوا فيلماً بميزانية معقولة، ليستفيدوا من رجالنا ومعداتنا"، مبيناً "في المقابل لدينا القدرة على أن نؤثر في الصورة التي يظهر فيها العسكريون".

ويروي ستروب كيف تجري المفاوضات مع صناع السينما، بالقول: "في سيناريو فيلم Godzilla مثلاً، كان أحد أبطال الفيلم ضابطاً شاباً في البحرية، وكانت عائلته تواجه المتاعب لكن لا نعرف لماذا".

وأضاف: "لذا اقترحنا على صناع الفيلم أن يكون بطل الفيلم أكثر إثارة للإعجاب، وأن يكون ابن عائلة جيدة، مقابل أن ينفذ سلاح البحرية مشهداً كبيراً يصور عودته من إحدى المهمات".

اقرأ أيضاً :

شهد الراوي لـ"الخليج أونلاين": الرواية حريتي و"ساعة بغداد" البداية

أما في فيلم "Black Hawk Down" الذي يصور التدخل العسكري الأمريكي في العاصمة الصومالية مقديشو عام 1993، فيقول مارك بودين، صاحب الكتاب الذي حول إلى هذا الفيلم، إن مساعدة الجيش الأمريكي ضرورية لإنجاز الفيلم، ولكن كان ذلك مقابل "بعض التعديلات".

وأضاف: "فرض البنتاغون تغيير اسم البطل الذي يؤدي دوره ايوان ماكغريغور؛ كيلا يكون مشابهاً لاسم عسكري يقبع في السجن بتهمة الاعتداء الجنسي على أطفال"، مشيراً إلى أن "البنتاغون يشدد على أن يكون الجنود وعناصر الشرطة في الأفلام أبطالاً لا غبار عليهم".

-صورة مثالية

وبحسب تريسيا جنكينز، الأستاذة في جامعة "ميتشغان" وصاحبة كتاب "السي آي ايه في هوليوود"، فإن وكالة الاستخبارات الأمريكية تعمل منذ العام 1996 على تحسين صورتها من خلال الأفلام؛ لتقدم نفسها على أنها وكالة تتمتع بمثالية عالية ولا بد منها لحماية الولايات المتحدة، وأنها قلما ترتكب الأخطاء.

وتضيف: "من أبرز الأفلام التي تجسد تعاون الاستخبارات مع هوليوود فيلم (ARGO) الذي نال جائزة الأوسكار، وهو فيلم قلص أهمية الدور الكبير لكندا في عملية تحرير الرهائن الأمريكيين في إيران، ليعطي المساحة الكبرى للاستخبارات الأمريكية".

image_003

لكن أعمالاً أخرى أثارت جدلاً كبيراً مثل "Homeland" الذي تلقى مساعدة الاستخبارات الأمريكية، إلا أنه واجه انتقادات بتبرير جرائم الحروب الأمريكية، وبالخلط بين المسلمين والإرهابيين.

ومن الأفلام التي لاقت انتقادات أيضاً فيلم "Zero Dark Thirty" الذي يروي قصة قتل أسامة بن لادن عام 2011، إذ نال مساعدة أيضاً من الاستخبارات الأمريكية، لكنه تلقى انتقادات من لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ؛ لكونه ألمح إلى أن تعذيب "موقوفين إسلاميين متشددين" كان مفيداً لمعرفة مكان الزعيم السابق لتنظيم القاعدة وقتله.

مكة المكرمة